مقتل شرطي وإصابة ضابط برصاص مجهولين جنوب القاهرة

الأربعاء 2017/01/04
الإرهاب يعمق التحدي الأمني في مصر

القاهرة- قتل شرطي متأثرا بجروحه ليل الثلاثاء الأربعاء وأصيب ضابط بجروح بالغة حين اطلق مسلحان مجهولان يستقلان دراجة بخارية النار على سيارتهما في محافظة الفيوم جنوب القاهرة، حسب ما أفاد مسؤول أمني.

وقال مسؤول في مديرية أمن الفيوم إن "مسلحين على دراجة بخارية فتحا النار على سيارة يستقلها الرائد محمود عبدالعليم مدير مباحث قسم إبشواي ومخبر معه مساء الثلاثاء في الطريق" في مركز إبشواي في الفيوم (قرابة 120 كم جنوب القاهرة).

وأفاد مسؤول أمني اخر أن الهجوم أسفر عن مقتل "المخبر يحيى عبدالستار (39 عاما) متأثرا بجروحه اثر إصابته بطلقتين في الصدر وعن إصابة الرائد محمود عبدالعليم بطلقتين في الصدر والرئة".

وأشار المسؤول إلى أن الرائد عبدالعليم في حالة حرجة في مستشفى الشرطة في القاهرة التي نقل إليها فور الحادث. ولم تعرف على الفور هوية المهاجمين اللذين لاذا بالفرار. ولم تتبن اي جهة الهجوم حتى الان.

وهذا النوع من الهجمات الخاطفة باستخدام الدراجات النارية شاع مؤخرا في القاهرة ومدن الدلتا وقد تسبب في مقتل عشرات الشرطيين.

وزاد المسلحون الجهاديون هجماتهم ضد قوات الجيش والشرطة منذ اطاح الجيش بقيادة وزير الدفاع السابق والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو 2013 اثر احتجاجات شعبية. وادت هذه الهجمات الى مقتل مئات الشرطيين والجنود.

وتقول هذه الجماعات الجهادية انها تشن هجماتها انتقاما من حملة القمع الشديدة التي تشنها السلطات ضد انصار مرسي والتي ادت الى سقوط مئات القتلى واعتقال آلاف الأشخاص. ويقوم الجيش المصري بمعاونة قوات الشرطة بحملات ضد التنظيم.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد قامت نهاية العام الماضي بتغيير مواقع التمركزات الأمنية عقب استهداف عدد من الكمائن. حيث ركزت دوريات أمنية متحركة وأخرى متمركزة (ثابتة) ولكن يتم تغيير أماكن تلك التمركزات بصفة مستمرة، والهدف الأساسي من وجود كمين هو مفاجأة العناصر الإجرامية بوجوده.

ومنذ عزل الرئيس محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، في يوليو 2013، كثرت حوداث العنف والتفجيرات خاصة التي تستهدف قوات الأمن في شمال سيناء والقاهرة ومدن أخرى. ووضعت أجهزة الأمن خطة جديدة غير المتبعة لملاحقة "العناصر الإرهابية" التي تستهدف الكمائن.

وتعتمد أجهزة الأمن المصرية بشكل كبير على وسائل تقليدية في التأمين كالكمائن ونقاط التفتيش الثابتة التي عادة ما تكون بمثابة أهداف سهلة بالنسبة للمتشددين، كما يفتقر الكثير من الضباط في مصر إلى الكفاءة، إذ لا يتمتعون بدورات تدريبية على طرق التأمين الحديثة.

وحققت أجهزة الأمن المصرية نجاحا كبيرا في تعزيز “الأمن السياسي”، إذ يركز عليه الاهتمام أغلب المسؤولين في المناصب السياسية، لكن في المقابل شهد الأمن الجنائي ومتابعة المجرمين والإرهابيين فشلا كبيرا.

1