مقتل شرطي وموظف بمحكمة أزمير في انفجار سيارة مفخخة

الخميس 2017/01/05
القضاء على مهاجمين اثنين والبحث عن ثالث

اسطنبول- انفجرت سيارة مفخخة امام مبنى محكمة في مدينة ازمير غرب تركيا الخميس ما ادى الى مقتل شرطي وموظف في المحكمة واصابة عشرة اشخاص على الاقل بجروح، اضافة إلى اندلاع اشتباك قتلت خلاله الشرطة "مسلحين اثنين" بحسب ما افاد مسؤولون وتقارير.

وهرع العديد من سيارات الاسعاف الى موقع الانفجار امام مدخل القضاة وممثلي النيابة في المدينة التي نادرا ما تشهد اعمال عنف على بحر ايجه، بحسب القناة. وعقب ذلك اشتبكت الشرطة مع "ارهابيين" وقتلت اثنين منهما بينما فر الثالث.

وقال حسن كاراباغ رئيس بلدية منطقة بايراكلي في محافظة ازمير ان عشرة اشخاص اصيبوا بجروح، احدهم في حالة خطرة. ونقل الجرحى الى المستشفى فيما قامت الشرطة بتامين المنطقة. وبحسب ما هو معتاد بعد مثل هذه الهجمات في تركيا، فرضت السلطات حظرا على نشر صور عن الهجوم.

وقد توعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بضرب التنظيمات الإرهابية في منابعها، وقال إن على بلاده ملاحقة المنظمات الإرهابية التي تهدد أمنها وسلامتها، وضربها في منابعها. وجاءت تصريحاته في كلمة ألقاها لدى مشاركته في حفل افتتاح خط مترو جديد بالعاصمة أنقرة.

وأضاف الرئيس التركي أنّ "الجهات (لم يسمها) التي لا تتمكّن من مواجهة تركيا بشكل علني، تستخدم المنظمات الإرهابية لسفك الدماء والطعن من الخلف". وتابع "نزول تركيا إلى الساحة أفسد ألاعيب الذين يدعمون تنظيماً إرهابياً آخر بحجة محاربته داعش الإرهابي، واتضح أنّ هؤلاء لا يهتمون بتطهير المنطقة من التنظيم ومن المنظمات الإرهابية الأخرى، بل على العكس تماماً فإنهم يهدفون إلى تحويل المنطقة لبحر من الدماء والنيران".

وأكّد أردوغان أنّ بلاده ستواصل مكافحة المنظمات الإرهابية رغم مطالبة بعض الجهات لها بالتريث وتحذيرها "بعدم الاقتراب أكثر من من معاقل داعش". وتابع "علينا إنهاء كافة التهديدات الموجهة نحو بلادنا في منابعها، وأن لا ننسى أبداً بأنّ أمن تركيا لا يبدأ من غازي عنتاب إنما من حلب، ولا يبدأ من هطاي إنما من إدلب".

ولفت أردوغان أنّ الجهات المعادية لتركيا لم تترك وسيلة إلّا ولجأت إليها من أجل زرع بذور الفتنة والفساد بين أطياف وشرائح المجتمع التركي، مشددا على أنها لم تفلح في ذلك على مر السنين ولن تفلح في المستقبل. ودعمًا لقوات "الجيش الحر"، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، في 24 أغسطس الماضي، حملة عسكرية بمدينة جرابلس (شمال سوريا)، تحت اسم "درع الفرات".

ونجحت العملية المستمرة في تطهير المدينة والمنطقة الحدودية المحيطة بها من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم داعش، الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء. يشار إلى أن أزمير ، ثالث أكبر مدينة تركية بعد إسطنبول وأنقرة ، كانت بعيدة عن تصاعد أعمال العنف في البلاد منذ منتصف 2015. ويأتي هذا الانفجار عقب الهجوم الذي وقع في إسطنبول ليلة رأس السنة ، وأودى بحياة 39 شخصا.

1