مقتل صحفي عراقي في ظروف غامضة

الخميس 2015/05/07
عرف عن رعد وعدالله الجبوري انتقاده للأوضاع في العراق

بغداد- عثر مساء الثلاثاء على صحفي عراقي يعمل لاحدى القنوات المحلية المستقلة مقتولا في منزله داخل بغداد، بحسب ما افادت منظمة غير حكومية ووالد الضحية الخميس.

وقال مدير مرصد الحريات الصحفية زياد العجيلي، انه تم العثور على جثة رعد وعدالله الجبوري مصابة "بطلقة واحد استقرت في قلبه، فيما عثر على طلقة ثانية اصابت وسادته" في منزله بحي القادسية في غرب بغداد.

وفي حين لم تتضح الاسباب والدوافع التي ادت الى مقتل الجبوري، قال العجيلي وعدد من زملاء الجبوري، ان الاخير تلقى تهديدات بالقتل سابقا.

واوضح العجيلي الذي تعنى منظمته بالدفاع عن الحريات الصحفية في العراق، ان الجبوري اعطى اصدقاءه رقم هاتف المرصد، للاتصال به في حال حدوث اي مكروه له.

وطالب مرصد الحريات الصحفية وزارة الداخلية بالتحقيق في قضية مقتل الجبوري، الذي وجد جيرانه جثته في شقته بمنطقة القادسية غربي بغداد بعد يوم من اختفائه.

كما دعا وزارة الداخلية العراقية للعمل على كشف تفاصيل قضية مقتله والتدقيق في التحقيقات وكشف الدلالة لمعرفة تفاصيل أكثر عن ملابسات الحادثة.

وقال مسؤولون امنيون عراقيون ان فرضية اقدام الجبوري على الانتحار قائمة، مؤكدين في الوقت نفسه ان التحقيقات في الحادث مستمرة. الا ان رعدالله الجبوري، والد الضحية، استبعد بشدة هذه الفرضية. وقال "عملية مقتل ابني كانت متقنة ودقيقة، وليست عملية انتحار مثلما يروج لها البعض".

ويواجه الصحفيون في العراق، تهديدات متعددة. وتعرض العديد منهم للقتل او الاصابة او الخطف من قبل تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الذي يسيطر على مساحات واسعة من البلاد منذ يونيو. وبحسب منظمة "مراسلون بلا حدود" التي تتخذ من باريس مقرا لها، فان مصدر التهديدات للصحفيين قد يكون سياسيا ايضا.

واعتبرت المنظمة المعنية بالدفاع عن حرية الصحافة في بيان لها مؤخرا، ان "العنف والافلات من العقاب لا يزالين قائمين، ولا يزال الصحفيين يتعرضون الى مضايقات من قبل المسؤولين الذين يرفضون النقد ولا يترددون بمقاضاتهم".

يذكر أن الصحفي رعد الجبوري من مواليد مدينة الموصل، وحاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة الفرنسية، ويقدم برنامجاً اقتصادياً في قناة "الرشيد" الفضائية، وكان كاتبا للمقالات في صحف محلية ودولية أبرزها صحيفة "الزمان" العراقية، وهو أحد المدافعين عن حقوق الإنسان كما عرف عنه انتقاده للاوضاع الامنية والاقتصادية.

وأشارت إحصائيات مرصد الحريات الصحفية أنه قتل، منذ عام 2003، في العراق 280 عراقياً وأجنبياً من العاملين في المجال الصحفي والإعلامي، بينهم 169 صحفياً و67 فنياً ومساعداً إعلامياً عراقيا خلال أداء مهام عملهم.

وكان آخر ضحايا الإرهاب من الصحفيين في العراق مدير معهد صحافة الحرب والسلام في العراق عمار غالب الشابندر الذي قضي في انفجار سيارة مفخخة بمنطقة الكرادة عشية الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، وأسفر تفجير الكرادة عن مقتل 7 بينهم الشابندر وإصابة 35 من المدنيين. ويصنف العراقي في المرتبة 158 من اصل 180 دولة، في مؤشر حرية الصحافة الذي تعده المنظمة الدولية.

1