مقتل ضابط إيراني في اشتباكات مع مسلحين

مقتل ثلاثة من عناصر التعبئة الإيرانية وإصابة آخرين في مواجهات مع جماعة جندالله على حدود منطقة سراوان جنوب شرقي البلاد.
الخميس 2018/07/05
الاشتباكات بين حرس الحدود والمسلحين تتواصل

طهران - لقي ضابط في حرس الحدود الإيراني، الأربعاء، حتفه في اشتباكات مع مسلحين جنوب شرقي البلاد، فيما أُصيب شخصان بجروح إثر سقوط مروحية تدريب مدنيّة بولاية فارس جنوبي البلاد.

وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن الضابط لقي حتفه خلال اشتباك مع مسلحين على حدود منطقة سراوان بمحافظة سيستان وبلوشستان الواقعة جنوب شرقي البلاد، فيما كان ثلاثة من عناصر التعبئة الإيرانية لقوا حتفهم وأصيب آخرون في مواجهات مع مسلحين في المحافظة نفسها قبل أسبوع.

وتعتبر المواجهات بين قوات الأمن الإيرانية ومسلحين، مألوفة في محافظة سيستان-بلوشستان التي يشكل السنة والبلوش أكثرية سكانها، فيما يعدّ الشيعة 90 بالمئة من الشعب الإيراني الذي ينتمي ثلثاه إلى الإثنية الفارسية.

ومن 2005 إلى 2010، أدى تمرّد قامت به مجموعة بلوشية سنية هي جندالله إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، حيث توقفت عمليا أنشطة هذه المجموعة بعد إعدام قائدها عبدالملك ريغي في منتصف 2010.

وتقول جماعة جندالله إنها تقاتل ضد ما تصفه بالقمع السياسي والديني للأقلية السنية في إيران، حيث تبنت عام 2009 المسؤولية عن الهجوم الذي وقع في بلدة بيشين بالقرب من الحدود الباكستانية، والذي أدى إلى مقتل 42 شخصا بينهم ضباط بالحرس الثوري.

وتنشط الحركة المسلحة في مثلث حدودي ساخن حيث تتخذ من جبال بلوشستان مأوى لها، ولعل وعورة الجبال التي تتحصن بها هو سر قوتها وقدرتها على الاستمرار في مناهضة الدولة القوية، حيث تضم الحركة أكثر من 1000 مقاتل، ومنذ تأسيسها لم تتوقف الجماعة عن تنفيذ الهجمات وشن عمليات الاختطاف التي تستهدف جنودا مستفيدة من أسر الجنود لتفاوض الحكومة على إطلاقهم فتحصل على فدية مادية.

وأصبحت الحركة المسلحة بفضل التأييد الذي تحظى به بين الشعب البلوشي، من أقوى وأبرز الحركات العاملة في الإقليم، حتى أنها تصنف كأكبر حركة سياسية وعسكرية تعارض النظام من الداخل.

5