مقتل طالبين في انفجار بجامعة صنعاء

الثلاثاء 2016/05/24
اتهام "عناصر إرهابية" بزرع العبوة

صنعاء- قتل شخصان واصيب آخرون بجروح الثلاثاء اثر انفجار عبوة ناسفة في احدى قاعات كلية الآداب بجامعة صنعاء، خلال احتفال كان يقيمه المتمردون الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية، بحسب مصدر امني.

وافاد المصدر عن "سقوط قتيلين وعدد من الجرحى في انفجار عبوة ناسفة في احدى قاعات كلية الآداب" في الجامعة. واوضح ان الانفجار وقع "اثناء احتفال للحوثيين بيوم الوحدة"، في اشارة لذكرى توحيد شطري اليمن الشمالي والجنوبي في 22 مايو 1990.

وسيطر المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم الموالون للرئيس السابق علي عبدالله صالح على صنعاء منذ سبتمبر 2014. وتابعوا بعد ذلك تقدمهم للسيطرة على مناطق في وسط البلاد وشمالها، قبل تدخل تحالف عربي داعم لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي في مارس 2015.

ومكن التحالف قوات الرئيس عبدربه منصور هادي من استعادة خمس محافظات جنوبية منذ يوليو الماضي، بينما تتواصل المعارك في محافظات اخرى.

وبينما لم تعلن اي جهة في الحال مسؤوليتها عن التفجير، اتهم مصدر امني "عناصر ارهابية" بزرع العبوة، بحسب ما نقلت وكالة "سبأ" التابعة للمتمردين.

كما قتل 41 عسكريا على الاقل الاثنين في تفجيرين ضد الجيش اليمني في مدينة عدن (جنوب) وتبناهما تنظيم الدولة الاسلامية، في استهداف جديد من الجهاديين لقوات الامن والعناصر التي تحاول تجنيدها.

وهي المرة الثانية خلال عشرة ايام التي يستهدف فيها التنظيم قوات الامن والمجندين الذين تحاول حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، استقطابهم لتعزيز موقعها في مواجهة الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، وايضا في مواجهة النفوذ المتزايد للجماعات الجهادية خصوصا جنوبا.

ووقع التفجيران في حي خور مكسر وسط عدن التي اعلنها هادي عاصمة موقتة بعد سقوط صنعاء بيد المتمردين في سبتمبر 2014. فقد فجر انتحاري حزامه الناسف وسط تجمع للمجندين قرب معسكر بدر والقريب من منزل قائده العميد عبدالله الصبيحي، بحسب ما افاد قائد قوات الامن الخاصة في عدن العميد ناصر السريع.

واوضح ان التفجير ادى الى مقتل 34 مجندا على الاقل. وبعيد ذلك، قتل سبعة جنود على الاقل اثر انفجار عبوة ناسفة في المعسكر، بحسب ما افاد المصدر نفسه. واكدت مصادر طبية في عدن حصيلة التفجيرين اللذين سارع تنظيم الدولة الاسلامية الى تبنيهما في بيان يحمل توقيع "ولاية عدن ابين".

وجاء في البيان الذي نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي "انطلق الاخ الاستشهادي ابو علي العدني نحو منزل قائد معسكر بدر والذي يتخذه الجيش اليمني المرتد مركزا للتجنيد، وذلك في منطقة خور مكسر وسط عدن، حيث فجر فارسنا حزامه الناسف وسط جمع من جنود الردة".

واعقب ذلك "تفجير عبوة ناسفة على بوابة معسكر بدر". وقالت مصادر طبية ان 38 شخصا اصيبوا بجروح في الهجومين. وتسبب الهجوم بأضرار كبيرة وتناثر الاشلاء والاغراض التابعة للضحايا.

واظهرت لقطات بثتها قناة "سكاي نيوز عربية" بقع الدم والاحذية المبعثرة في مكان التفجير الانتحاري. وقال احد سكان حي خور مكسر ان "المشهد مأساوي. الاشلاء تناثرت على (مسافة) عشرات الامتار". واضاف الشاهد الذي كان موجودا في المكان وفضل عدم ذكر اسمه "ما هو ذنبهم؟" في اشارة الى المجندين، مضيفا انهم "جاءوا لاستكمال اجراءات الانتداب (في القوات الحكومية) وليصرفوا اول راتب لهم".

وافاد شاهد آخر هو رمزي الفضلي، ان 32 جثة على الاقل نقلت الى مستشفى الجمهورية الحكومي، وان العديد من النساء تجمعن وكن ينتحبن بعد التعرف الى اقارب لهن قضوا في التفجيرين.

وكانت قوات هادي المدعومة من التحالف، استعادت السيطرة على عدن في يوليو، من المتمردين الذين سيطروا على اجزاء واسعة منها. الا ان القوات الحكومية تواجه منذ ذلك الحين صعوبة في فرض سلطتها الكاملة في المدينة التي شهدت تناميا في نفوذ الجماعات المسلحة وبينها تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية.

وسبق للتنظيمين تبني هجمات عدة في عدن ومناطق يمنية اخرى خصوصا في الجنوب، تركزت على رموز سلطة الدولة، خصوصا قوات الامن من الجيش والشرطة، اضافة الى بعض المسؤولين السياسيين.

وسبق لتنظيم الدولة الاسلامية ان تبنى سلسلة هجمات في صنعاء وعدن خلال العام الماضي، استهدفت بمعظمها مساجد للشيعة كما ادت إلى مقتل العشرات من قوات الأمن والجيش.

1