مقتل عشرات الجنود السوريين على يد "داعش" بالرقة

السبت 2014/07/26
تنظيم داعش لم يتمركز داخل مقر الفرقة 17

بيروت - ارتفع عدد القتلى من القوات النظامية الذين سقطوا في هجوم ومعارك مع تنظيم "الدولة الاسلامية" في محافظة الرقة في شمال سوريا إلى أكثر من 115 خلال يومين، بينما قتل ثلاثون آخرون في كمين نصبه التنظيم المتطرف لهم في ريف حلب، بحسب ما أورد المرصد السوري لحقوق الانسان السبت.

وانسحب عناصر القوات النظامية من مقر الفرقة 17 وهي عبارة عن قاعدة عسكرية كبيرة، بشكل كامل الجمعة. وبث مؤيدون لتنظيم "الدولة الاسلامية" على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي اشرطة فيديو من داخل الفرقة.

إلا ان المرصد اشار الى ان مقاتلي التنظيم المتطرف لم يتمركزوا داخل المقر "خشية إقدام النظام على شن غارات جوية" عليه.

وبذلك، تكون قوات النظام خسرت واحدا من ثلاثة مواقع كانت متبقية لها في محافظة الرقة الواقعة بكاملها تحت سيطرة "الدولة الاسلامية"، وهي بالاضافة الى الفرقة 17، مقر اللواء 93، والمطار العسكري في مدينة الطبقة في غرب المحافظة.

كما قتل في المعارك التي رافقت الهجوم وعمليات القصف والغارات التي نفذها النظام 28 مقاتلا من "الدولة الاسلامية"، بحسب المرصد.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان تنظيم "الدولة الإسلامية" أقدم على اسر اكثر من 50 جنديا بعد ان نصب كمينا لهم خلال انسحابهم من الفرقة 17 الجمعة. وقتل 19 جنديا في تفجيرين انتحاريين وقعا عند بدء الهجوم، ولقي 16 آخرون حتفهم في المعارك التي بدأت الخميس.

وأضاف ان "مئات العناصر من قوات النظام انسحبوا الجمعة الى أماكن آمنة مناهضة للدولة الاسلامية او نحو اللواء 93 المجاور"، مشيرا الى ان "مصير نحو 200 عنصرا لا يزال مجهولا".

وذكر انه "تم قطع رؤوس عشرات من جنود وضباط النظام وتم عرض جثثهم على أرصفة الشوارع في مدينة الرقة".

في محافظة حلب (شمال)، افاد المرصد عن مقتل "ما لا يقل عن ثلاثين عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، إثر كمين نصبته لهم الدولة الإسلامية بين قريتي المقبلة والرحمانية في ريف حلب الشرقي عند منتصف ليل الجمعة - السبت اعقبتها اشتباكات بين الطرفين في محيط قرى طعانة والرحمانية واعبد والمقبلة".

وتقع هذه القرى شرق وشمال شرق مدينة حلب. ويسيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" على اجزاء واسعة من ريف حلب الشمالي الشرقي.

وكان تنظيم "داعش" شن الخميس هجمات متزامنة على مواقع لقوات النظام في ريف الرقة وريف الحسكة (شمال شرق) وريف حلب (شمال).

وهي المواجهات الأولى بهذا الحجم بين "الدولة الاسلامية" والنظام اللذين لم تفد التقارير عن معارك بينهما منذ بدء النزاع.

لكن مدير المرصد رامي عبد الرحمن يشير الى رغبة لدى التنظيم، بحسب مصادره، بـ"تنظيف" المناطق التي يسيطر عليها من جيوب النظام او فصائل المعارضة.

وتوقع دبلوماسيون في الامم المتحدة الجمعة أن يتم ادراج تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف المسؤول عن ارتكاب فظائع في سوريا، على اللائحة السوداء للجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة التي شكلت في سبتمبر 2011 للتحقيق في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية تحصل في إطار النزاع السوري المستمر منذ اكثر من ثلاث سنوات.

وزادت هذه المواجهة المستجدة بين النظام و"الدولة الاسلامية" من تشعب النزاع الذي تسبب حتى اليوم بمقتل اكثر من 170 الف شخص، وقد سبقه فتح جبهة تراجعت حدتها سريعا بين "جبهة النصرة" وحلفاءها ضد النظام بين الكتائب المقاتلة.

وبالتالي، يمكن رسم خريطة الجبهات في سوريا حاليا على الشكل التالي: تقاتل كتائب المعارضة المتعددة الولاءات والانتماءات، كلا من النظام و"الدولة الاسلامية" و"النصرة". بينما تقاتل "الدولة الاسلامية" كلا من النظام و"النصرة" وكتائب المعارضة والمقاتلين الاكراد الساعين الى التفرد في ادارة مناطقهم في شمال سوريا اجمالا.

وفي هذا الإطار، كتب الناشط محمد الخطيب على صفحته على موقع "فيسبوك" تعليقا على تطورات الساعات الاخيرة "لا فرق إذا كانت الفرقة 17 تحت سيطرة داعش أو النظام، ففي الحالتين هي محتلة".

1