مقتل عشرات اليمنيين في اشتباكات بين الجيش والحوثيين

الجمعة 2014/09/05
الحوثيون لا يترددون في توجيه أسلحتهم للمؤسسات الشرعية للدولة

صنعاء - قُتل أمس عشرات اليمنيين في اشتباكات مسلحة بين مسلحي جماعة الحوثي واللجان الشعبية المساندة للجيش في محافظة الجوف شمال البلاد. وخلّفت هذه الموجة الجديدة من العنف أمس مقتل ضابط يمني وأربعة من أفراد اللجان الشعبية الى جانب العشرات من جماعة “أنصارالله” الحوثية في المنطقة.

وقال مدير أمن محافظة الجوف، العميد محمد العديني، إنّ حدة المواجهات ازدادت عما كانت عليه في السابق، مؤكدا أنهم لن يسمحوا للحوثي بالسيطرة على “مفرق الجوف/مأرب” وتكرار ما حدث في محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء، وأن الجيش سيصدهم بمساندة اللجان الشعبية.

وتدور المعارك بين الطرفين في منطقة الغيل منذ مساء الأربعاء، وبحسب مصادر محلية فإن صوت دوي الانفجارات تسمع من على مسافة تصل إلى حوالي 16 كم من مركز المحافظة “الحزم”.

وأشارت مصادر إلى أن عددا من المنازل تهدّمت في منطقة الغيل التي يتمركز بها الحوثيون بسبب الاشتباكات واستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من جانب الطرفين. وحاولت لجان رئاسية وقبلية منذ شهرين التفاوض مع الحوثي والقبائل لوقف إطلاق النار، غير أنها انسحبت نتيجة عدم تقيّد الحوثي بالاتفاق، حسب تصريحاتها، رغم نفي الحوثيين خرقهم الاتفاق مثلما يفعلون في كلّ مرّة.

وفيما يتعلق بالأسلحة التي يقاتل بها الطرفان، قال العديني إنه “يتم استخدام الأسلحة الثقيلة بما فيها الدبابات، بالإضافة إلى الأسلحة المتوسطة”. وقال العميد العديني إن “مسلحيهم (الحوثيون) يتلقون الدعم من محافظة صعدة، معقل جماعتهم شمالي اليمن، ومن محافظة عمران التي سيطروا عليها قبل شهرين، واستولوا على كمية كبيرة من الأسلحة بعد السيطرة على اللواء33 التابع للجيش في المحافظة وقتل قائده العميد حميد القشيبي”.

وحول الأهداف الرئيسية لحرب الحوثيين، قال مدير أمن الجوف، “إنهم يريدون السيطرة على المحافظة بالكامل على غرار ما حدث قبل شهرين في عمران (شمال)”، غير أنه استبعد أن ينجح الحوثيون في السيطرة على المحافظة.

وأضاف أن “الجوف ستكون مقبرة الغزاة”، في إشارة إلى المسلحين الحوثيين القادمين من محافظة صعدة للسيطرة على المحافظة.

ونفى العديني صحة الأخبار التي نشرتها وسائل إعلام محلية، قالت “إن الحوثيين سيطروا على منطقة “مفرق الجوف” بالمحافظة، مشيراً إلى أن المنطقة مازالت تحت سيطرة قوات الجيش والأمن مدعومة بلجان الدفاع الشعبي المساندة للجيش.

ومنذ أشهر، تشهد الجوف مواجهات بين الجيش واللجان الشعبية من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى من الجانبين.

وتكمن أهمية الجوف في قربها من محافظة مأرب التي تقع فيها حقول النفط والغاز، والذي يعد الرافد الأكبر لميزانية اليمن.

3