مقتل عنصرين من الحرس الثوري الإيراني في اشتباكات مع مسلحين

جماعة جند الله تقول إنها تقاتل ضد ما تصفه بالقمع السياسي والديني للأقلية السنية في إيران.
الاثنين 2019/07/22
ضربة موجعة

طهران - لقي عنصران من الحرس الثوري الإيراني الأحد، حتفهما في اشتباكات وقعت مع متمردين في منطقة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، فيما تنشط جماعات انفصالية في المنطقة الحدودية مع أفغانستان وباكستان.

وكانت المحافظة نفسها شهدت هجوما كبيرا على حافلة للحرس الثوري في فبراير الماضي وأسفر عن مقتل 27 منهم وإصابة 13 آخرين، فيما أعلن جيش العدل، وهو مجموعة انفصالية، مسؤوليته عن ذلك الهجوم.

وتخوض الجماعة كفاحا مسلحا ضد الحكومة، من أجل “الدفاع عن حقوق الشعب البلوشي السُني”، بينما تصنفها طهران، “بالمنظمة الإرهابية”، حيث تنشط في المناطق ذات الغالبية السنية في إيران، منذ عام 2013، ويقودها عبدالرحيم ملازاده، الذي كان سابقا عضوا في جماعة جندالله.

وتمثل الجماعة امتدادا لتنظيم جندالله، التي كان يقودها عبدالملك ريغي، الذي أعدمته السلطات الإيرانية عام 2010.

وتعتبر المواجهات بين قوات الأمن الإيرانية ومسلحين، مألوفة في محافظة سيستان-بلوشستان التي يشكل السنة والبلوش أكثرية سكانها، فيما يعد الشيعة 90 بالمئة من الشعب الإيراني الذي ينتمي ثلثاه إلى الإثنية الفارسية.

وتقول جماعة جند الله، المتمركزة أيضا في المنطقة، إنها تقاتل ضد ما تصفه بالقمع السياسي والديني للأقلية السنية في إيران، حيث تبنت عام 2009 المسؤولية عن الهجوم الذي وقع في بلدة بيشين بالقرب من الحدود الباكستانية، والذي أدى إلى مقتل 42 شخصا بينهم عدد من ضباط الحرس الثوري الإيراني.

يشكو السنة في إيران عموما، مما يسمونه “التمييز الطائفي” ويتهمون السلطات بإقصائهم عن الحياة السياسية والحؤول دون مشاركتهم في إدارة شؤون البلد ومنعهم من شعائرهم وواجباتهم الدينية

وتنشط الحركة المسلحة في مثلث حدودي ساخن حيث تتخذ من جبال بلوشستان مأوى لها، ولعل وعورة الجبال التي تتحصن بها هو سر قوتها وقدرتها على الاستمرار في مناهضة الدولة القوية، حيث تضم الحركة أكثر من 1000 مقاتل. ومنذ تأسيسها لم تتوقف الجماعة عن تنفيذ الهجمات وشن عمليات الاختطاف التي تستهدف جنودا مستفيدة من أسر الجنود لتفاوض الحكومة على إطلاقهم فتحصل على فدية مادية.

وأصبحت الحركة المسلحة بفضل التأييد الذي تحظى به بين الشعب البلوشي، من أقوى وأبرز الحركات العاملة في الإقليم، حتى أنها تصنف كأکبر حرکة سياسية وعسکرية تعارض النظام من الداخل، حيث تمكنت من توجيه ضربات موجعة لقوات الحكومة الإيرانية، سواء من خلال العمليات العسكرية أو من خلال نشاطها الإعلامي.

ويشكو السنة في إيران عموما، مما يسمونه “التمييز الطائفي” ويتهمون السلطات بإقصائهم عن الحياة السياسية والحؤول دون مشاركتهم في إدارة شؤون البلد ومنعهم من شعائرهم وواجباتهم الدينية، ويضربون مثلا للممارسات التمييزية، منعهم من بناء مسجد لهم في العاصمة الإيرانية حيث قامت بلدية طهران وبدعم من قوات الأمن بهدم المصلى الوحيد لأهل السنة في طهران سنة 2015.

5