مقتل قيادي عسكري في البوليساريو بنيران الجيش المغربي

القوات المسلحة الملكية المغربية تنجح في صدّ تحركات مشبوهة للجبهة الانفصالية داخل المناطق العازلة.
الخميس 2021/04/08
مراقبة التحركات المشبوهة للانفصاليين

الرباط - نجحت قوات الجيش المغربية ليل الأربعاء الخميس في عملية استخباراتية عسكرية في صدّ تحركات مشبوهة لجبهة البوليساريو داخل المناطق العازلة، أسفرت عن مقتل قيادي عسكري من الجبهة الانفصالية.

ونقل بيان صادر عن جبهة البوليساريو أن قائد ما يسمى بسلاح الدرك الداه البندير قد قتل في منطقة روس إيرني بالتفاريتي، شمال الصحراء المغربية.  

ولم يوضح البيان ملابسات مقتل البندير الذي ولد في منطقة تيرس في 1956 والتحق بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) سنة 1978.

وما لبثت أن حذفت وكالة الأنباء الصحراوية البيان من موقعها مساء الأربعاء، من دون أي تفسير.

ولا تزال ملابسات مقتل هذا القيادي العسكري الذي يعتبر يد المخابرات الجزائرية في المنطقة غير واضحة، إذ قالت تقارير غير مؤكّدة إنّ طائرة مغربية مسيّرة استهدفته بغارة في منطقة تويزكي بعد محاولته التسلل رفقة عصابة من ميليشيات البوليساريو، إلى المنطقة التابعة ترابيا لعمالة آسا الزاك الواقعة جنوب المغرب.

ونقل منتدى "فار- ماروك" وهو صفحة غير رسمية للقوات المسلّحة المغربية على موقع فيسبوك عن مصادره، قولهم إن بعد عملية استخباراتية وعسكرية دقيقة، قامت القوات المسلحة الملكية برصد وتتبع تحركات مشبوهة داخل المناطق العازلة لقياديين من البوليساريو من بينهم زعيم التنظيم الإرهابي ومجموعة من كبار معاونيه.

وأضافت الصفحة التي غالبا ما تتّسم معلوماتها بالدقّة أنّه تمّ "استهداف التحرّك، ما أسفر عن مقتل عدّة عناصر قيادية، من ضمنهم قائد ما يسمّى بالدرك في التنظيم الإرهابي ونجاة المدعو إبراهيم غالي"، الأمين العام لجبهة البوليساريو.

وذكرت ثلاث وسائل إعلام مغربية غير متخصّصة في الشؤون العسكرية أنّ البندير قتل في عملية نفّذها الجيش المغربي "شرق الجدار" الرملي الذي يفصل بين المعسكرين، ويمتدّ بطول يزيد عن ألف كيلومتر في الصحراء المغربية.

والصحراء المغربية منطقة صحراوية شاسعة تبلغ مساحتها 266 ألف كيلومتر مربع وتقع شمال موريتانيا، وهي آخر أراضي القارة الأفريقية التي لم تتم تسوية وضعها في حقبة ما بعد الاستعمار.

ويسيطر المغرب على أكثر من 80 في المئة من مساحتها غربا، فيما تسيطر جبهة البوليساريو على أقل من 20 في المئة شرقا، ويفصل بينهما جدار رملي ومنطقة عازلة تشرف عليها قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.

وبعد نحو 30 عاما على وقف إطلاق النار بين الطرفين، عاد التوتر إلى هذه المنطقة في نوفمبر 2020 إثر نشر المغرب قواته في منطقة الكركرات في أقصى جنوب الصحراء الغربية، لطرد انفصاليين أغلقوا الطريق الوحيد الذي يؤمّن الحركة التجارية مع غرب القارة الأفريقية.

ويقترح المغرب منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادته، بينما تطالب البوليساريو مدعومة من الجزائر بتنظيم استفتاء لتقرير المصير.

ويناقش مجلس الأمن في أبريل الحالي ملف الصحراء المغربية، في ظل المتغيرات السياسية والدبلوماسية الجارية منذ الاعتراف الرسمي لواشنطن بسيادة المغرب على صحرائه، ووسط تمديد مهام بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء منذ أكتوبر الماضي.

وتتجه أنظار المهتمين بالملف إلى قرارات مجلس الأمن بشأن الوضع في الصحراء، وما ستكشف عنه المناقشات بشأن تعاطي الدول المؤثرة في المجلس مع الخطوة الأميركية، خصوصا فرنسا التي تؤيد مبادرة الحكم الذاتي المغربية.

وتتطلع الرباط إلى أن تنتهج باريس نفس الخطوات الأميركية بفتح قنصلية لها في الأقاليم الجنوبية.