مقتل قيادي من تنظيم القاعدة بهجوم لطائرة من دون طيار في اليمن

الجمعة 2016/12/30
تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يعد أحد أخطر التهديدات الأمنية في الشرق الأوسط

عدن- قتل قيادي محلي من تنظيم القاعدة في وسط اليمن بهجوم لطائرة من دون طيار يرجح أنها أميركية، بحسب ما أفاد مصدر أمني. وقال المصدر "قتل قيادي بتنظيم القاعدة وأحد عناصره في غارة جوية لطائرة من دون طيار استهدفت مركبة للتنظيم في مديرية الصومعة بمحافظة البيضاء".

وأكد ان "الغارة استهدفت المركبة اثناء مرورها في المنطقة وكان يستقلها أمير تنظيم القاعدة جلال الصيدي في مدينة لودر بمحافظة أبين جلال الصيدي وأحد اتباعه، ما أدى إلى مقتلهما على الفور".

ونشر مغردون من محافظتي أبين والبيضاء مساء الخميس، صورا لسيارة "الصيدي" على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تدميرها، لكنها لم توضح إن كان أشخاص آخرين في السيارة أم لا. وأعلنت الحكومة اليمنية السيطرة علي "أبين" منتصف أغسطس الماضي، وطرد عناصر القاعدة منها.

والولايات المتحدة هي القوة الوحيدة التي تمتلك طائرات من دون طيار قادرة على ضرب أهداف في شبه الجزيرة العربية. وتعتبر تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" المتواجد في اليمن، الفرع الأخطر للتنظيم المتطرف.

ويشهد اليمن نزاعا مسلحا منذ اكثر من 20 شهرا اوقع اكثر من سبعة آلاف قتيل ونحو 37 الف جريح، بحسب الامم المتحدة. واستفادت التنظيمات الجهادية كالقاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية، من النزاع بين الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين، لتعزيز نفوذها خصوصا في جنوب اليمن.

وقال مسؤولون أميركيون إن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يعد أحد أخطر التهديدات الأمنية في الشرق الأوسط. ودأب التنظيم على مهاجمة الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران. وتدخلت المملكة العربية السعودية في الحرب اليمنية في مارس عام 2015 لتمكين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي من ممارسة عملها لكنها لم تتمكن بعد من استعادة العاصمة صنعاء من الحوثيين على الرغم من آلاف الضربات الجوية.

وتسبب النزاع بتدهور الاوضاع الانسانية والصحية بشكل كبير لنحو 26 مليون يمني، وحرم اكثر من ثلثي السكان من الحصول على الغذاء اللازم والعناية الطبية. وتحاول الامم المتحدة اعادة اطلاق محادثات السلام في هذا البلد والمتوقفة منذ اغسطس من خلال خريطة طريق قدمها المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ احمد الى الاطراف اليمنية في اكتوبر.

وفي هذا السياق، اكدت دول مجلس التعاون الخليجي الست في بيان اصدرته الاسبوع الماضي تاييدها لخريطة الطريق المقترحة لاستئناف محادثات السلام، وذلك غداة اجتماع في الرياض للجنة الرباعية لاحلال السلام في اليمن والتي تضم السعودية وبريطانيا والولايات المتحدة ودولة الامارات العربية المتحدة.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف بن راشد الزياني في البيان ان "المبادرة المقترحة من الامم المتحدة ستكون اساسا لاستئناف المفاوضات من أجل التوصل الى حل سياسي وفق المرجعيات المعتمدة". واوضح ان دول مجلس التعاون التي تشارك خمس منها في التحالف العربي العسكري "تأمل أن تسفر جهود اللجنة الرباعية عن وقف لإطلاق النار في اليمن، واستئناف مفاوضات السلام، وايصال مساعدات الاغاثة الانسانية للشعب اليمني في كافة المحافظات للتخفيف من معاناته".

وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اعرب الاحد في الرياض عن امله بالتوصل الى هدنة جديدة في اليمن خلال اسبوعين. وستكون هذه الهدنة المحاولة الثامنة للتوصل الى وقف لاطلاق النار في النزاع الذي خلف اكثر من سبعة آلاف قتيل منذ مارس 2015 وفقا لتقديرات للامم المتحدة.

1