مقتل قيادي من حركة الشباب في غارة أميركية

الثلاثاء 2013/10/29
المخابرات الصومالية كانت تقتفي اثره

مقديشو- أعلن وزير الداخلية الصومالي الثلاثاء مقتل القيادي الكبير في حركة الشباب ابراهيم علي عبدي الذي يعد من كبار مدبري الهجمات الإرهابية للحركة الإسلامية في غارة شنتها طائرة أميركية دون طيار أمس الاثنين في جنوب البلاد.

وقال عبد الكريم حسين جوليد متحدثا لإذاعة مقديشو أن القيادي المعروف بلقب انتا انتا "لعب دورا كبيرا في مقتل مدنيين أبرياء وسيسمح مقتله بإعادة السلام"، مشيرا إلى أن أجهزة الاستخبارات الصومالية كانت تقتفي اثره منذ زمن طويل.

ولم يكشف الوزير أي تفاصيل حول الغارة لكن مسؤولا أميركيا طلب عدم كشف اسمه أكد أمس الاثنين أن الغارة التي جرت جنوب مقديشو نفذتها طائرة أميركية بدون طيار.

ودمرت السيارة التي كان انتا انتا يتنقل فيها أمس الاثنين حين أصابها صاروخ اطلقته طائرة بدون طيار قرب جيليب بمنطقة جوبا الوسطى على مسافة حوالى 350 كلم جنوب مقديشو، بحسب ما أفاد شهود عيان.

ولم يكن من الممكن الاتصال بأي مسؤول في حركة الشباب للتعليق على الغارة وتأكيد مقتل انتا انتا الذي وصف بأنه من كبار خبراء المجموعة في المتفجرات متخصص في صنع السيارات المفخخة والسترات الناسفة التي يرتديها الانتحاريون.

وتشن طائرات أميركية بدون طيار بانتظام منذ سنوات غارات على الإسلاميين في الصومال.

وأقر البيت الأبيض عام 2011 بوجود قاعدة للطائرات الأميركية بدون طيار في اثيوبيا لكنه نفى أن تكون هذه الطائرات مسلحة. من جهته يؤكد موقع "غلوبال سيكيوريتي" الالكتروني المتخصص أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي ايه) تطلق طائرات بدون طيار من جيبوتي المحاذية للصومال والمواجهة لليمن في الضفة المقابلة من خليج عدن، بهدف تعقب مسؤولي القاعدة في المنطقة وتصفيتهم.

وشنت القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية في نهاية اكتوبر غارة في ميناء براوي الصومالي بدون أن تتمكن من القبض على القيادي في الشباب المستهدف، وهو كيني من أصل صومالي يدعى عبد القادر محمد عبد القادر ومعروف بلقب "عكرمة".

ويوصف "عكرمة" الذي ما زال مصيره مجهولا، بأنه أحد قياديي المقاتلين الأجانب في الصومال وتتهمه واشنطن بأنه على علاقة بناشطين في القاعدة قتلوا منذ ذلك الحين وكانوا خلف التفجيرين اللذين استهدفا السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998.

ولا يزال مقاتلو الشباب يسيطرون على مناطق ريفية شاسعة رغم أنهم هزموا عسكريا وأرغموا منذ اب 2011 على التخلي تدريجيا عن معاقلهم في جنوب الصومال ووسطها، وهم يشكلون حتى اليوم خطرا كبيرا في هذا البلد.

وأعلنت الحركة مسؤوليتها بصورة خاصة عن الهجوم الضخم على مركز "ويست غيت" التجاري في نيروبي في 21 سبتمبر حيث قامت وحدة مسلحة إسلامية بمهاجمة المركز ولم يقتل عناصرها إلا بعد معارك استمرت 80 ساعة. وأوقع الهجوم 67 قتيلا وعشرين مفقودا.

وتعاني الصومال من الفوضى منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري عام 1991.

1