مقتل مدنيين فارين عبر نهر الفرات بضربات جوية روسية جنوب الميادين

الجمعة 2017/10/06
14 مدنيا على الأقل لقوا حتفهم بضربات جوية روسية

سوريا- قتل 14 مدنياً على الاقل بينهم ثلاثة اطفال ليل الخميس الجمعة جراء غارات روسية استهدفتهم اثناء عبورهم نهر الفرات جنوب مدينة الميادين في شرق سوريا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "تسببت غارات روسية ليلاً بمقتل 14 مدنياً على الاقل بينهم ثلاثة اطفال اثناء محاولتهم عبور نهر الفرات على متن عبارات في قرية محكان" الواقعة جنوب مدينة الميادين، احد اخر معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في دير الزور.

وبحسب المرصد، فإن "هؤلاء المدنيين هم من سكان القرية وكانوا يحاولون الفرار من القصف الروسي المكثف الذي يطال المنطقة".

وغالبا ما تنفي روسيا مقتل مدنيين جراء غاراتها، مؤكدة انها تستهدف المجموعات الجهادية فقط.

ويؤكد المرصد انه يعتمد على شبكة واسعة من المصادر الميدانية لجمع المعلومات ويحدد هوية الطائرات التي تنفذ الضربات انطلاقا من اتجاهات تحليقها والذخائر المستخدمة.

وتنفذ روسيا غارات كثيفة في الايام الاخيرة في ريف دير الزور الشرقي، دعماً لتقدم قوات النظام السوري التي باتت على بعد خمسة كيلومترات من مدينة الميادين، اتية من جهة البادية السورية.

وقتل 38 مدنياً بينهم تسعة اطفال الاربعاء لدى محاولتهم عبور الفرات جنوب شرق الميادين ايضا، وفق ما احصى المرصد.

وتعد الميادين الى جانب مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، احد اخر معقلين بارزين للتنظيم في سوريا. ويقول محللون ان التنظيم نقل تدريجياً الجزء الاكبر من قواته وقادته اليهما مع خسارته معاقل عدة في البلاد.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن وجود قاعدة التنف الأميركية قرب الحدود السورية الأردنية يعرقل عمليات القوات الحكومية ضد إرهابيي داعش.

وقال الناطق باسم الوزارة، الجنرال إيجور كوناشينكوف، في بيان، الجمعة "كلما تقدمت القوات السورية، مدعومة من القوات الجوية الفضائية الروسية، إلى الشرق للقضاء على تنظيم داعش في محافظة دير الزور، تزداد خطورة مشكلة تواجد القاعدة العسكرية الأميركية وراء خطوطها الأمامية في بلدة التنف .

وذكر البيان أن النشر غير الشرعي لهذه القاعدة على الحدود السورية الأردنية في نيسان الماضي، جرى بذريعة ضرورة خوض عمليات ضد داعش، إلا أنه لم يُعرف، خلال الأشهر الستة الماضية، عن عملية واحدة أجراها الأميركيون ضد هذا التنظيم.

وتابع الجنرال الروسي أن البنتاغون أعلن مرارا أن وظيفة الخبراء الأميركيين والبريطانيين والنرويجيين المتواجدين بالتنف تكمن في إعداد مقاتلي الجيش السوري الجديد.

لكن هذه القاعدة تحولت في الحقيقة إلى "ثقب أسود" قطره 100 كلم على الحدود بين سورية والأردن، "وتخرج منها، كالجن من تحت الأرض، بدلا من جيش سوري جديد، فرق داعش القتالية لتشن هجماتها التخريبية والإرهابية ضد القوات السورية والسكان المدنيين.

وأشار الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إلى وجود مشكلة أخرى متعلقة بوجود القاعدة الأميركية في التنف، ألا وهي وجود مخيم الركبان للنازحين السوريين في منطقة منع التصادم على تخوم القاعدة، ويضم هذا المخيم ما لا يقل عن 60 ألفا من النساء والأطفال النازحين من الرقة ودير الزور.

وتدعم روسيا التي تنفذ غارات جوية في سوريا منذ سبتمبر 2015، هجوماً تشنه قوات النظام في مدينة دير الزور لطرد الجهاديين من احيائها الشرقية ومناطق في ريفها.

1