مقتل مدني في دونيتسك وسط تبادل الاتهامات بخرق الهدنة

الأربعاء 2014/11/05
الانفصاليون: كييف تستخدم الهدنة لحشد وإعادة انتشار قواتها في شرق البلاد

دونيتسك (أوكرانيا) - قتل مدني في دونيتسك، شرق أوكرانيا المتمرد، كما أعلنت الاربعاء بلدية هذه المدينة التي كانت تسمع فيها صباحا اصداء القصف المدفعي وراجمات الصواريخ من نوع غراد، على ما ذكر مراسلو وكالة فرانس برس.

وأصيب أربعة مدنيين آخرين وألحقت القذائف أضرارا بعدد كبير من المنازل، كما قالت البلدية، موضحة ان "الليل كان متوترا".

وقال مراسلو وكالة فرانس برس انهم سمعوا في الفترة الصباحية أصداء قصف مدفعي وراجمات صواريخ في منطقة المطار، مركز المعارك العنيفة منذ بضعة اشهر.

من جهتها أعلنت القوات الأوكرانية أنها تصدت لعدد من محاولات مسلحي “الدفاع الشعبي” لفرض سيطرتهم على مطار دونيتسك الذي يخضع لسيطرة القوات التابعة لكييف.

كما أشارت القوات الاوكرانية إلى أن عددا من مواقعها وحواجزها في مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك تعرض للقصف الليلة الماضية.

من جهتها اتهمت قوات "الدفاع الشعبي" كييف بخرق الهدنة وقصف عدة مواقع تابعة لها، مشيرة إلى أن اثنين من عناصرها أصيبا بجروح نتيجة اشتباكات مع قوات كييف. كما اتهمت قوات "الدفاع الشعبي" كييف باستخدام الهدنة لحشد وإعادة انتشار قواتها في شرق البلاد.

وقد ارتفعت سحابة من الدخان الاسود على مقربة من مدينة بيسكي التي تسيطر عليها القوات الاوكرانية والقريبة من المطار.

وأعلنت اوكرانيا الثلاثاء انها تستعد لصد هجوم محتمل يشنه الموالون لروسيا الذين يسيطرون على منطقتي لوغانسك ودونيتسك في شرق البلاد، في حين باشرت السلطات الاوكرانية سداد قسم من ديونها الغازية لروسيا التي تتهمها كييف بنشر قوات في مناطق الانفصاليين.

بترو بوروشنكو: "أوكرانيا مجبرة على التشدد في لهجتها وعزل مناطق الانفصاليين عسكريا واقتصاديا"

في الوقت نفسه اعلنت مجموعة الغاز الاوكرانية الرسمية نفتاغاز انها "دفعت الى مجموعة غازبروم الروسية اول دفعة من متأخرات تبلغ قيمتها 1،45 مليار دولار" من اصل مبلغ الثلاثة مليارات ومئة مليون المتوجبة ايضا على كييف والتي يفترض ان تستكمل دفعها قبل نهاية السنة. ووضعت روسيا هذه الشروط لكي تستأنف تسليم الغاز الروسي الى اوكرانيا والمتوقف منذ يونيو الماضي.

وفي الوقت الذي اعلن فيه قادة الانفصاليين في شرق البلاد ان مرفأ ماريوبول على بحر ازوف سيكون هدفهم المقبل اكد الرئيس بوروشنكو ان الجيش جاهز للرد.

واضاف الرئيس الاوكراني "تم تدريب وحدات جديدة الامر الذي سيتيح منذ الان صد اي هجوم محتمل على ماريوبول" وخاركيف في الشرق وبرديانسك في الجنوب ومنطقة دنيبروبتروفسك في وسط شرقي البلاد.

وفي اطار الخوف من تصاعد جديد للعنف اعلن الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ "ان قوات خاصة روسية" موجودة في اوكرانيا.

وتابع ستولتنبرغ ان "روسيا تواصل دعم المتمردين عبر تدريبهم وتقديم المعدات لهم وعبر نشر قوات خاصة داخل اوكرانيا".

وأكد الامين العام للحلف بذلك اتهامات كييف بهذا الصدد عندما وزعت شرائط فيديو تبدو فيها عشرات الشاحنات العسكرية من دون علامات تسجيل وهي تتقدم في شرق اوكرانيا وأكدت انها روسية.

واعتبر الرئيس الاوكراني ان اوكرانيا بعد الانتخابات التي اجريت في المناطق الانفصالية في شرق البلاد باتت "مجبرة" على التشدد في لهجتها و"عزل" مناطق الانفصاليين عسكريا واقتصاديا. وقال "نحن مجبرون على عزل هذه الاراضي بشكل او باخر لعدم افساح المجال امام هذا السرطان للانتشار.

وقال بوروشنكو ان كييف يمكن ان تعزز الرقابة على الحدود بين مناطق سيطرة الانفصاليين وبقية المناطق ووقف تسليم الغاز والكهرباء نحو هذه المنطقة.

كما تنوي السلطات الاوكرانية ايضا الغاء القانون حول "الوضع الخاص" للمناطق الانفصالية الذي اعتمد في سبتمبر والذي كان يعطي سكانها نوعا من الحكم الذاتي.

كما من المقرر ان ينظر مجلس الامن في مسالة وقف اطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في سبتمبر والذي لم يبق منه اليوم الشيء الكثير. ومنذ بدء العمل في وقت اطلاق النار قتل نحو مئة جندي اوكراني آخرهم الثلاثاء، حسب ارقام رسمية.

على الصعيد الدولي دعا الامين العام للامم المتحدة من على منبر منظمة الامن والتعاون في اوروبا "كل الاطراف المعنيين الى الالتزام بالبروتوكول الموقع في مينسك مع المذكرة المرتبطة به".

1