مقتل منفذ هجوم برلين في إطلاق نار بميلانو

الجمعة 2016/12/23
أنيس العامري أكثر شخص مطلوب في أوروبا

ميلانو (إيطاليا)- أفادت تقارير إعلامية إيطالية بأن أنيس العامري المشتبه بضلوعه في هجوم الدهس بالعاصمة الألمانية برلين قتل بالرصاص بشمال إيطاليا الجمعة.

وأفادت تقارير بأن العامري أمضى عدة سنوات في إيطاليا قبل أن ينتقل إلى ألمانيا في يوليو عام 2015، وقالت مصادر ان منفذ هجوم الشاحنة في برلين أصيب بالرصاص نحو الثالثة صباحا بعد أن أوقفته الشرطة قرب محطة قطارات في ميلانو.

وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية إن الوزير سيعقد مؤتمرا صحافيا للكشف عن العملية. وكانت الشرطة الدنمركية قالت الجمعة إنه تم رصد رجل في ألبورغ بشمال الدنمرك تنطبق عليه أوصاف من يشتبه بأنه نفذ هجوما بشاحنة أسفر عن مقتل 12 شخصا في سوق عيد الميلاد بمدينة برلين في ألمانيا الاثنين.

وقالت الداخلية إن على الناس الابتعاد عن المنطقة لأن هناك عملية جارية هناك. وقد أصاب أمنيا بالرصاص بعد أن طلبت منه الشرطة وثائق لإثبات هويته. كما ذكر مصدر أمني أن البصمات تؤكد أن الرجل الذي قتل في ميلانو هو منفذ هجوم الشاحنة في برلين.

وأنيس العامري، طالب لجوء من تونس هو أكثر شخص مطلوب في أوروبا. وعرضت ألمانيا 100 ألف يورو (104 ألف دولار) لمن يدلي بمعلومات تقود لاعتقاله بعد أن أصبح المشتبه به الرئيسي في هجوم بشاحنة في برلين والذي أسفر عن مقتل 12 شخصا.

وأصبح من الواضح أن العامري، 24 عاما، كان معروفا لدى السلطات، ليس فقط في تونس، لكن أيضا في إيطاليا، حيث سبق إدانته في جرائم من بينها عمليات حرق متعمدة وفي ألمانيا، حيث أصبح محور تحقيق متعلق بالارهاب.

وأوائل عام 2011 غادر العامري مسقط رأسه بتونس، وكان مطلوبا بسبب سطو مسلح في ذلك الوقت وحاكمته محكمة تونسية غيابيا وحكمت عليه بالسجن خمس سنوات، وفي فبراير 2011 وصل العامري إيطاليا، ضمن آلاف المهاجرين التونسيين عبر القوارب، والذين عبروا البحر المتوسط في أعقاب الربيع العربي.

قضى العامري عدة أشهر في مركز للشباب، بالقرب من مدينة كاتانيا بجزيرة صقلية وفي 23 أكتوبر 2011 اعتقل للاشتباه في تورطه في عمليات حرق متعمدة واعتداءات وترويع واختلاس، وحكم عليه بالسجن أربع سنوات، وتم خلال تلك الفترة احتجازه في ست منشآت مختلفة في صقلية.

في 18 مايو 2015 أطلق سراحه من سجن يوسياردون في مدينة بالميرمو لكنه بقي رهن الاعتقال في مركز اعتقال للمهاجرين، بعد أن صدر ضده أمر لاعادته إلى بلاده، وفي شهر يوليو من نفس السنة دخل العامري ألمانيا عبر مدينة فرايبورغ جنوب غرب البلاد، القريبة من الحدود السويسرية والفرنسية، وسجل نفسه كلاجئ، تحت عدد من الاسماء والجنسيات المختلفة، من بين ذلك الجنسيات المغربية والمصرية واللبنانية وقضى عدة أشهر في ولاية نورث راين- فيستفاليا.

وفي فبراير 2016 انتقل العامري إلى برلين وكان وجوده معلوما لدى السلطات بسبب نشاطه كتاجر للمخدرات في متنزه غويرليتزر في برلين وتورطه في قتال في أحد الحانات. وقد أصبح منذ مارس 2016 محور تحقيق بشأن الارهاب.

ويقول ممثلو ادعاء ألمان إنه كان يخطط لتنفيذ عملية سطو مسلح للحصول على مال كاف لشراء أسلحة آلية، "ربما لارتكاب هجوم مع شركاء محتملين"، ما دفع السلطات إلى حرمانها من الحصول على طلب اللجوء.

ويقول مسؤولون إنه لم يتسن ترحيله، خلال ذلك الوقت، بسبب خلاف دبلوماسي مع تونس. لكن في ديسمبر 2016 فقدت السلطات الالمانية آثار العامري، وخلال ذلك الوقت، كان يشتبه في اتصاله بسلفيين معروفين في ولاية نورث راين-فيستفاليا غرب البلاد، قبل تنفيذ عمليته الأخيرة في برلين.

1