مقتل 10 جنود في هجوم شنته جماعات إسلامية في بنغازي

الثلاثاء 2015/07/14
الجماعات الإسلامية في ليبيا تستغل الفوضى في البلاد للتوسع

بنغازي- قال مسعفون ومسؤولون عسكريون إن عشرة جنود ليبيين قتلوا خلال معارك دارت مع جماعات إسلامية في مدينة بنغازي التي مزقتها الحرب أمس الاثنين.

وقال الناطق باسم القوات الخاصة بالجيش العقيد ميلود الزوي في المدينة الساحلية إن خمسة جنود قتلوا وإن ستة آخرين اصيبوا عندما تعرضوا لهجوم شنه مقاتلون إسلاميون على منطقة في المدينة.

وذكر مسعفون ومصدر عسكري إن خمسة جنود آخرين قتلوا في انفجار قنبلة زرعها فيما يبدو إسلاميون بشقة سكنية.

وتقاتل قوات خليفة حفتر الموالية لحكومة عبدالله الثني جماعات إسلامية في ثاني أكبر مدينة في البلاد منذ أكثر من عام في إطار صراع أوسع منذ الإطاحة بمعمر القذافي وقتله في عام 2011.

واستعادت قوات الجيش المدعومة من قبل السكان المسلحين بعض الأراضي التي خسرتها في بنغازي العام الماضي لكن منتقدين يقولون إن استخدامها للطائرات الحربية والمدفعية حول أجزاء من بنغازي إلى أنقاض دون تحقيق مكاسب كبيرة على أرض الواقع.

وقال الزوي "القوات الخاصة تصدت لهجوم عنيف في محور بوعطني واستخدمت فيه جميع الأسلحة الخفيفة والثقيلة."

وفي وقت سابق، اعلن مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث على صفحته في موقع فيسبوك انه استقبل ليل الاحد "خمسة قتلى و 17 جريحا جراء سقوط القذائف العشوائية بشارع بيروت" وسط بنغازي على بعد نحو الف كلم شرق طرابلس. ولم تعرف الجهة التي تقف خلف عملية القصف.

وشهدت بنغازي الاسبوع الماضي معارك عنيفة في وسطها قتل فيها 14 شخصا على الاقل واصيب العشرات بجروح، بينهم مقاتلون موالون لحكومة عبدالله الثني.

في موازاة ذلك، نقلت وكالة الانباء القريبة من هذه الحكومة عن مصادر عسكرية قولها ان سلاح الجو التابع للحكومة قصف في مناسبتين الاسبوع الماضي ايضا سفينتين قرب بنغازي كانتا تحملان "اسلحة ومقاتلين".

وتشهد هذه المدينة منذ اكثر من عام معارك دامية بين جماعات مسلحة بعضها متشدد بينها جماعة انصار الشريعة القريبة من تنظيم القاعدة، والقوات الموالية للحكومة المعترف بها.

وقتل في اعمال العنف في بنغازي والتي تشمل المعارك والهجمات الانتحارية وتفجير السيارات المفخخة واعمال قصف يومية، نحو 1800 شخص منذ بداية 2014 بحسب منظمة "ليبيا بادي كاونت" غير الحكومية، وهو اعلى معدل قتلى مقارنة بباقي المدن الليبية.

وتشهد ليبيا صراعا على السلطة منذ اسقاط النظام السابق عام 2011 تسبب بنزاع مسلح قبل عام وبانقسام البلاد بين سلطتين، حكومة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة منذ اب 2014 بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

واكبر المجموعات المسلحة في بنغازي تنضوي تحت مسمى "مجلس شورى ثوار بنغازي"، الذي يضم جماعة انصار الشريعة، ويحظى بتاييد السلطات الحاكمة في العاصمة التي تخوض بدورها معارك يومية في عدة مناطق من ليبيا مع القوات الموالية للحكومة في الشرق.

كما ان تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف ينشط في بنغازي، حيث غالبا ما يعلن عن عمليات انتحارية او اعمال قنص ضد القوات الموالية للحكومة المعترف بها. ويسلط القتال في بنغازي الضوء على الفوضى في ليبيا حيث تدعم جماعات مسلحة حكومتين تتنافسان من أجل السيطرة على البلاد.

ويقيم عبدالله الثني في الشرق منذ أن بسطت جماعة منافسة سيطرتها على العاصمة طرابلس وشكلت حكومتها الخاصة. واستغل تنظيم الدولة الإسلامية الفوضى واستولى على عدد من البلدات وقتل بعض الأجانب وشن هجمات على سفارات في طرابلس.

1