مقتل 12 مدنيا بينهم 5 أطفال جراء غارات على شرق حلب

الاثنين 2016/10/17
أزمة إنسانية تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شرقي حلب

سوريا- قتل 12 مدنيا على الاقل بينهم خمسة اطفال الاثنين جراء غارات استهدفت حي المرجة الذي تسيطر عليه الفصائل المعارضة في مدينة حلب في شمال سوريا، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

وافاد مدير المرصد رامي عبدالرحمن بمقتل "12 مدنيا على الاقل بينهم خمسة اطفال جراء غارات لم تعرف اذا كانت سورية ام روسية استهدفت صباحا حي المرجة في مدينة حلب" ليرتفع عدد القتلى جراء الغارات والقصف المدفعي على الاحياء الشرقية الى 45 مدنيا خلال 24 ساعة.

وكانت مقاتلات تابعة للنظام السوري وروسيا قد نفذت غارات استهدفت أحياءً سكنية خاضعة لسيطرة المعارضة بمدينة حلب (شمال)، ما تسبب في مقتل 49 شخصا وأصابة 113 آخرون. وقال نجيب أنصاري مسؤول في الدفاع المدني بحلب إن مقاتلات النظام السوري وأخرى تابعة لسلاح الجو الروسي استهدفت الأحد أحياء سكنية في حلب.

وبيّن أنصاري أن الغارات الجوية أسفرت عن مقتل 25 مدنيا في حي القاطرجي، و7 في حي الميسر، و7 في حي الشيخ فارس، و6 في أحياء كرم النزهة، والمشهد، والشيخ سعيد، وواحدا في كل من السكري، وباب النصر، والحيدرية، والقطانة.

وأشار أنصاري إلى إصابة 113 شخصا بجروح في الغارات الجوية على الأحياء المذكورة، فضلا عن تهدم عدد كبير من المباني والمحال التجارية، جراء الغارات. وأضاف "هناك أزمة إنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شرقي حلب؛ جراء الغارات السورية والروسية المتواصلة على المدنيين".

كما حذرت الولايات المتحدة وبريطانيا من ان الحلفاء الغربيين يبحثون فرض عقوبات على اهداف اقتصادية في روسيا وسوريا بسبب حصار مدينة حلب. وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان قصف المدنيين في المدينة "جريمة ضد الانسانية" فيما حض وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون موسكو على اظهار الرأفة.

وقال جونسون في مؤتمر صحافي مشترك مع كيري عقب محادثاتهما في لندن "هناك كثير من الطرق التي نقترحها بينها فرض اجراءات اضافية على النظام وداعميه". وحذر من ان "هذه الامور ستضر في النهاية بمرتكبي هذه الجرائم، وعليهم ان يفكروا في ذلك الان".

من جانبه، ذكر كيري بان الرئيس الاميركي باراك اوباما لم يستبعد اي خيار للتعامل مع الهجوم الذي يشنه الرئيس السوري بشار الاسد. وتطرق الى فكرة فرض عقوبات، الا انه قلل من احتمال القيام بعمل عسكري، مؤكدا ان واجبه وواجب نظيره البريطاني "استنفاد" جميع الخيارات الدبلوماسية.

وقال عقب محادثات مع وزراء غربيين "نناقش كل آلية متوافرة لنا، ولكنني لم الحظ رغبة كبيرة لدى احد في اوروبا في خوض حرب". واضاف "لا ارى برلمانات الدول الاوروبية مستعدة لاعلان الحرب". وتابع "دعوني اوضح امرا، نحن ندرس امكان فرض عقوبات اضافية، كما ان الرئيس اوباما لم يستبعد اي خيار عن الطاولة".

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت ان وقف قصف حلب شغل الحيز الاكبر من المحادثات. واضاف بعد انتهاء الاجتماع "نرى ان للنظام (السوري) والدعم الروسي اهدافا اخرى". وتابع "نحن دائما على استعداد للتحدث الى الروس والايرانيين لكننا نطلب ان يكون وقف القصف شرطا مسبقا".

لكن ايرولت لم يوضح ما اذا كان فرض منطقة حظر جوي في منطقة حلب مطروحا. وختم "تطرقنا الى العديد من المبادرات ولم ننته منها لكن هناك اجماعا واسعا على ضرورة ممارسة ضغوط لوقف القصف".

1