مقتل 13 شخصا في تفجير سيارة ملغومة شمالي بغداد

الثلاثاء 2016/07/12
انفجار سيارة مفخخة قرب مجمع لبيع الفواكه والخضر في منطقة الحسينية

بغداد- ذكرت مصادر من الشرطة العراقية الثلاثاء أن 13 عراقيا لقوا حتفهم وأصيب نحو 20 آخرين جراء انفجار سيارة مفخخة في مجمع لبيع الفواكه والخضر شمالي بغداد.

وقالت المصادر إن "انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق في مجمع لبيع الفواكه والخضر في منطقة الحسينية شمالي بغداد أدى إلى مقتل 13 شخصا وإصابة نحو 20 آخرين".

وأضافت أن سيارات الإسعاف هرعت إلى نقل الضحايا إلى المستشفيات القريبة، فيما خلف الانفجار أضرارا كبيرة وخسائر مادية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بشكل فوري عن التفجير الذي وقع في حي الرشيدية ولكن تنظيم الدولة الإسلامية يقوم عادة بمثل هذه التفجيرات في العاصمة ومناطق أخرى من العراق حيث سيطر على مساحات واسعة من الأراضي في 2014 .

وبغداد في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع هجمات بعد تفجير وقع في حي الكرادة بوسط العاصمة العراقية في الثالث من يوليو وأدى إلى قتل ما لا يقل عن 292 شخصا في أحد أدمى التفجيرات التي شهدها العراق منذ إطاحة قوات تقودها الولايات المتحدة بصدام حسين قبل 13 عاما.

وقد أقدم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجمعة الماضي على إقالة ثلاثة مسؤولين أمنيين في بغداد من مناصبهم كخطوة ضرورية لتطويق مخلفات اعتداء الكرادة الذي أوقع 292 قتيلا الأحد.

ويتخوف العبادي من أن يعمد خصومه داخل العملية السياسية إلى توظيف التفجيرات وما صاحبها من تقصير أمني للمطالبة بإقالته والبحث عن رئيس وزراء جديد يكون قادرا على إدارة المعركة ضد داعش.

وقال مكتب رئيس الحكومة العراقية في بيان إن العبادي أصدر أمرا بإعفاء الفريق عبدالأمير الشمري قائد عمليات بغداد من منصبه، وإعفاء مسؤولي الأمن والاستخبارات في بغداد من مناصبهم.

وجاء قرار العبادي بعد أيام على إعلان وزير الداخلية محمد الغبان تقديم استقالته، موضحا أنه قام بهذه الخطوة بسبب “تقاطع الصلاحيات الأمنية وعدم التنسيق الموحد للأجهزة الأمنية”. وقال مسؤول أمني بارز إن إعفاء قائد عمليات بغداد سببه أخطاء متراكمة. هو قرار صعب، لكنه ضروري.

ويرى مراقبون عراقيون أن رئيس الوزراء يريد أن يعيد نجاح داعش في التسلل إلى بغداد رغم كثرة الحواجز ونقاط التفتيش إلى تقصير أمني من القيادات المباشرة على الأرض، وأن لا علاقة له بأداء الحكومة، ومن ثم بادر إلى إقالة من يعتبرهم مقصرين.

لكن خصومه، وبينهم وزير الداخلية المستقيل، يقولون إن الاختراق الأمني ليس ناجما عن تقصير من القوات العراقية وقياداتها، وإنما بسبب كثرة المتدخلين في اتخاذ القرارات الأمنية، وخاصة رئيس الوزراء الساعي إلى معرفة مختلف التفاصيل، وهو ما يربك أجهزة الاستخبارات ويعطل سرعة اتخاذ القرار.

وأشار المراقبون إلى أن إقالة القيادات الأمنية لن تحل المشكلة وربما تزيد الوضع سوءا، وسبق اتخاذ إجراءات شبيهة لكن ذلك لم يجد نفعا سواء ما تعلق بالتصدي لداعش أو بتحفيز المؤسسة الأمنية للقيام بدور أكثر فاعلية وحزما، مشيرين إلى أن المؤسسة تسيطر عليها الولاءات الحزبية والفساد ومن الصعب ترتيب الوضع بداخلها بإجراءات جزئية.

وزادت تفجيرات الكرادة في توسيع أزمة الثقة بين العبادي ومحيطه سواء من السياسيين أو الأمنيين الذين اختلفوا معه بشأن الإصلاحات وسعيه إلى فرض حكومة تكنوقراط تقلص من أدوارهم.

1