مقتل 15 جنديا ليبيا في هجوم مسلح عند نقطة تفتيش

السبت 2013/10/05
رفع حالة الإستنفار القصوى في مدينة ترهونة

طرابلس - قال مسؤولون أمنيون اليوم السبت إن مسلحين قتلوا 12 جنديا ليبيا على الأقل في هجوم على نقطة تفتيش قرب مدينة بني وليد المعقل السابق لأنصار معمر القذافي.

وبعد عامين من الاطاحة بمعمر القذافي وقتله في انتفاضة شعبية ما زالت الحكومة المركزية الهشة تكافح للسيطرة على الكتائب المتناحرة التي تسعى لكي يكون لها نفوذ في البلاد.

وقال علي شيخي المتحدث باسم رئيس أركان الجيش إن الكمين نصب على الطريق بين بني وليد وبلدة ترهونة حيث توجد نقطة تفتيش تابعة للجيش، وأضاف أن الجنود تعرضوا إلى إطلاق نار كثيف وأن بين 12 و15 جنديا قتلوا.

وقال ضابط بالجيش إن 15 جنديا قتلوا وأصيب خمسة في الهجوم الذي أرغم مسؤولين على اغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى بني وليد.

ولم يذكر مسؤولون من هو المسؤول عن نصب الكمين. وتنشط قبائل متناحرة وكذلك جماعات إسلامية في غياب حكومة مركزية قوية والقوات المسلحة الليبية غير قادرة على ارساء الأمن بشكل كامل.

وفي أعقاب الهجوم، أقفلت قوات الجيش الليبي الطريق الرابط بين مدينة ترهونة ومدينة بني وليد التي تمتد على مسافة تزيد عن 60 كيلومترا.

وقالت مصادر أمنية بمدينة ترهونة إن ثوار المدينة والأجهزة الأمنية رفعت حالة الإستنفار القصوى وشرعت في تعقب منفذي هذا الهجوم الذي يعتقد أنهم جاؤوا من مدينة بني وليد .

وهذه الحادثة ليست بجديدة ،إلا ان جديدها هو سقوط عدد كبير من الضحايا ،حيث تعرضت نقطة التمركز في السابق إلى إعتداءات متكررة ممن يوصفون بالخارجين عن القانون .

وبإغلاق الطريق المذكورة أصبحت مدينة بني وليد شبه محاصرة بإعتبارها المنفذ الأقرب للعاصمة طرابلس وأكثر أمانا لسكان المدينة الذين يتعذر على معظمهم التحرك من منفذها الآخر عبر مدينتي زليطن ومصراته لأسباب أمنية .

وكان أحمد هرودة ،القائد الميداني بمدينة ترهونة الواقعة على بعد 80 كيلومترا جنوب غرب العاصمة قال إنه يعتقد ان المسلحين الذين هاجموا النقطة هم من مهربي المهاجرين غير الشرعيين .

وأضاف إن جثث القتلى وصلت بالفعل إلى مستشفى ترهونة فيما نقل البعض منها إلى طرابلس لعدم قدرة المستشفى على حفظها .

ويذكر أنه منذ شهر، تستهدف موجة من الهجمات مسؤولين عسكريين في ليبيا، فضلا عن عجز السلطات الجديدة حماية القنصليات والدبلوماسيين الأجانب في بلد يشهد فوضى أمنية مستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي فقد تعرضت تعرضت سفارة روسيا في طرابلس إلى هجوم أوقع قتيلين بين المهاجمين، وحمل موسكو على اجلاء الموظفين من سفارتها .

كما استهدفت هجمات اخرى سفارات ودبلوماسيين اجانب في ليبيا كالهجوم في 11 سبتمبر 2011 على القنصلية الاميركية في بنغازي (شرق) وقتل خلاله السفير كريس ستيفنز وثلاثة اميركيين آخرين.

وكان انفجار سيارة مفخخة استهدف السفارة الفرنسية في طرابلس أوقع جريحين بين عناصر الدرك الفرنسيين في 23 ابريل.

وأرغم انعدام الأمن معظم الدبلوماسيين والأجانب على مغادرة مدينة بنغازي معقل الثورة الليبية في 2011 والاسلاميين المتطرفين حيث استهدف خصوصا الدبلوماسيون والبعثات الدبلوماسية.

وقال المحلل السياسي المتخصص في العلاقات الدولية عماد حجاج "اذا استمرت أجواء انعدام الأمن ستجد البلاد نفسها في عزلة مجددا كما كانت في عهد القذافي" عندما اعتبرت "دولة مارقة".

1