مقتل 16 عنصرا نظاميا خلال تفجير واشتباكات في المليحة قرب دمشق

السبت 2013/10/19
ضواحي دمشق تشهد اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية

بيروت ـ قتل اكثر من 16 عنصرا من القوات النظامية السبت في تفجير انتحاري واشتباكات بين مقاتلين اسلاميين والقوات النظامية في بلدة المليحة جنوب شرق العاصمة السورية، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها ان التفجير أوقع 15 جريحا بين المدنيين، من دون ان تأتي على ذكر اصابات بين العسكر.

وقال المرصد في بريد الكتروني ان "اشتباكات بدأت صباح اليوم بتفجير مقاتل من جبهة النصرة نفسه بعربة مفخخة على حاجز تاميكو" الواقع بين المليحة ومدينة جرمانا القريبة.

واضاف المرصد ان التفجير والاشتباكات "اسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 16 من عناصر القوات النظامية واصابة عدد اخر بجروح خطيرة".

وتحدثت سانا عن اعتداء قام به "ارهابيون" عند مدخل جرمانا من جهة المليحة "اوقع قتلى وجرحى". ثم افادت في تقرير عن لاحق "اصابة 15 مواطنا"، "اصابة معظمهم بليغة".

واوضحت ان الاعتداء ناتج عن "تفجير ارهابي انتحاري نفسه بسيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات فى محيط شركة تاميكو للصناعات الدوائية".

كما اشارت الوكالة الى "وقوع اضرار مادية كبيرة في المكان".

وبعد التفجير، اندلعت معارك عند أطراف جرمانا تخللها سقوط قذائف هاون مصدرها مسلحو المعارضة على هذه الضاحية التي تسيطر عليها القوات النظامية، بحسب سكان من جرمانا والمرصد الذي يعتمد في اخباره على شبكة من الناشطين في مختلف المناطق السورية.

واشار الى ان الاشتباكات التي "شاركت فيها الوية وكتائب اسلامية بمؤازرة كتائب مقاتلة من طرف والقوات النظامية من طرف اخر من اعنف الاشتباكات" التي تقع على اطراف جرمانا منذ بدء النزاع قبل اكثر من سنتين.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان مقاتلي المعارضة "يحاولون احكام سيطرتهم على الحاجز" الذي تم تفجيره، مشيرا الى النظام "يشن غارات جوية على المنطقة لمنع تقدم المقاتلين".

واشار الى ان الاستيلاء على الحاجز الاستراتيجي والمنطقة المحيطة به من شأنه ان يجعل ذلك مدينة جرمانا، احد اماكن ثقل النظام، "مكشوفة" امام مقاتلي المعارضة.

وقال احد سكان جرمانا لوكالة فرانس برس فضل عدم الكشف عن هويته "ان اصوات الاقتتال (القادمة من خارج جرمانا) تدل على ان الاشتباكات كانت عنيفة".

واضاف "سمعنا أصوات أنواع أسلحة مختلفة من قذائف وتبادل اطلاق نار وقصف، انها شديدة جدا".

كما اشار الى ان "الانفجار كان قويا جدا، فقد اهتزت جدران المنزل".

وتقطن جرمانا غالبية من الدروز والمسيحيين، ونزحت اليها عائلات من المدن المجاورة التي تشهد عمليات عسكرية. وقد شهدت تفجيرات دموية متكررة خلال الاشهر الاخيرة كان اخرها في السادس من اب اسفر عن مقتل عشرات الأشخاص.

كما شهدت المدينة، في الآونة الأخيرة، سقوط عدد من قذائف الهاون، ما ادى الى مقتل واصابة عدد من المدنيين.

وتشهد ضواحي دمشق اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية، ولكن أيا من طرفي النزاع لم يتمكن من تحقيق نصر حاسم في هذه المنطقة.

1