مقتل 20 من الحشد العشائري في قصف خاطئ للتحالف الغربي

الأربعاء 2016/10/05
التحالف الغربي يخطئ "هدفه"

نينوى(العراق)- مقتل 20 عنصرًا من الحشد العشائري (قوات سنية موالية للحكومة العراقية)، الأربعاء، بقصف جوي خاطئ للتحالف الدولي تزامنًا مع هجوم شنه تنظيم داعش الإرهابي على قرية جنوب الموصل مركز محافظة نينوى (شمال).

وقال الشيخ نزهان الصخر اللهيبي قائد الحشد العشائري جنوب الموصل إن "20 مقاتلًا من الحشد العشائري قتلوا فجر الأربعاء بقصف جوي خاطئ للتحالف الدولي على قرية خرائب جبر، ضمن الساحل الأيسر لناحية القيارة، جنوب الموصل".

وأوضح أن "تنظيم داعش شن هجوما بعد منتصف الليلة الماضية على قرى الحاج علي استهدف الخطوط الدفاعية في الجهة الجنوبية للقوات العراقية والحشد، ما أسفر عن مقتل أربعة من عناصر التنظيم، ثم دمر طيران التحالف بالخطأ منزلا تتخذه قوات الحشد العشائري موقعا لها في القرية ما أسفر عن مقتل 20 من مقاتلينا".

وأعلنت الحكومة العراقية في 25 أغسطس الماضي عن تحرير ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل مركز محافظة نينوى) شمالي العراق، وإحكام القوات العراقية السيطرة عليها بعد طرد تنظيم داعش.

وتُعد القيارة أكبر ناحية في محافظة نينوى، ومنطقة استراتيجية لما لها من أهمية من الناحية التكتيكية والدعم اللوجيستي في المعركة العسكرية المرتقبة لتحرير الموصل، فضلاً عن أنها تضم مصفى للنفط كان ينتج 16 ألف برميل من المشتقات النفطية يوميًا، وأحد أكبر الحقول النفطية الذي يضم عددًا من الآبار النفطية.

وبدأت الحكومة العراقية في مايو الماضي، بالدفع بحشود عسكرية قرب الموصل التي يسيطر عليها داعش منذ يونيو 2014، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من التنظيم، وتقول إنها ستستعيد المدينة قبل حلول نهاية العام الحالي.

وقد وعد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلاثاء سكان المدينة التي تعد ثاني مدن البلاد والتي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية، بنصر "قريب" في مواجهة الجهاديين.

وقال العبادي في خطاب "استعدوا واستبشروا يا اهلنا الكرام في الموصل فقد اقترب الوعد وجاء الحق وزهق الباطل، وقد قررنا وعزمنا على تطهير كل ارض العراق من داعش وتحقق هذا القرار والانتصار، وانتم اليوم اقرب من اي وقت مضى للخلاص من ظلم وجور وبطش داعش".

ولم يعرف ما اذا كان سكان الموصل تمكنوا من الاستماع الى هذا الخطاب ام ان الجهاديين قد حدوا من امكان وصولهم الى وسائل الاتصال مع العالم الخارجي.

وأضاف العبادي بحسب نص البيان "اليوم نتقدم وغدا ننتصر معا ثم نعمل سوية لنعيد الحياة والخدمات والاستقرار الى كل مدينة وقرية، وسنتعاون لنشر السلام والمحبة والتسامح بين الجميع ولن يكون للمجرمين مكان بينكم".

ولم تحدد السلطات العراقية حتى الان تاريخا لبدء العملية الهادفة الى استعادة الموصل. والمح مسؤولون غربيون الى ان الهجوم قد يشن في اكتوبر. وبعد هجوم كاسح في 2014 سيطر الجهاديون على اراض شاسعة في العراق الى شمال وغرب بغداد وجعلوا الموصل معقلا لهم.

وتمكنت القوات العراقية خلال الفترة القريبة الماضية من استعادة بلدات مهمة بينها الشرقاط والقيارة، الواقعة الى الجنوب من الموصل بهدف التقدم لاستعادة السيطرة على كبرى مدن الشمال. وقد تتسبب معركة الموصل بفرار عدد كبير من المدنيين قد يصل عددهم الى مليون بحسب الامم المتحدة.

1