مقتل 21 شخصا في قصف جوي شمال سوريا

الخميس 2014/04/24
المرصد يبث أشرطة فيديو تبين مشاهد الفوضى بعد القصف

بيروت - قتل 21 شخصا على الاقل بينهم ثلاثة أطفال الخميس في غارة جوية استهدفت بلدة تقع في ريف حلب (شمال)، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتندرج هذه الغارات في اطار سلسلة العمليات المستمرة التي ينفذها السلاح الجوي للقوات النظامية منذ 15 ديسمبر، وتشمل مساحات شاسعة تسيطر عليها المعارضة المسلحة في مدينة حلب وريفها.

وأسفرت هذه الغارات، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل المئات، معظمهم من المدنيين، كما أجبرت آلاف الأسر على النزوح عن منازلهم.

وقال المرصد "بلغ عدد الشهداء الذين قضوا جراء قصف الطيران الحربي صباح الخميس منطقة السوق في بلدة الاتارب 21 شخصا بينهم ثلاثة اطفال"، مشيرا الى ان "العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالة خطرة".

كما قصف الطيران المروحي "بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة تل رفعت" القريبة، بحسب المرصد. وبث ناشطون اشرطة فيديو تبين مشاهد الفوضى بعد القصف، وتظهر فيها جثث وسط أكوام من الحطام.

كما اظهرت لقطات اخرى امرأة ترتدي سترة جلدية سوداء وحجابا أبيض تصرخ وهي تنحني على جثة أحد أقاربها.

ووزع نشطاء في محافظة حلب صورا لرجل ينحني نحو طفل بترت ساقه، ولا يمكن التأكد مما إذا كان الطفل حيا أو ميتا.

وعزا أحد الناشطين من مدينة حلب واسمه ابو عمر "ارتفاع عدد القتلى بين المدنيين لأن القصف استهدف السوق" الذي عادة ما يكون مكتظا. واضاف ان القوات النظامية تستهدف المدنيين "الذين يؤيدون الثورة" ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وتشهد أحياء مدينة حلب منذ صيف 2012، معارك يومية بين نظام الرئيس بشار الاسد ومقاتلي المعارضة. ويتقاسم الطرفان السيطرة على المدينة التي كانت العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل اندلاع النزاع منذ ثلاثة اعوام. بينما يسيطر مقاتلو المعارضة على الجزء الأكبر من ريف المحافظة.

ونددت منظمات دولية عدة بحملة القصف الجوي على حلب والتي تحصد قتلى مدنيين. وبدأت حركة احتجاجية ضد النظام السوري في منتصف مارس 2011 بتظاهرات سلمية ومطالبات بإصلاحات، ثم بتغيير النظام. وما لبثت ان تطورت، تحت وطأة القمع الذي ووجهت به، الى نزاع مسلح اودى بحياة اكثر من 150 الف شخص.

1