مقتل 21 من قوات النظام في كمين لداعش جنوب شرق سوريا

كمين ينصبه التنظيم المتشدد في منطقة تلول الصفا التي تعد آخر نقطة يتحصن فيها الجهاديون في بادية السويداء قرب الحدود الإدارية مع محافظة دمشق.
الثلاثاء 2018/09/11
اشتباكات عنيفة

بيروت (لبنان) - قتل 21 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في كمين نصبه تنظيم الدولة الإسلامية في آخر جيب يتحصن فيه الجهاديون في جنوب شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "قتل 21 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في كمين نصبه تنظيم داعش ليلاً في منطقة تلول الصفا" التي تعد آخر نقطة يتحصن فيها الجهاديون في بادية السويداء قرب الحدود الإدارية مع محافظة دمشق.

وتسببت اشتباكات اندلعت اثر ذلك بمقتل ثمانية عناصر من مقاتلي التنظيم، وفق المرصد الذي أفاد عن اصابة العشرات من المقاتلين من الطرفين بجروح.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" من جهتها الثلاثاء أن وحدات الجيش تخوض "اشتباكات عنيفة مع إرهابيي داعش". وأشارت الى تنفيذ سلاحي الطيران والمدفعية "رمايات مركزة ضد أوكار وتحصينات" التنظيم في المنطقة المعروفة بطبيعتها الصخرية والواقعة في عمق بادية السويداء الشرقية.

منطقة "تلول الصفا" تعد آخر نقطة يتحصن فيها الجهاديون في بادية السويداء
منطقة "تلول الصفا" تعد آخر نقطة يتحصن فيها الجهاديون في بادية السويداء 

وتخوض قوات النظام منذ أسابيع اشتباكات ضد التنظيم في بادية السويداء، اندلعت اثر شنه سلسلة هجمات على مدينة السويداء وريفها في 25 تموز وتسببت بمقتل 260 شخصاً، في اعتداء هو الأكثر دموية يطال الأقلية الدرزية الموجودة في المنطقة منذ اندلاع النزاع في العام 2011.

وخطف التنظيم لدى انسحابه إلى مواقعه في البادية المتاخمة 14 سيدة مع 16 من أولادهم، قبل أن يقدم في وقت لاحق على ذبح فتى ويعلن وفاة سيدة مسنة كانت تعاني من مشاكل صحية.

ولم تثمر المفاوضات التي تولتها روسيا، بالتنسيق مع دمشق، مع التنظيم في الافراج عن المخطوفين الذين "يُرجح أنهم محتجزون في منطقة تلول الصفا" وفق عبد الرحمن.

ولم يتبلغ أقارب المخطوفين منذ أسابيع أي معلومات عنهم، وفق ما أكد مصدر محلي في السويداء.

وبات التنظيم الذي أعلن في العام 2014 إقامة "الخلافة الاسلامية" في مناطق واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور، يتواجد في جيوب محدودة خصوصاً في مناطق صحراوية في البلدين.

وبالاضافة الى هذه المنطقة المحدودة جنوباً، يتحصن التنظيم في جيب صغير في البادية في وسط البلاد وآخر في محافظة دير الزور (شرق)، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن الاثنين إطلاق هجوم واسع عليه.