مقتل 23 مدنيا في غارات روسية على مدينة إدلب

الثلاثاء 2016/05/31
المقاتلات الروسية تستهدف المناطق السكنية في إدلب

بيروت- قتل 23 مدنيا على الاقل واصيب العشرات بجروح جراء غارات روسية مكثفة استهدفت ليلا مدينة ادلب في شمال غرب سوريا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "قتل 23 مدنيا على الاقل واصيب العشرات بجروح جراء غارات مكثفة شنتها طائرات روسية ليلا على احياء عدة في مدينة ادلب" مركز محافظة ادلب التي يسيطر عليها "جيش الفتح"، وهو تحالف فصائل اسلامية ابرزها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا).

وبحسب عبدالرحمن، فإن "سربا من الطائرات نفذ الغارات في وقت واحد على مناطق عدة في المدينة"، لافتا الى ان هذا القصف الجوي هو الاعنف على المدينة منذ بدء سريان وقف الاعمال القتالية في 27 فبراير وأصاب بعضها منطقة تضم المستشفى الوطني.

ورغم ان الاتفاق الذي تم توصل اليه بموجب تفاهم روسي اميركي وبرعاية الامم المتحدة يستثني مناطق سيطرة جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية، لكن مدينة ادلب شهدت وفق عبدالرحمن "هدوءا نسبيا في ظل غارات متقطعة" منذ بدء الهدنة.

واعلنت روسيا في وقت سابق انها كانت ستبدأ الاربعاء الماضي ضرب مقاتلي جبهة النصرة، لكنها عادت واعلنت تأجيل بدء القصف بغرض اتاحة الوقت امام المعارضة لكي تنأى بنفسها من "المقاتلين الارهابيين في جبهة النصرة".

من جهتها، ذكرت لجان التنسيق المحلية أن الغارات الروسية استهدفت المستشفيين الوطني وابن سينا والمدينة الصناعية ودوار المتنبي ومحيط جامع الأبرار، إضافة لحيي القصور والثورة في المدينة.

وتسيطر فصائل "جيش الفتح" التي تضم النصرة وفصائل اسلامية ابرزها حركة احرار الشام منذ الصيف الماضي على محافظة ادلب بشكل شبه كامل. وبات وجود قوات النظام يقتصر فقط على قوات الدفاع الوطني ومسلحين موالين في بلدتي الفوعة وكفريا ذات الغالبية الشيعية.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ العام 2011 بمقتل اكثر من 280 الف شخص وتدمير هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وتشن روسيا منذ 30 أكتوبر من العام الماضي غارات جوية على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة إدلب، وتستهدف مقاتلاتها المناطق السكنية في المدينة.

وفي جانب آخر، شنت قوات النظام السوري عملية عسكرية برية صباح الثلاثاء ضد مناطق في جبل التركمان بمحافظة اللاذقية شمال غربي سوريا.

وأفادت مصادر محلية أن النظام بدأ اعتباراً من صباح الثلاثاء قصفاً بالصواريخ وقذائف الهاون على قرى واقعة تحت سيطرة المعارضة في المنطقة، أتبعه بتحرك بري في محاولة لاقتحام قريتي كلز، وقره مان. وأشارت المصادر أنَّ اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات النظام و فصائل من المعارضة بعد تصدي الأخيرة لمحاولة الاقتحام.

1