مقتل 241 مسلحا شمال سيناء خلال مواجهات مع الجيش

الاثنين 2015/07/06
مصر ستقر قانونا يجرم نشر أخبار تتناقض مع بيانات الحكومة

القاهرة- اعلن الجيش المصري الاثنين مقتل 241 مسلحا في مواجهات ومداهمات بدأت الاربعاء الماضي في شمال سيناء حيث جرت اعنف اشتباكات مع عناصر الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية، وحتى الامس.

وجرت هذه المواجهات غير المسبوقة حول مدينة الشيخ زويد واستخدم فيها الجيش طائرات الاف 16 لمواجهة المسلحين الذين شنوا هجمات مباغتة على حواجز للجيش ومنشآت امنية اخرى.

ونشر الناطق الرسمي باسم الجيش المصري على صفحته على موقع فيسبوك "ان نتائج اعمال قتال قوات تامين شمال سيناء خلال الفترة من1-5 يوليو هي "مقتل 241 ارهابيا وضبط 4 افراد مطلوبين امنيا و29 فردا مشتبها به".

واشار الناطق العسكري الى ان الجيش المصري ابطل مفعول "16 عبوة ناسفة كانت معدة ومجهزة لاستهداف القوات"، بالاضافة لتدمير "26 عربة خاصة بالعناصر الارهابية و28 دراجة بخارية". ونشر الناطق باسم الجيش صورا لمسلحين قتلى بعضهم جرى وضعهم على ظهر دبابة للجيش.

وكان المتحدث باسم الجيش المصري اعلن مقتل 21 جنديا و100 من المسلحين في اشتباكات استمرت تقريبا طوال الاربعاء الفائت، بعدما كان مسؤولون امنيون تحدثوا عن سقوط عدد اكبر من القتلى في صفوف الجيش.

ويشن الجيش المصري منذ سنتين عمليات واسعة النطاق في شمال سيناء لصد هجمات الجهاديين التي تستهدف قوات الامن. وقد تزايدت تلك الهجمات منذ اطاح الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو 2013.

وطالما تُستهدف القوات المصرية في سيناء حتى ان مئات الشرطيين والجنود قتلوا في هجمات شن القسم الاكبر منها الجهاديون في شمال سيناء منذ الاطاحة بمرسي. وقتل في بعض الهجمات ايضا شرطيون وجنود في القاهرة. ويقول الجهاديون انهم يتحركون ردا على القمع الدامي الذي استهدف انصار مرسي وقتل خلاله اكثر من 1400 شخص.

واعلنت "ولاية سيناء" الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليتها عن معظم الاعتداءات الدامية في الاشهر الاخيرة، وآخرها هجمات الاربعاء في الشيخ زويد، اذ اكد التنظيم انه هاجم اكثر من "عشرين موقعا عسكريا وامنيا لجيش الردة المصري" حيث فجر انتحاريان سيارتيهما تبعهما تدخل المقاتلين الجهاديين.

ومن المتوقع ان تقر مصر قانونا جديدا مثيرا للجدل لمكافحة الارهاب بوسعه تجريم نشر الصحفيين اخبارا تتناقض مع بيانات الحكومة بخصوص هجمات المسلحين ضد قوات الجيش.

وقد طالب المجلس الاعلى للقضاء الحكومة المصرية باعادة النظر في اجزاء من المشروع قبل اقراره من قبل الرئيس، حسب ما افاد مسؤولون مصريون ووسائل اعلام محلية الاثنين.

وادانت نقابة الصحفيين وجمعات حقوقية مشروع القانون الذي بوسعه تجريم نشر الصحفيين اخبارا تتناقض مع بيانات الحكومة بخصوص هجمات المسلحين ضد قوات الجيش.

ووافق المجلس الاعلى للقضاء على غالبية بنود المشروع، لكنه ابدى اعتراضه على تخصيص محاكم ارهاب لقضايا اعتبر انه من الممكن ان تنظر فيها محاكم الجنايات العادية. كما اعترض على نص يجيز ان يحضر المحامون فقط وليس المتهمون جلسات المحاكمة. وقال مسؤول حكومي ان مشروع القانون سيعاد ارساله الى الحكومة التي ستقوم باجراء التعديلات المقترحة الاثنين على الارجح.

لكن الحكومة ليست مطالبة بتغيير المادة 33 ، احدى اكثر المواد اثارة للجدل التي تعاقب بالحبس حتى السنتين "كل من تعمد نشر أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أي عمليات إرهابية بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية". ويتضمن المشروع ايضا امكانية ترحيل الاجانب او حظر اقامتهم في اماكن معينة.

وصدر مشروع القانون في سياق رد فعل الدولة على التغطية الاخيرة لهجمات الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال سيناء في اول يوليو.

وقد اعلن المتحدث باسم الجيش المصري مقتل 21 جنديا و100 من المسلحين في اشتباكات استمرت تقريبا طوال الاربعاء الفائت، بعدما كان مسؤولون امنيون تحدثوا عن سقوط عشرات القتلى في صفوف الجيش.

واعتبرت نقابة الصحفيين الاحد ان المشروع الجديد "يفتح الباب لمصادرة حرية الصحافة، وإهدار كافة الضمانات التي كفلها القانون للصحفي".

لكن المسؤول الحكومي قال ان انتقاد مشروع القانون من الحقوقيين ونقابة الصحفيين بمثابة "رد فعل مبالغ"، موضحا ان المادة "تتضمن كثيرا من المكابح". واضاف "القصد من المادة يقضي بان المعلومات الخاطئة يجرى نشرها بشكل متعمد وسيء النية".

ونهاية الشهر الماضي، اعلنت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك ان الصحفيين يواجهون "تهديدات لا سابق لها في مصر"، وان التهديد بالسجن جزء من "مناخ تمارس فيه السلطات الضغوط على وسائل الإعلام لفرض الرقابة على الأصوات الناقدة وإصدار اوامر بعدم التحدث عن مسائل حساسة". واحصت اللجنة 18 صحافيا سجينا على الأقل لأسباب مرتبطة بتغطيتهم الصحفية في مصر مشيرة الى ان ذلك رقم قياسي.

ويشن الجيش منذ سنتين عمليات واسعة النطاق في شمال سيناء لصد هجمات الجهاديين التي تستهدف قوات الامن. وقد تزايدت تلك الهجمات منذ اطاح الجيش الرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي في يوليو 2013.

وقتل مئات من الجيش والشرطة في هذه الهجمات، كما قتل عشرات في هجمات مماثلة اقل حدة في القاهرة وبعض محافظات وادي النيل. ويقول الجهاديون انهم يهاجمون قوات الامن ردا على القمع الدامي الذي استهدف انصار مرسي وقتل فيه اكثر من 1400 شخص.

1