مقتل 29 شخصا في هجمات ليلية لحركة الشباب

الأحد 2014/07/06
حركة الشباب تتبنى الهجمات التي وقعت ليلا

هيندي (كينيا)- اعلن الصليب الاحمر الاحد ان 29 شخصا على الاقل قتلوا في هجمات ليليلة تبنتها حركة الشباب الصومالية الاسلامية في منطقة لامو الساحلية الكينية حيث قتل نحو ستين شخصا في يونيو الماضي.

وقال الصليب الاحمر ان تسعة اشخاص قتلوا في بلدة غامبا حيث فقد شخص واحد ايضا. وقتل تسعة اشخاص آخرين في هيندي. واعلنت السلطات الكينية من جهتها ان هذه المناطق تعرضت لهجمات ليل السبت الاحد.

وقال روبرت كيتور المسؤول في الشرطة المحلية "وقعت هذه الهجمات ليلا وقتل اشخاص ودمرت بيوت". واضاف "ارسلنا عناصرنا ونحن في موقع الهجمات".

وذكرت الشرطة ان مسلحين مجهولين اضرموا النار في عدة منازل وهاجموا مركز الشرطة في غامبا حيث نجحوا في تحرير معتقل مشبوه منذ هجمات يونيو. واعلن مصدر رسمي ان بين الضحايا شرطيا.وترك المهاجمون رسالة باللغة السواحلية على لوح اسود تقول "تجتاحون ارضا مسلمة وتريدون ان تعيشوا بسلام".

واعلن ناطق باسم حركة الشباب الصومالية الاسلامية المتمردة في بيان ليل السبت الاحد ان هذه الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة شنت هجوما جديدا في المنطقة. وقال عبد العزيز ابو مصعب ان "المهاجمين عادوا الى قواعدهم سالمين"، مؤكدا ان عشرة اشخاص قتلوا.

وتبنى الاسلاميون الشباب ايضا هجمات يونيو في مبيكيتوني مؤكدين انها عمليات انتقامية بسبب وجود كينيا في الصومال في اطار قوة الاتحاد الافريقي.

وكان الصليب الاحمر اعلن الاثنين مقتل 48 شخصا على الاقل في الهجوم على بلدة مبيكيتوني الساحلية شرق كينيا، شنه حوالي خمسين مسلحا يشتبه بانهم ينتمون الى حركة الشباب.

وتبعد بلدة مبيكيتوني نحو مئة كيلومتر عن الحدود الصومالية وثلاثين كيلومترا عن مدينة لامو السياحية والتاريخية التي ادرجت على لائحة التراث العالمي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو).

وكان الهجوم الذي وقع في مبيكيتوني الاخطر منذ الاعتداء الذي استهدف مركز ويستغيت التجاري في نيروبي في سبتمبر 2013 وتبنته حركة الشباب. وقد اسفر عن سقوط 67 قتيلا.

وروى ناجون من مجزرة مبيكيتوني وهجوم مماثل وقع بعد ساعات في قرية مجاورة كيف قام رجال مسلحون يتحدثون اللغة الصومالية ويحملون رايات حركة الشباب بقتل غير المسلمين، مؤكدين انهم يريدون الانتقام من وجود الجيش الكيني في الصومال.

اما الرئيس الكيني اوهورو كينياتا فقد نفى مسؤولية الاسلاميين الشباب الصوماليين عن الهجمات التي وقعت بالقرب من المنطقة الساحلية السياحية في البلاد واتهم "شبكات سياسية محلية" بالوقوف وراءها.

ونفى اودينغا والمعارضة بشدة هذه الاتهامات التي احيت توترا سياسيا اتنيا قديما في بلد لا يزال يذكر اعمال العنف الدامية التي تلت انتخابات 2007 بعدما احتج انصار اودينغا على هزيمته المعلنة امام مواي كيباكي المدعوم انذاك من كينياتا.

وجاءت تصريحات الرئيس مع ان حركة الشباب التي يقاتلها الجيش الكيني في الصومال تبنت الهجمات التي وقعت في يونيو واودت بحياة 64 شخصا على الاقل على الساحل الكيني على المحيط الهندي بالقرب من ارخبيل لامو السياحي.

وبعد هذه الهجمات الدامية، تضررت السياحة الى حد كبير في لامو التي كانت وجهة سياحية تعد موقعا طبيعيا وتاريخيا في المحيط الهندي.وبعد الهجمات الاخيرة، اوقف حاكم منطقة لامو (جنوب كينيا) عيسى تيمامي في 25 يونيو في اطار التحقيق في المجازر الاخيرة. وقد افرج عنه الاثنين الماضي.

وقال القاضي مارتن مويا في محكمة مدينة مومباسا الساحلية كبرى المدن في هذه المنطقة السياحية ان "النيابة لا تملك عناصر لمواصلة احتجازه"، موضحا ان الجلسة المقبلة لهذه القضية ستعقد في 16 يوليو.

وتأتي هذه الهجمات الجديدة بينما تنوي المعارضة الكينية القيام بعرض للقوة عبر تظاهرة كبيرة تنظمها الاثنين في نيروبي، لكنها تثير بذلك مخاوف من اندلاع اعمال عنف سياسية واتنية في بلد يسود فيه خوف شديد لتعرضه لعدة هجمات دامية.

ويحاول رايلا اودينغا الذي هزم في الانتخابات الرئاسية في 2013، تصعيد الهجمات على السلطات الكينية بتعداد المشاكل التي تواجه البلاد مثل انعدام الامن وغلاء المعيشة والفساد والتعيينات التي تخضع حسب قوله لمعايير اتنية.

1