مقتل 29 عنصرا من الجيش الحر في تفجير تبناه تنظيم داعش

الخميس 2016/10/06
التفجير تزامن مع تجمع عند المعبر لتبديل المناوبات

بيروت- قتل 29 مقاتلا على الأقل الخميس من الفصائل السورية المعارضة المدعومة من انقرة، في تفجير انتحاري تبناه تنظيم الدولة الاسلامية، عند معبر أطمة على الحدود بين سوريا وتركيا، وفق حصيلة جديدة اوردها المرصد السوري لحقوق الانسان.

وافاد المرصد بارتفاع حصيلة التفجير الذي هز منطقة معبر أطمة الحدودي في ريف ادلب (شمال غرب) إلى "29 مقاتلا من الفصائل على الاقل بينهم قادة عسكريون".

وكانت حصيلة سابقة للمرصد اشارت الى مقتل عشرين مقاتلا، واصابة عشرين اخرين بجروح. وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية التفجير في بيان تداولته مواقع وحسابات جهادية.

واورد في بيانه "وفق الله جندي الخلافة.. من الانغماس وسط تجمع كبير" لفصائل قال انها مدعومة "اميركيا" كانت تستعد لـ"الدخول لقتال الدولة الاسلامية".

واضاف "فجر الاستشهادي سيارته المفخخة فيهم"، لافتا الى ان قياديين من حركة احرار الشام الاسلامية في عداد القتلى. وتزامن التفجير وفق المرصد مع "تجمع عند المعبر لتبديل المناوبات بين مقاتلي الفصائل" في ريف حلب الشمالي الشرقي.

وأفادت مصادر أن سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت أثناء تبادل عناصر الجيش الحر نوبة الحراسة في محيط المخيم المذكور، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 29 عنصرًا في حصيلة أولية، وإصابة عشرات آخرين بجراح معظمهم خطيرة. وينضوي المقاتلون الذين استهدفهم التفجير في اطار فصائل معارضة تدعمها انقرة.

وينفذ الجيش التركي منذ 24 أغسطس عملية برية غير مسبوقة باسم "درع الفرات" في شمال سوريا دعما لهذه الفصائل، اعلن ان هدفها طرد الجهاديين من المناطق الحدودية. لكنه يستهدف ايضا المقاتلين الأكراد.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردي، الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه انقرة منظمة "ارهابية".

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية منتصف اغسطس تفجيرا انتحاريا استهدف مقاتلي الفصائل المعارضة عند معبر أطمة اوقع 32 قتيلا. ووصف نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، الهجوم على مخيم أطمة للنازحين بـ"البربري"، مؤكداً أن منفذي الهجوم ارتكبوا جريمة ضد الإنسانية.

جاء ذلك جاء في تصريح للصحافيين، الخميس، في ولاية أوردو شمالي تركيا، حيث قال قورتولموش "إذا كان الهجوم استهدف مخيم النازحين فهذا هجوم بربري، سكان المخيم هم أناس أجبروا على ترك منازلهم، وأبعدوا عن حياتهم الطبيعية، وسُلب مستقبلهم".

وأضاف قورتولموش "إذا كان هدف الهجوم هو المخيم، فإن منفذيه ارتكبو جريمة ضد الإنسانية". وأشار المسؤول التركي أنه ليس على إطلاع تام على تفاصيل الحادث، إلا أن معلومات وردته بوقوع انفجار في مخيم أطمة، معرباً عن أمله في أن لا يكون الانفجار قد خلف عددا كبيرا من الضحايا.

وأعرب قورتولموش عن أسفه حيال الأضرار الكبيرة التي طالت مناطق عديدة جراء الحروب بالوكالة، والحروب الداخلية المتواصلة منذ فترة طويلة، وحالة عدم الاستقرار السياسي في كل من سوريا والعراق.

وأكد أن الضرر الكبير الذي لحق بتركيا واضح جداً جراء تلك الحروب والأزمات. ولفت إلى أن كل المخيمات في العالم تكون محمية، وأن أسباب الانفجار ستتضح مع ظهور تفاصيله، مؤكداً أن حكومة بلاده ستُبدي الرد الفعل اللازم حيال الهجوم.

1