مقتل 44 مدنيا بغارات جوية على إدلب السورية

قصف جوي ليلي يستهدف مدنيين في منطقة سكنية في إدلب التي تشكل هدفا للطائرات الحربية السورية والروسية فيما شن تنظيم داعش هجمات مفاجئة ضد قوات النظام.
الجمعة 2018/06/08
محافظة إدلب تشكل مع أجزاء من محافظات محاذية لها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر

بيروت - قتل 44 مدنياً على الأقل ليل الخميس في غارات يرجحُ أن طائرات روسية نفذتها مستهدفة بلدة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

واستهدف القصف الجوي ليلاً منطقة سكنية في وسط بلدة زردنا في ريف ادلب الشمالي الشرقي، والتي تتواصل فيها عمليات البحث عن عالقين تحت الأنقاض.

وكان المرصد أفاد ليلاً عن حصيلة أولية من 18 قتيلاً مدنياً قبل أن ترتفع على مراحل مع استمرار عمليات البحث.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "ارتفعت حصيلة القتلى تدريجياً مع انتشال المزيد من القتلى من تحت الأنقاض ووفاة مصابين متأثرين بجراحهم"، مشيراً إلى أن بين القتلى الـ44، ستة أطفال.

ورجح عبدالرحمن أن تكون "طائرات حربية روسية شنت الغارات". ويحدد المرصد السوري الطائرات التي تنفذ الضربات انطلاقاً من اتجاهات تحليقها وأنواعها والذخائر المستخدمة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مراسلها مشاهدته في مكان القصف رجالاً مرميين على الأرض بين الركام، ويصرخ أحد عناصر الدفاع المدني لزميله "أطلب إرسال شباب لنقل هؤلاء الشهداء".

وفي مستشفى في بلدة قريبة، انهمك الكادر الطبي بعلاج الجرحى، بينهم فتى بدا فاقداً للوعي وآخر لا يقوى على فتح عينيه وقد غطت الدماء وجهه.

وتسيطر على بلدة زردنا فصائل إسلامية وجهادية بينها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً).

وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة ادلب مع تواجد محدود لفصائل إسلامية اخرى. وقد استعادت قوات النظام اثر هجوم عنيف نهاية العام الماضي السيطرة على عشرات القرى والبلدات في ريفها الجنوبي الشرقي.

وقد استعادت قوات النظام اثر هجوم عنيف نهاية العام الماضي السيطرة على عشرات القرى والبلدات في ريفها الجنوبي الشرقي. وطالما شكلت إدلب خلال السنوات الماضية هدفاً للطائرات الحربية السورية والروسية، إلا أن وتيرة القصف الجوي تراجعت بشكل كبير خلال الأشهر الماضية.

وتشكل محافظة إدلب مع أجزاء من محافظات محاذية لها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وبدأ سريان الاتفاق عملياً في ادلب في سبتمبر الماضي.

 في المقابل، قُتل 22 مقاتلا مواليا للنظام، بينهم 11 عسكريا هم 9 جنود وضابطان، في هجمات مفاجئة شنها الخميس مسلحون من تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي في جنوب البلاد.

وقُتل ايضا 12 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية في الهجمات التي شنها التنظيم الجهادي في محافظة السويداء الصحراوية. وقال مدير المرصد إن هذه الهجمات هي الأولى من نوعها في المنطقة، حيث لم يرصد اي تواجد لمسلحي التنظيم الجهادي منذ أكثر من عام.

وأوضح ان بين القتلى 9 مسلحين تابعين لميلشيات شيعية موالية لإيران بالاضافة لمقاتلين لم يتم التعرف على هويتهما. وضاعف تنظيم الدولة الإسلامية من هجماته ضد المقاتلين الموالين للجيش السوري منذ مغادرة مقاتليه معقلهم قرب دمشق بموجب اتفاق إجلاء مع النظام السوري.

وبذلك، يرتفع الى 184 عدد قتلى القوات الموالية للنظام منذ 22 مايو الفائت. وقتل 92 جهاديا خلال الفترة ذاتها. ومطلع الأسبوع الجاري، قُتل 45 مسلحاً موالياً للنظام جراء هجمات شنها تنظيم الدولة الاسلامية على قرى في الضفة الغربية لنهر الفرات في شرق سوريا.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية إقامة "دولة الخلافة" في سوريا والعراق في العام 2014 بعد ان سيطر على مساحات شاسعة في هذين البلدين، لكنه في سوريا فقد السيطرة على الغالبية العظمى من هذه الأراضي في هجمات منفصلة شنها النظام السوري بدعم روسي وأخرى شنها تحالف كردي عربي بدعم أميركي.

وبعد خسارته الجزء الأكبر من مناطق سيطرته في سوريا، لم يعد تنظيم الدولة الإسلامية يتواجد الا في جيوب محدودة موزعة بين البادية السورية ومحافظة دير الزور وجنوب البلاد. ولا تشكل هذه المناطق أكثر من 3 بالمئة من مساحة سوريا.