مقتل 4 جنود مصريين في سيناء، واوباما يلغي مناورات عسكرية مع الجيش المصري

الخميس 2013/08/15

تشييع شهداء الشرطة في موكب مهيب

واشنطن – القاهرة- دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس السلطات المصرية إلى رفع حالة الطوارئ فوراً والبدء بعملية مصالحة وطنية، مدينا العنف الذي استخدمته قوات الامن ضد المدنيين، وأعلن عن إلغاء المناورات العسكرية المشتركة بين الجيشين الأميركي والمصري المقررة الشهر المقبل.

في وقت أعلن عن مقتل 4 جنود مصريين في هجوم مسلح جنوب العريش، فيما قَبل الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، الخميس، استقالة نائبه للعلاقات الدولية الدكتور محمد البرادعي.

ووجهت وزارة الداخلية المصرية الخميس قواتها باستخدام الذخيرة الحية "في مواجهة اية اعتداءات"، حسب ما جاء في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه.

وقال البيان انه "فى ظل استهداف تنظيم الاخوان بعض المنشآت الحكومية والشرطية (...) فقد اصدرت الوزارة توجيهاتها لكافة القوات بإستخدام الذخيرة الحية في مواجهة اية اعتداءات على المنشآت او القوات".

وذكر التلفزيون المصري، أن منصور صدَّق على خطاب الاستقالة الموجه من الدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الدولية، في الساعة الرابعة عصر اليوم.

وكان البرادعي (71 عاماً) تقدَّم أمس الأربعاء باستقالته من منصبه احتجاجاً على فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بمنطقتي رابعة العدوية، ونهضة مصر.

وقال أوباما في بيان صوتي حول الأحداث في مصر "ندين العنف ضد المدنيين، وندعم الحقوق العالمية الأساسية لكرامة الإنسان بينها الاحتجاج السلمي"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة تدين بقوة الخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية الموقتة وقوات الأمن".

ودعا السلطات المصرية إلى "احترام الحقوق الأساسية للشعب"، والمتظاهرين إلى الاحتجاج بسلمية.

وقال "نحن لا نؤمن بالقوة كطريقة لحل الخلافات السياسية"، داعياً الحكومة المصرية إلى "رفع حالة الطوارئ فوراً"، والبدء بعملية مصالحة وطنية وتطبيق التزاماتها بإجراء انتخابات جديدة في أقرب وقت ممكن والعودة إلى حكومة ديمقراطية.

واضاف أن "التغيير يتطلب وقتاً وعملية مثل هذه غير مضمونة دائماً"، فالانتقال من حكومات عسكرية إلى ديمقراطية هو عملية غير سهلة.

وعبّر عن القلق من الأوضاع في مصر، وقال إنه "ينبغي وقف دائرة العنف"، معلنا عن إلغاء المناورات العسكرية "النجم الساطع" التي كانت مقررة بين الجيشين الأميركي والمصري في سيناء الشهر المقبل.

وقال إن الولايات المتحدة تتعاون مع كل من في مصر والعالم الذين يدعمون مستقبلاً مستقراً على اساس من العدالة والسلام".

يشار الى أن قوات الأمن المصرية فضّت أمس اعتصامي مؤيدي الرئيس المخلوع محمد مرسي المنتمي لجماعة الأخوان المسلمين في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر بالقاهرة، ما أدّى الى سقوط مئات القتلى والجرحى.

وأعلنت رئاسة الجمهورية المصرية حالة الطوارئ في البلاد بدءا من ليل الاربعاء لمدة شهر.

الى ذلك قال جهاد الحداد المتحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين في مصر الخميس إن الجماعة وحلفاءها تلقوا ضربة قوية من حملة أجهزة الأمن ضدهم وإنهم فقدوا قدرتهم على التنسيق المركزي وإن العنف معناه أن الغضب "خرج عن نطاق السيطرة" الآن.

وأضاف الحداد أن اثنين من قيادات الجماعة أصيبا بالرصاص حين اقتحمت الشرطة اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بالقاهرة أمس الأربعاء الأمر الذي أدى لمقتل مئات الأشخاص.

وقال إن إراقة الدماء زادت صعوبة الأمر على جماعة الإخوان المسلمين في إقناع أعضائها بالالتزام بالمقاومة السلمية للحكومة التي شكلت بعدما عزل الجيش مرسي في الثالث من يوليو تموز عقب احتجاجات واسعة ضده.

وتابع "بعد ما نتعرض له من ضربات واعتقالات وقتل صارت الانفعالات أقوى من أن يوجهها أحد".

وقال الحداد الذي تحدث إلى وكالة رويترز عبر سكايب إن تحركاته محدودة بسبب نقاط التفتيش الأمنية. ولم يستطع تحديد أماكن قيادات الجماعة.

وأضاف "لا يمكننا حتى الآن تأكيد أماكنهم جميعا. أصيب اثنان من كبار القادة بالرصاص لكنهما على حد علمي ما زالا على قيد الحياة. فقد نحو ستة منهم أبناءهم وبناتهم... إنها ضربة مؤذية.. ضربة قوية جدا".

وتابع "لم يعد الأمر يتعلق بمرسي. هل سنقبل بطاغية عسكري جديد في مصر؟".

1