مقتل 4 عسكريين إيرانيين على الحدود الباكستانية

الأربعاء 2016/07/06
التمرد يقوى داخل ايران

طهران - قتل اربعة من حرس الحدود الايرانيين في تبادل لاطلاق النار مع متمردين مسلحين على الحدود الباكستانية، بحسب ما نقلت وسائل اعلام ايرانية الاربعاء.

وقال الاعلام الايراني ان المواجهات وقعت الاربعاء في منطقة راسك بمحافظة سيستان بلوشستان على الحدود الباكستانية من دون تفاصيل اضافية.

ومنتصف يونيو الماضي، نقل التلفزيون الرسمي مقتل خمسة "ارهابيين" جهاديين مسلحين وشرطي في تبادل للنار في منطقة خاش (جنوب شرق).

وأورد الاعلام الايراني ان الجهاديين المذكورين ينتمون الى جماعة جيش العدل والتي ارتكبت في الاعوام الاخيرة اعتداءات عدة في محافظة سيستان بلوشستان بجنوب شرق ايران. وتتهم طهران هذه الجماعة بالارتباط بالقاعدة وبالتسلل الى اراضيها من باكستان.

وايران الشيعية تضم اقلية سنية في بعض محافظاتها الحدودية وخصوصا كردستان (شمال غرب) وسيستان بلوشستان وخوزستان (جنوب غرب).

وفي المنطقة ذات الغالبية الكردية المحاذية لاقليم كردستان العراق، اسفرت مواجهات متكررة مع متمردين اكراد منذ منتصف يونيو عن 39 قتيلا هم 33 متمردا وستة جنود ايرانيين.

ويمثل الأكراد الإيرانيون ومجموعهم سبعة ملايين نحو عشرة بالمئة من السكان. ويعيش معظمهم في كردستان وهي منطقة بشمال غرب البلاد على الحدود مع العراق.

وبيجاك هي مجموعة انفصالية كردية إيرانية تدعو الى تحقيق النظام الكنفدرالي في إيران (على غرار إقليم كردستان العراقي الذي يتزعمه مسعود البارزاني).

وبالنسبة إلى محافظة سيستان بلوشستان فإنها تشغل 11 بالمئة من مساحة إيران الكلية حيث تعتبر ثالث أكبر محافظة في البلاد وتقع جنوب شرق إيران على الحدود مع باكستان وأفغانستان، عاصمتها مدینة زاهدان وتشمل 19 مدينة تابعة لها، وتتكون من جزأين هما سيستان في الشمال وبلوشستان في الجنوب وهي بذلك ثاني أكبر المحافظات في إيران.

كما تتميز المحافظة بأغلبيتها السنية مما يجعلها في صراع دائم مع السلطات الإيرانية، وتعتبر ذات أهمية تاريخية في إيران القديمة حيث كانت بحيرة “هامون” في مدينة زاهدان تمثل إحدى المواقع التي يتردد إليها الحجاج من أتباع الديانة الزرداشتية (المجوسية)، وترمز هذه البحيرة إلى بعض الأساطير الفارسية القديمة المتعلقة بالخلق واللاهوت.

وتشهد سيستان وبلوشستان في بعض الأحيان أجواء أمنية مضطربة بسبب نشاط بعض الجماعات المناوئة للحكومة الإيرانية، من بينها جماعة “جيش العدل” التي أعلنت في فبراير الماضي مسؤوليتها عن اختطاف خمسة من عناصر حرس الحدود الإيرانيين.

جدير بالذكر أنه تشكلت حركات وتنظيمات سياسية في هذا الإقليم السني أبرزها تنظيم “جند الله” الذي ظهر عام 2002 ويتبنى العمل المسلح للمطالبة بحقوق البلوش إذ استطاع التنظيم تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت القوات العسكرية والأمنية الحكومية الإيرانية العاملة في المنطقة.

1