مقتل 40 شخصا في ثلاث انفجارات انتحارية شرق ليبيا

الجمعة 2015/02/20
المدنيون ضحايا التفجيرات المتواصلة في ليبيا

بنغازي (ليبيا)- قتل 40 شخصا على الاقل وجرح اكثر من 70 آخرين في ثلاثة تفجيرات بسيارات مفخخة هزت في وقت متزامن الجمعة ثلاثة مواقع حيوية في مدينة القبة شرق ليبيا، بحسب ما أفادت مصادر أمنية.

وقالت مصادر أمنية أن "نحو 40 قتيلا و70جريحا سقطوا في ثلاثة انفجارات متزامنة بسيارات مفخخة ربما يقودها انتحاريون استهدفت الجمعة مديرية أمن مدينة القبة (30 كلم غرب درنة) ومحطة توزيع للوقود فيما أكد شهود ومسعفون الحصيلة.

في السياق ذاته قال رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح إن أكثر من 30 شخصا قتلوا في هجمات بسيارات ملغومة بمدينة القبة بشرق ليبيا.

وأفاد صالح أن السيارات الملغومة استهدفت محطة وقود ومبنى أمنيا.

وقال شهود عيان إن "الانفجارات كانت متزامنة وكان دويها عاليا جدا وسمع في مختلف أرجاء المدينة" الصغيرة التي تبعد نحو 50 كلم شرق مدينة البيضاء حيث المقر المؤقت للحكومة الليبية المعترف بها دوليا.

وقال مسعفون أن "عدد الضحايا الأكبر كان في محطة توزيع الوقود في المدينة ومعظمهم من المدنيين الذين قدموا للتزود بالوقود من هذه المحطة المزدحمة التي شح عنها الوقود خلال الايام الماضية ما تسبب في هذا الازدحام.

ويأتي هذا الانفجار بعد أيام قليلة من الغارات المشتركة التي نفذها سلاحي الجو الليبي والمصري على أهداف لمتشددين في مدينة درنة انتقاما لمقتل 21 قبطيا تم ذبحهم على يد الفرع الليبي لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت وسط ليبيا.

وهذه المدينة تقع تحت سيطرة الجيش والقوات الموالية للواء خليفة حفتر، وجميع سكانها ينتمون لقبيلة العبيدات التي ينتمي إليها رئيس البرلمان الليبي، وعبدالفتاح يونس رئيس أركان الجيش الذي قاد الحرب على نظام معمر القذافي وقتل على أيدي متطرفين اسلاميين في العام 2011 قبل انهاء الثورة المسلحة بثلاثة أشهر.

ويحاصر الجيش وقوات اللواء حفتر إضافة إلى مدنيين مسلحين منذ أشهر جميع مداخل ومخارج مدينة درنة التي باتت تعلن ولاءها صراحة إلى تنظيم الدولة الإسلامية وأميرها أبوبكر البغدادي، إضافة إلى أن هذه المدينة تعد المعقل الأبرز للجماعات الاسلامية المتشددة.

وتعد هذه العمليات الأولى من نوعها تستهدف تجمعات مدنية ليس لها علاقة بالمؤسسة الشرطية والعسكرية، ويعد تطورا لافتا في مسلسل العنف الذي يكتنف البلد.

1