مقتل 5 حوثيين في غارات للتحالف شمالي اليمن

الاثنين 2016/11/07
نزوح أكثر من 3 ملايين يمني في الداخل بسبب الحرب

اليمن- قالت المقاومة الشعبية الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن خمسة مسلحين من جماعة أنصار الله" (الحوثي)، لقوا حتفهم، الإثنين، في غارات جوية شنها طيران التحالف العربي على مواقع لهم في محافظة الجوف، المحاذية للحدود السعودية، شمالي البلاد.

وأوضح مركز الجوف الإعلامي، التابع للمقاومة الشعبية في الجوف إن "عددا من الحوثيين لقوا حتفهم في غارات جوية شنها طيران التحالف على مديرية المتون ومدينة الحزم مركز المحافظة". وأضاف أنه تم التعرف على هويات خمسة قتلى من الحوثيين، وهم: مانع محسن بن درم، حيدر مانع درم، علي عبدالله عبدان، شاكر بن حسن بن نسعه، أبوكيان العقيبي، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

وتشهد عدة محافظات يمنية، بينها الجوف، حرباً منذ قرابة عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعاً إنسانية صعبة.

وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، وأسفر النزاع عن مقتل أكثر من 7 آلاف شخص، وإصابة أكثرمن 36 ألف آخرين، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فضلاً عن نزوح أكثر من 3 ملايين يمني في الداخل.

ومنذ 26 مارس 2015، يشن التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن ضد المسلحين الحوثيين، والقوات الموالية لصالح، استجابة لطلب الرئيس هادي، بالتدخل عسكرياً لـ"حماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية"، في محاولة لمنع سيطرة عناصر الجماعة وقوات صالح على كامل البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة.

ويلمس متابعون للشأن اليمني في الحراك السياسي والدبلوماسي داخل اليمن وحوله، بما في ذلك تحركات ممثل الأمين العام الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وجود فرصة كبيرة لإطلاق عملية سلام في اليمن قد تكون الأكثر جدّية منذ اندلاع النزاع المسلّح بين الفرقاء اليمنيين منذ أكثر من عامين.

ويعتبر هؤلاء أنّ ما آلت إليه أوضاع البلد من سوء وتعقيد على مختلف المستويات الاقتصادية والأمنية والإنسانية، رسّخت قناعة لدى الأطراف الفاعلة في الملف اليمني بأنّ السلام بات أمرا ملحّا لا يحتمل التأجيل، وأن من الواجب تحقيقه ولو بفرض ضغوط وانتزاع تنازلات من طرفي الصراع.

ولا تغيب الأوضاع الإنسانية عن خلفية انخراط دول الجوار اليمني في مساع عاجلة لإنهاء النزاع في أقرب وقت. وألحقت حرب المتمرّدين الحوثيين المتحالفين مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ضدّ حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي أبلغ الضرر باقتصاد البلد، بما انعكس بحدّة على الأوضاع الإنسانية.

ومطلع أكتوبر الماضي قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والاستجابة الطارئة، ستيفن أوبراين، إن 14 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، منهم 7 ملايين لا يعرفون ما “إذا كانوا سيتناولون وجبة قادمة من الطعام أم لا؟”. وفي محافظة الحديدة الواقعة بغرب اليمن والخاضعة لسيطرة المتمرّدين ظهرت ملامح مجاعة، وبات ما بين اثنين إلى ثلاثة من كل عشرة أطفال يلقون حتفهم جرّاء سوء التغذية الوخيم، بحسب مصدر طبي.

وذكر عبده نماري، مدير عام التمريض بمستشفى الثورة الحكومي بالحديدة، والذي يُعد المستشفى الرئيسي لأكثر من 4 ملايين يمني في المناطق الغربية من البلاد، إن “العشرات من الأطفال يبقى مصيرهم مجهولا، خصوصا من يعيشون في قرى نائية”.

وأشار ذات المسؤول إلى أن “وحدة العلاج لاستقبال الأطفال المصابين بسوء التغذية لا تتحمل العدد الكبير من الأطفال المصابين بسوء التغذية الوخيم”، وهي الدرجة الأقصى من مراحل سوء التغذية وفيها يموت الطفل إذا لم يتم إسعافه موضحا أن “الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد، وهي درجة أقل من الوخيمة، يتلقون إسعافات أولية وجرعات من العلاج في المنازل”.

1