مقتل 5 من حزب العمال الكردستاني في اشتباكات مع الجيش التركي

الأحد 2015/04/12
أردوغان يتهم السياسيين الموالين للأكراد باستخدام التمرد ورقة في الانتخابات

أنقرة- أفاد بيان صادر عن هيئة الأركان التركية بمقتل خمسة من حزب العمال الكردستاني والقبض على واحد منهم، خلال اشتباكات مع الجيش التركي وقعت في ولاية آغري شرق البلاد.

وأضاف البيان أن "أربعة من عناصر الجيش جرحوا في الاشتباكات التي استمرت طوال السبت، نقلوا على إثرها إلى المستشفى الوطني في الولاية". كما أوضح أن ثلاثة من جرحى الجيش إصابتهم طفيفة، فيما يخضع الجريح الرابع لعملية جراحية.

وكانت رئاسة الأركان التركية قد أعلنت إصابة أربعة عسكريين أتراك في إطلاق نار من قبل "إرهابيين". وأوضحت أن السلطات حصلت على معلومات مفادها أن عناصر من حزب العمال الكردستاني "كانوا يستعدون لممارسة الضغط على المواطنين لإرغامهم على منح أصواتهم لمرشحين مدعومين من قبل المنظمة الإرهابية في الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو المقبل، وذلك من خلال الدعاية لهم عن طريق فعالية كان مقررا تنظيمها السبت والأحد".

وأضافت أنه وبناء على المعلومات الواردة "توجهت 15 وحدة من قوات الدرك إلى المنطقة للحفاظ على النظام العام، وخلال انتشارهم تعرضوا لإطلاق نار من قبل إرهابيين، ما أسفر عن جرح أربعة جنود، واندلاع اشتباكات بين الطرفين".

وقال الجيش عبر موقعه الإلكتروني إن تركيا استدعت التعزيزات التي شملت طائرات استطلاع بعد أن فتح مسلحون من حزب العمال الكردستاني النار وأصابوا أربعة جنود في حي ديادين بإقليم أغري قرب الحدود مع إيران.

وقالت الحكومة إن متمردي حزب العمال الكردستاني يحاولون زعزعة استقرار البلاد قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في يونيو.

وقال الجيش "فتح إرهابيون مسلحون بالبنادق النار على قواتنا التي ردت على الفور بإطلاق النار تلقينا معلومات تفيد بأن خمسة إرهابيين قتلوا وتم اعتقال مصاب."

وكانت أنقرة اتفقت مع حزب العمال الكردستاني قبل عامين على وقف إطلاق النار في إطار مفاوضات لإنهاء تمرد مستمر منذ ثلاثة عقود وخلف 40 ألف قتيل. لكن عملية السلام الهشة تواجه مصاعب قبل الانتخابات البرلمانية.

واتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السياسيين الموالين للأكراد باستخدام التمرد ورقة في الانتخابات. وقال "خمسة وعشرون إرهابيا منخرطون الآن في اشتباكات مع جنودنا."

وأضاف "هناك حزب سياسي معين يحاول أن يكسب أصواتا من خلال أعمال هذه المنظمة الإرهابية المثيرة للانقسام" مشيرا فيما يبدو إلى حزب الشعب الديمقراطي الموالي للأكراد.

وأنفق الرئيس التركي كثيرا من رصيده السياسي في عملية السلام مع الأكراد والتي بدأت عام 2012 وترتبط سلطته إلى حد ما بنجاحها. وإذا فاز حزب العدالة والتنمية الذي أسسه اردوغان بأغلبية ساحقة في الانتخابات فسوف يتسنى له تعديل الدستور ليحصل الرئيس على سلطات رئاسية أوسع كما يريد.

ولا يزال اردوغان وحزب العدالة والتنمية يتمتعان بشعبية كبيرة بين الأكراد الذين يبلغ عددهم 16 مليون نسمة خاصة من لا يثقون بحزب العمال الكردستاني ويقدرون جهود إردوغان لإبرام اتفاق سلام.

وقال نائب رئيس الوزراء يالتشين أقدوغان وهو مفاوض حكومي في محادثات السلام إن الهجمات تهدف إلى إثارة الاضطراب قبل الانتخابات. وكتب أقدوغان في تعليق على موقع تويتر "لا يمكن التسامح مع محاولات ضد النظام العام وسلامة الانتخابات وسلام الأمة تعليق الآمال على البنادق في الانتخابات علامة على اليأس وعدم احترام الإرادة الوطنية."

وفي الشهر الماضي ذكر الجيش أن قوات تركية تبادلت إطلاق النار مع مقاتلين أكراد في جنوب شرق تركيا بعد يومين فقط من تصريح زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبدالله أوجلان بأن التمرد أصبح "غير قابل للاستمرار".

1