مقتل 60 شخصا في تفجير شاحنة مفخخة بحي مدينة الصدر

الخميس 2015/08/13
العديد من التفجيرات التي تشهدها بغداد يتبناها تنظيم الدولة الإسلامية

بغداد- تبنى تنظيم الدولة الاسلامية في بيان تداولته حسابات الكترونية مؤيدة له، تفجير الشاحنة المفخخة في سوق شعبية بمنطقة ذات غالبية شيعية في شمال بغداد، والذي ادى بحسب حصيلة جديدة الى مقتل 60 شخصا على الاقل.

وجاء في البيان "بعملية مباركة مكن الله لجنود الدولة الاسلامية تفجير شاحنة مفخخة مركونة وسط تجمع لعناصر من جيش الدجال والحشد الرافضي في احد اهم معاقلهم في مدينة الصدر" ذات الغالبية الشيعية.

وعادة ما يقول التنظيم في بيانات تبني التفجيرات التي تستهدف مناطق يقطنها شيعة يشير اليهم بمصطلح "الرافضة"، انه استهدف الجيش وقوات الحشد الشعبي، المؤلف بمعظمه من فصائل شيعية تقاتل الى جانب القوات الامنية، لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها الجهاديون منذ هجومهم الكاسح في العراق في يونيو 2014.

وكانت الشرطة قد ذكرت في وقت سابق أن 60 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 200 الخميس عندما انفجرت شاحنة ملغومة مفخخة في وقت مبكر من صباح الخميس في سوق مزدحمة بحي مدينة الصدر الشيعي في العاصمة العراقية بغداد.

وقال ضابط برتبة عقيد ان "شاحنة مفخخة انفجرت قرابة الساعة السادسة صباح اليوم (03:00 تغ) في سوق شعبية للبيع بالجملة في مدينة الصدر". واكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد حصيلة ضحايا التفجير الذي يعد من الاكثر دموية في بغداد هذه السنة.

ووقع التفجير في ساعة ذروة في السوق، مع تجمع العديد من تجار الخضار والفاكهة، وقد ادى الى دمار كبير في السوق لا سيما في الشاحنات المبردة الناقلة للخضار.

وتصاعد الدخان من قطع الحطام المتفحمة وكان عمال الانقاذ ينتشلون جثث القتلى من وسط أكشاك الباعة المدمرة. وتجمع سكان غاضبون في موقع الانفجار كان بعضهم يبكي ويردد أسماء الاقارب المفقودين والبعض الاخر يهيل اللعنات على الحكومة.

وقال الشاهد أحمد علي أحمد "نحمل الحكومة المسؤولية الكاملة" ودعاها الى ارسال قوات الجيش والمسلحين الشيعة لادارة نقاط تفتيش في أنحاء العاصمة.

وتولى رئيس الوزراء حيدر العبادي منصبه في الصيف الماضي بعد انهيار الجيش امام تنظيم الدولة الاسلامية الذي استولى على مدينة الموصل في شمال البلاد وهو ما جعل حكومة بغداد تعتمد على مقاتلين شيعة للدفاع عن العاصمة واستعادة الاراضي التي خسرتها. ويعتمد كثير من المقاتلين الشيعة على ايران التي تمولهم وتقدم لهم الدعم.

وتركز حاليا قوات الامن العراقية والجماعات المسلحة التي تدعمها على طرد المتشددين من محافظة الانبار معقل السنة في غرب العراق، بينما يركز رئيس الوزراء العراقي اهتمامه في الاونة الاخيرة على برنامج اصلاحي هو الاكبر للنظام السياسي منذ انتهاء الاحتلال العسكري الاميركي.

ويسيطر التنظيم على مساحات واسعة من شمال العراق وغربه منذ هجوم كاسح شنه في يونيو 2014. وتخوض القوات العراقية بدعم من مسلحين غالبيتهم من فصائل شيعية مدعومة من ايران، وبمساندة طيران الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن، معارك لاستعادة بعض هذه المناطق.

ويأتي التفجير في بغداد بعد يومين من تبني التنظيم تفجيرين انتحاريين ضد مناطق ذات غالبية شيعية في محافظة ديالى شمال شرق العاصمة، اديا الى مقتل 30 شخصا على الاقل.

واستهدف التنظيم الشهر الماضي منطقة خان بني سعد ذات الغالبية الشيعية كذلك في ديالى، بتفجير انتحاري ضخم في سوق شعبية، ما ادى الى مقتل 120 شخصا على الاقل، في واحد من اكثر التفجيرات دموية منذ الاجتياح الاميركي للبلاد في العام 2003.

1