مقتل 84 شخصا في أعمال عنف وانفجارات جنوب العراق

الجمعة 2017/09/15
الهجوم استهدف طريقا يسلكها زوار من الشيعة

الناصرية (العراق)- أفادت مصادر في دائرة صحة مدينة الناصرية العراقية الجمعة بأن حصيلة أعمال العنف والتفجيرات الارهابية، التي طالت مطعما ونقطة تفتيش على الطريق السريع الواصل بين محافظتي المثنى والناصرية (375 كيلومترا جنوبي بغداد)، تجاوزت الـ84 قتيلا بالإضافة إلى 93 مصابا.

وأوضحت احصائية أصدرتها دائرة صحة الناصرية الجمعة "أن عدد ضحايا الاعتداء الإرهابي بلغ أكثر من 177مواطنا بينهم جرحى موزعين بواقع 84 قتيل وجرح 93 آخرين، بينهم مسافرون من الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

واستهدف هجوم مزدوج مطعما وحاجزا أمنيا في مدينة الناصرية الواقعة على بعد 300 كلم جنوب بغداد.

وبدت الجثث والسيارات والحافلات المتفحمة جراء التفجير، شاهدة على عنف الهجوم. كما أن الحطام تناثر مع بقايا الحديد في المكان وبعضه كان ذائبا جراء الحرارة.

والهجوم الذي تم بالأسلحة الرشاشة قبل تفجير سيارة مفخخة، وقع على طريق يسلكها عادة زوار إيرانيون متوجهين إلى العتبات المقدسة لدى الشيعة في النجف وكربلاء.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية عبر وكالة أعماق الدعائية مسؤوليته عن الهجوم. وأكد بيان أعماق أن الهجوم شنه انتحاريون "وانغماسيون" على مطعم وحاجز في الناصرية، مشيرا إلى أنه أسفر عن "عشرات القتلى من الشيعة".

وانشغل عمال الانقاذ ورجال أمن بنقل الجثث في سيارات الإسعاف وتطهير المكان من الركام وحطام السيارات المحترقة.

من جهته، قال مصدر في أجهزة الأمن العراقية إن عددا من المسلحين اطلقوا النار في منتصف النهار على مطعم، ثم استقلوا سيارة وفجروا أنفسهم عند نقطة تفتيش.

معقلان متبقيان

ويأتي هذا الهجوم بعدما وجه العراق ضربة قوية للتنظيم المتطرف من خلال استعادة السيطرة على كامل محافظة نينوى في شمال البلاد، بعد ثلاث سنوات من حكم الجهاديين.

فبعد إعلان تحرير الموصل في العاشر من يوليو الماضي، مني تنظيم الدولة الإسلامية بهزيمة قاسية أخرى بطرده من مدينة تلعفر الشمالية نهاية أغسطس، إضافة إلى خسارته الآلاف من مقاتليه.

ولم يعد التنظيم المتطرف يسيطر حاليا إلا على منطقتين في العراق، الحويجة الواقعة على بعد 300 كلم شمال بغداد، وثلاث مدن في الصحراء الغربية على الحدود مع سوريا هي القائم وعنه وراوه، حيث يتواجد "أكثر من 1500 جهادي" بحسب قائد عسكري عراقي.

وبدأت القوات العراقية مدعومة بقوات شبه عسكرية استعدادها لاقتحام تلك المناطق في محافظة الانبار، واتخذت وحدات مدفعية مواقع قرب مدينتي عنه وراوه، اللتين يسيطر عليهما الجهاديون، والواقعتين على بعد نحو مئة كلم من الحدود مع سوريا.

ورغم ذلك، لا يزال لدى تنظيم الدولة الإسلامية مئات المقاتلين المستعدين لشن هجمات انتحارية دامية في البلاد.

وفي الوقت نفسه، على العراق أن يواجه الرغبات الانفصالية لإقليم كردستان الذي يعتزم إجراء استفتاء على الاستقلال في 25 سبتمبر الحالي.

واختارت بغداد الخميس تكثيف الضغوط على الإقليم الشمالي، عبر إقالة محافظ كركوك المتنازع عليها نجم الدين كريم، بعد تأييده للاستفتاء الذي يشارك فيه نحو 5,5 مليون كردي عراقي.

1