مقدمات مقلقة لولاية المالكي الثالثة على رأس الحكومة العراقية

الجمعة 2014/05/16
العراقيون يفضلون التنمية على التسلح

واشنطن - أعلنت الولايات المتحدة نيّتها بيع العراق طائرات حربية ومدرعات ومناطيد مراقبة بقيمة حوالي مليار دولار، وذلك حسب ما كشف عنه مصدر في البنتاغون.

وتقول الحكومة العراقية إن صفقات التسلّح تهدف إلى تعزيز قدرات القوات المسلّحة بمواجهة الإرهاب المتصاعد في البلاد، لكنّ عراقيين يقولون إن تلك الصفقات تتم على حساب التنمية وتحسين الأوضاع الاجتماعية المتدهورة، وترميم البنى التحتية المتهالكة، فضلا عما يعتري تلك الصفقات من فساد يجعل مبالغ طائلة تذهب إلى جيوب وسطاء ومسؤولين حكوميين لقاء غضهم الطرف عن المواصفات التي قد تكون متدنية لبعض ما يستورد من الأسلحة.

ويتضمن الاتفاق بين واشنطن وبغداد تسليم 24 طائرة من طراز آي تي-6 سي تكسان2 بإمكانها أن تحمل قنابل تصيب أهدافها بدقة.

وأبلغ البنتاغون الكونغرس بمشروع الصفقة التي تتضمن موافقة البرلمانيين. وقال المصدر إن “بيع هذه الطائرات والتجهيزات للعراق من شأنه أن يعزز قدرة القوات العراقية على الاتكال على نفسها في الجهود الهادفة إلى فرض الاستقرار في العراق ومنع امتداد الاضطرابات إلى الدول المجاورة”.

وفي حال تحقّقت هذه الصفقة فهي تمثل آخر سلسلة من عقود التسلّح مع العراق في إطار تعزيز قوّاته العسكرية في وقت تتكثف فيه أعمال العنف التي تنسب إلى تنظيم القاعدة. وكان العراق قد اشترى 36 طائرة حربية أميركية من طراز أف-16.

ويتضمن الاتفاق الذي قدمه البنتاغون هذا الأسبوع 200 مركبة هامفي مصفحة “سوف تساعد العراق على الدفاع عن منشآته النفطية ضد الهجمات الإرهابية”، حسب مصدر أميركي.

وفيما يبدو الجانب المالي للصفقة مهمّا للولايات المتحدة الحريصة على أن لا تخسر السوق العراقية لمصلحة روسيا وغيرها من البلدان المنتجة للسلاح، يبدو للصفقة جانب آخر مفيد لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الساعي للحصول على ولاية ثالثة على رأس الحكومة، من خلال الانتخابات العامة التي جرت مؤخرا، واحتاج لدعم الولايات المتحدة وكذلك إيران لأجل الضغط على كتل وشخصيات سياسية للتحالف معه ومساعدته على تحصيل العدد المطلوب من مقاعد البرلمان والذي يسمح له بتشكيل حكومة جديدة.

وتبدي الولايات المتحدة اهتماما بالسوق العراقية لترويج أسلحتها، على اعتبار العراق مازال بؤرة توتر وصراع، فيما تسمح له موارده النفطية بتسديد أثمان صفقات التسلّح.

ويخشى عراقيون من أن تكون صفقات السلاح علامة على أنّ رئيس الوزراء الممسك بالمناصب الهامة في الأمن والدفاع ينوي في ولايته الثالثة المحتملة مواصلة شن حروب داخلية تحت عنوان محاربة الإرهاب.

3