مقديشو تطلب "أسلحة إضافية" في معركتها مع المتشددين

الخميس 2014/01/30
مهمة شاقة في قتال التشدد

اديس ابابا – قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمد إن بلاده تريد تمديد قرار الرفع الجزئي لحظر السلاح، الذي أصدره مجلس الأمن الدولي، وذلك لحاجة القوات الصومالية إلى معدات إضافية في حربها مع المتمردين المتحالفين مع تنظيم القاعدة.

وقال الرئيس الصومالي إنه يعمل على تحسين إدارة الأموال العامة، بعد استقالتين متلاحقتين لأثنين شغلا منصب محافظ البنك المركزي، مما أثار قلق الغرب ومانحين آخرين.

وكان انتخاب البرلمان عام 2012 لمحمد، وهو أكاديمي سابق (58 عاما)، بداية للابتعاد عن 20 عاما من الفوضى السياسية والصراع الذي اندلع في البداية على أيدي قادة ميليشيات متناحرين ثم متشددي الشباب المتحالفين مع تنظيم القاعدة.

ومنذ أن تولى محمد منصبه شهدت العاصمة الصومالية طفرة في عمليات البناء وعاد بعض الصوماليين الذين كانوا قد فروا من البلاد، وفي مؤشر على ثقة دولية أكبر رفع مجلس الأمن جزئيا حظر السلاح وسمح لمقديشو باستيراد الأسلحة الخفيفة لجيشها لمدة عام تنتهي في مارس 2014.

لكن هناك تحديات هائلة أمام حكومة الرئيس وهي تكافح لبسط حكمها على كافة أنحاء البلاد المقسمة وبناء المؤسسات الكفيلة بإدارة دولة عصرية، بينما هي تواصل حربها مع المتمردين الإسلاميين الذين يسيطرون على مناطق في البلاد.

وقال الرئيس الصومالي في إديس أبابا على هامش قمة الاتحاد الأفريقي "على كل صومالي وعلى شركائنا الدوليين أن يفهموا انه ما دامت هناك أراض لا تسيطر عليها الحكومة ستظل ظاهرة الشباب والقاعدة والإرهابيين قائمة دوما".

وصرح بأنه حتى يتمكن الجيش الوطني من بسط سيطرته يحتاج إلى معدات وتدريب أفضل وهو ما سيحرم منه إذا أعيد فرض حظر السلاح.

وكان بعض الدبلوماسيين قد عبروا العام الماضي عن مخاوفهم من الرفع الجزئي لحظر السلاح نظرا لانتشار السلاح في الصومال والذي يمكن أن ينتهي به الحال بالسقوط في الأيدي الخطأ.

لكن الرئيس قال إن حكومته استجابت للمطالب الخاصة بمراقبة أي أسلحة تدخل البلاد، وقال: "أعتقد أن لنا كل الحق الآن بأن نطلب من مجلس الأمن تمديد (رفع الحظر) ثم رفع الحظر في نهاية المطاف".

وقال محمد إن القوات الصومالية ستحسن قدراتها حين تقاتل إلى جانب قوات حفظ السلام الأفريقية (اميسوم) التي زاد قوامها مؤخرا وتمكنت من طرد الشباب من مناطق الحضر الكبرى. وحين سئل عن موعد بدء حملة جديدة متوقعة على الشباب اكتفى بالقول "لن يطول الأمر".

وإلى جانب مهمة إعادة الأمن إلى الصومال، والذي كان مثالا على الدولة الفاشلة، يواجه الرئيس مهمة شاقة لإعادة بناء المؤسسات ومنها البنك المركزي وهي خطوة ضرورية لإعادة الانضباط إلى الاقتصاد وإدارة الأموال العامة وهي عملية غير سهلة.

وجاء في تقرير لخبراء الأمم المتحدة العام الماضي أن لديهم أدلة على أن الاحتيال تسلل إلى الطريقة التي يدار بها البنك المركزي مما أدى إلى استقالة محافظ البنك حين ذاك رغم نفيه للاتهامات. كما استقالت المحافظة التالية للبنك المركزي بعد أيام معدودة من توليها المنصب وقال دبلوماسيون إن ذلك يرجع إلى قلقها من عمليات الاحتيال. وأثار هذا قلق المانحين أكثر.

لكن الرئيس الصومالي يرفض هذه المخاوف، ويقول إن حكومته تتعاون عن كثب مع شركاء دوليين لإصلاح الطريقة التي تدار بها الأموال العامة وأقر بأنها مهمة صعبة في دولة انهار فيها أي نظام سابق.

وقال محمد: "بدأنا كل شيء من الصفر واليوم أعتقد أن لدينا مؤسسات بدأت تعمل"، لكنه يرى أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل واستطرد "شركاؤنا الدوليون منهمكون في دعم تلك المؤسسات لإجراء الإصلاحات".

1