مقرئ وراهبة يرقصان على مسرح الشهرة

الجمعة 2014/03/28
مغردون يتهمون الراهبة بالاستخفاف بثوبها

روما - اجتاح يوتيوب الأسبوع الماضي فيديو لراهبة إيطالية أذهلت متابعي برنامج The Voice بنسخته الإيطالية، عندما أدَّت أغنية “لا أحد” أو “No One”، للمغنية الأميركية أليشيا كيز.

ونجحت الراهبة في دفع المدربين الأربعة للاستدارة إليها لترتسم الدهشة على وجوههم حين رأوا الراهبة ترقص وتغني وتتفاعل مع الأغنية.

يذكر أن الراهبة كريستينا كان برفقتها ثلاث راهبات أخريات يشجعنها في الكواليس. وأثارت هذه المشاركة موجة كبيرة من الجدل على مستوى العالم، والكنيسة، حيث حاز شريط الفيديو على يوتيوب على أكثر من 28 مليون مشاهدة في زمن قياسي. وحظيت بملايين التويتات على الهاتشتاغ SuorCristina.

وعربيا، أثارت مشاركة متسابق مغربي يدعى محمود الترابي في النسخة العربية من نفس البرنامج على شاشة “أم بي سي” جدلا واسعا بعد انتشار فيديوهات له على يوتيوب تبين أنه مقرئ في الأصل. وحاز الترابي على أكثر من ثلاثة ملايين مشاهدة على يوتيوب وهو يغني “كلما كنت بقربي”. وأثار أيضا إعجاب المدربين الأربعة.

واستطاعت برامج الهواة استقطاب اهتمام أكبر نسبة من فئة المراهقين والشباب في العالم العربي.

وتتراوح أكبر نسبة من مشاهديها بين عمر السادسة عشر والتاسعة عشر فيما تجاوزت نسبة متابعيها من الشباب 67 في المئة من كافة أنحاء العالم العربي الذين يستعملون شبكات التواصل الإجتماعي بكثافة.ووضفت مواقع التواصل الاجتماعي لإعلان الحشد والحروب على الآخرين في حال خسارة وخروج أحد "الأبطال". وحازت السوشيال ميديا على أهمية كبرى في برنامج ذو فويس في نسخته العربية هذه السنة.

وحاول البرنامج الترويج للمشتركين والصور الحصرية بكثافة عبر تويتر وفيسبوك وانستغرام.

واعتبر تحول بعضهم من الإنشاد الديني إلى الفن “ظاهرة”. وتفاوتت الردود بين مؤيد ومعارض، فمنهم من يقول إن على رجل الدين، أن يختار بين المجالين “لبعدهما عن بعضهما”، ويرى آخرون أن من حق “الملتزمين” إبراز مواهبهم.

محمود الترابي حاز على أكثر من ثلاثة ملايين مشاهدة على يوتيوب

ويضيف آخرون أن من حق الأشخاص الملتزمين دينياً الغناء، ولكن بصيغة الإنشاد، والأغاني الروحية.

وأثنى على مشاركة الراهبة الكاردينال جيان فرانكو رافازي، رئيس المجلس الحبري للثقافة، مغردا على حسابه على تويتر بقول الإنجيل “ليخدم بعضكم بعضا كل واحد بما نال من موهبة. ويؤكد مناصرون أنها موهبة منحها إياها الله فرفضت أن تدفنها بين جدران الدير". ويؤكد مغردون أنها ليست الأولى فالراهبة البلجيكية جين دكرز المعروفة بالراهبة المبتسمة ظهرت سنة 1963 في برنامج تلفزيوني أيضا.

واتهم بعضهم الراهبة بأنها “تستخف بثوبها، وأنه لم يكن يجدر بها أن ترقص على المسرح”.

وإسلاميا، لا يزال الجدل قائماً في موضوع تحريم الغناء، فتقول اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء مثلا إن آيات قرآنية “تحرم” الغناء. بالمقابل، يرى البعض أن في الأحاديث النبوية ما يبيح الموسيقى والغناء.

ورغم جدل التحريم والتحليل، فالموسيقى مستعملة في المسيحية والإسلام. ويبيح الإسلام الأناشيد التي تقوم على الموسيقى الداخلية، من القافية والروي، والقرآن يتلى بتنغيم يسمى ترتيلاً، أو تجويداً، وتصدح الآذان من المآذن، كما تستعمل في التقليد الصوفي بعض الآلات الموسيقية.

أما الموسيقى المسيحية فهي متأثرة بالموسيقى الكنائسية الكاثوليكية واليونانية والأرثوذكسية والقبطية

وقد أخذ المسيحيون عن اليهود أسلوب "التنغيم البسيط"، علماً أن دخول الآلات الموسيقية شكل جدلاً في أوائل القرن الخامس.

وركز مغردون على “الفوارق الشاسعة” التي توجد بين القرآن والغناء. وقال آخرون ”إن التحول إلى الغناء مسألة شخصية لا دخل لأحد بها من قريب أو بعيد”.

ويقول مغردون إن تحول القارئين إلى مغنين هو “أسلوب قديم”، فـ”المطربة المصرية الراحلة أم كلثوم كانت في بداياتها تجوّد القرآن الكريم”.

19