مقر النشرة الفرنسية لـ"الأناضول" بتونس يعزز التقارب مع النهضة

الجمعة 2014/05/02
التوافق بين الوكالة والنهضة عامل لخدمة أجندتهما الأيديولوجية

تونس- التقى راشد الغنوشي رئيس حزب حركة النهضة الإسلامي في تونس، بالمدير العام لوكالة الأناضول كمال أوزتورك وعدد من أعضاء مجلس إدارة الوكالة.

ويرى المراقبون في اللقاء الذي تم هذا الأسبوع، إشارة لافتة إلى التقارب بين الوكالة ذات الميول الإخوانية، وبين رئيس حزب النهضة، وأن الاجتماع الذي جرى بينهما بصفة الغنوشي زعيما للحركة الإسلامية بشكل خاص.

وقالوا إن توجه الوكالة يبدو واضحا في نشراتها وصيغها الإخبارية، ومحاولتها تجنب الإشارة بصيغة سلبية إلى الجماعة لاسيما في مصر، وكان التوافق مع حركة النهضة عاملا إضافيا لاختيار العاصمة التونسية مقرا رسميا للنشرة الفرنسية.

وتعتبر الوكالة من وسائل الإعلام المقربة من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي سبق وصرح “إن الذين لا تعجبهم سياسة النشر التي تنتهجها وكالة الأناضول أو تغطيتها خلال الانتخابات المحلية، منزعجون من انكماش مساحتهم التنافسية”.

يذكر أن الغنوشي في زيارته الأخيرة لتركيا بحث مع أردوغان سبل إيجاد ملاذات آمنة لعدد من قادة جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في عدد من العواصم العربية، وتمحورت المحادثات بينهما حول “المشاكل التي تعصف ببعض التنظيمات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين”، وهو حسب المراقبين ما يجعل الوكالة تحرص على علاقات وثيقة مع رئيس النهضة.

وقدّم أوزتورك للغنوشي خلال اللقاء، فكرة عن خدمات الوكالة وأهدافها، فضلا عن الهدف من افتتاح النشرة الفرنسية بالوكالة.

وأوضح أن الوكالة تملك مراسلين في 81 دولة، ويعمل بها 2200 موظّف من 62 جنسية مختلفة، وتنشر يوميا 2000 خبر و1500 صورة. كما ذكر أن القسم الفرنسي يشغّل 35 موظفا تونسيا، ومن المنتظر أن يتم تعزيزه خلال الفترة القادمة.

وأشرف كمال أوزتورك على الافتتاح الرسمي للقسم الفرنسي لوكالة الأناضول. وانطلق، يوم السادس من أبريل الماضي، البث الرسمي لوكالة الأناضول باللغة الفرنسية، وذلك تزامنا مع الذكرى 94 لتأسيس الوكالة، فيما انطلق البث التجريبي لهذه النشرة يوم 3 فبراير من العام الجاري.

والنشرة الفرنسية للأناضول، معنية في المقام الأول بالتغطية الإخبارية لبلدان أفريقية على غرار السنغال، وأفريقيا الوسطى، ومالي، والنيجر، وبوركينافاسو، والكاميرون، وغينيا، وكوت ديفوار، وجزر القمر، ومدغشقر.

ومع انطلاق عمل القسم الفرنسي للوكالة، تتم ترجمة الأخبار والتقارير حول الأحداث الدائرة في تركيا وفي الشرق الأوسط وأوروبا وبقية العالم وبثها على النشرة الفرنسية للوكالة.

18