مقصلة إقالة المدربين تطال 11 ناديا بالدوري المغربي

النتائج السلبية تجبر الكوكب المراكشي على إقالة يوسف مريانة، و5 أندية تشكل الاستثناء هذا الموسم في الاستقرار.
الثلاثاء 2018/05/01
مدرب الرجاء يعد الاستثناء

الرباط – وصل عدد الأندية المغربية التي أصدرت قرارات بتغيير المدربين إلى 11 ناديا خلال الموسم الحالي، بعد رحيل يوسف مريانة عن الكوكب المراكشي. وأقالت إدارة الكوكب المراكشي، مريانة، بعد الخسارة أمام مضيفه، الدفاع الجديدي (2-5)، في الجولة الـ27 من الدوري المغربي للمحترفين.

وقال سلوان برادة، الناطق الرسمي للكوكب المراكشي، إن النتائج السلبية كانت وراء إقالة المدرب يوسف مريانة. وتابع في تصريحات صحافية “لم يكن ممكنا أن نحتفظ بالجهاز الفني، لذلك كان ضروريا أن يرحل مريانة، لأن النتائج لم تقف في صفه، لقد طلب منا الرحيل قبل أسبوعين، لكننا رفضنا وتمسكنا به، حفاظا على الاستقرار الفني، لكن النتائج لم تتحسن”.

وانتقد برادة أيضا مستوى مجموعة من اللاعبين، لتراجع مستواهم. وأكمل “مع الأسف هناك بعض اللاعبين تهاونوا في أداء مهامهم، ونحملهم أيضا مسؤولية ما يحققه الفريق من نتائج سلبية، نحن كمسؤولين نطرح علامات استفهام، ونستغرب للمستوى الذي قدمته مجموعة من قيادات الفريق”. وختم “مع الأسف الفريق دخل مرحلة صعبة، وأصبح من المهددين بالهبوط للدرجة الثانية، وعلى جميع عشاق النادي أن يساندوا هذا الفريق، حفاظا على مكانه في الدوري الاحترافي”. وتراجعت نتائج الفريق المراكشي في الجولات الأخيرة، وبات مهددا بالهبوط لدوري الدرجة الثانية، حيث يحتل المركز الـ13، بـ29 نقطة.

 واقترب عدد الأندية التي غيرت مدربيها في الموسم الحالي، من عدد الموسم الماضي، الذي شهد استبدال 12 ناديا للمشرفين على أجهزتها الفنية. وخلال الموسم الحالي، سجل المغرب التطواني رقما قياسيا في استبدال المدربين، بعدما تعاقد مع 4 مدربين، فيما جاء سريع واد زم في المركز الثاني بـ3 مدربين.

سياسة الاستمرارية

شكلت أندية الرجاء، والدفاع الحسني الجديدي، والفتح الرياضي، وأولمبيك آسفي، وحسنية أكادير، الاستثناء هذا الموسم. وخيرت الاعتماد على سياسة الاستمرارية. وفي سياق متصل يشعر محمد أوزال، رئيس اللجنة المؤقتة بإدارة الرجاء البيضاوي، بالغضب الشديد، لوجود بند في العقد الجديد للمدرب خوان كارلوس غاريدو، يتيح أمامه، تقاضي راتب كبير، في الموسم المقبل، نحو 45 ألف دولار.

عدد الأندية التي غيرت مدربيها، اقترب، من عدد الموسم الماضي، الذي شهد استبدال 12 ناديا لأجهزتها الفنية

كما يتضمن عقد غاريدو شرطا جزائيا يضمن حق المدرب، في حال قرر النادي الاستغناء عنه، في حصوله على 500 ألف دولار. وكان الرئيس السابق للرجاء، سعيد حسبان، هو من ورط الإدارة في العقد الجديد لغاريدو، الأمر الذي أغضب محمد أوزال. وسيعقد أوزال، جلسة مع غاريدو، لمناقشة إمكانية إجراء بعض التعديلات على هذا العقد الذي سيرهق الفريق من الناحية المالية.

من ناحية أخرى أعرب خوان غاريدو، مدرب الرجاء البيضاوي عن غضبه بعد التعادل أمام ضيفه المغرب التطواني، في إطار الجولة الـ27 بالدوري المحلي للمحترفين. وقال غاريدو، عقب المباراة “لعبنا من أجل الفوز، لكننا لم ننجح، مع أننا كنا نستحق الانتصار، لكن الحظ لم يقف بجوارنا”. واعترف غاريدو، أن كثرة المباريات أثرت بدنيا وذهنيا على لاعبي الفريق البيضاوي. وتابع “خضنا مباراة الأربعاء الماضي، كنت انتظر مواجهة التطواني، الأحد، بدلا من السبت، لكني لا أعرف لماذا لم يتم مراعاة ذلك”. وأتم “رغم العراقيل، إلا أن الرجاء يجتهد ويعمل بكل جدية، لذلك نحن لن نستسلم في سباق المنافسة على لقب الدوري”.

ونتيجة لسياسة الاستمرارية ارتقى فريق الدفاع الحسني الجديدي، إلى كوكبة الطليعة في جدول ترتيب الدوري المغربي لكرة القدم. فيما تجمد رصيد الكوكب المراكشي عند 29 نقطة في المركز الثالث عشر. وتغلب الدفاع الجديدي على مضيفه الكوكب المراكشي بخمسة أهداف مقابل هدفين، ضمن مباريات الجولة السابعة والعشرين للمسابقة المحلية. ويتصدر المسابقة فريق اتحاد طنجة برصيد 47 نقطة.

الحلقة الأضعف

المدرب دائما هو الحلقة الأضعف في المنظومة الكروية، فالفوز يرضي الجميع، لكن الهزيمة يتحملها المدرب وحده، وهو ما خلق حالة من الفوضى في الدوري المغربي، وأصبح الجميع يدور في دائرة مغلقة ليس لها نهاية. إقالة المدربين في الدورى ليست ظاهره هذا الموسم، فهي ظاهرة موسمية نتحدث عنها كل عام دون البحث عن أسباب تلك الفوضى، فدائما ما تتخطى أعداد المدربين المقالين العدد الطبيعي الذي يحدث في الدوريات الأخرى سواء العربية أو الأوروبية، والغريب أنك تجد إدارات الأندية، تقوم بتغيير عدد كبير من المدربين لنفس اللاعبين والنتيجة واحدة وهي الفشل.

ظاهرة إقالة مدربي أندية كرة القدم المنافسة في الدوري المغربي تؤثر سلبا على مستوى الفرق التي تعاني أصلا من العشوائية في التخطيط

ورغم ذلك فدائما ما يتحمل المدرب أي إخفاق فهو الحلقة الأضعف والتي لا يوجد من يدافع عنها. اتحاد الكرة ولجنته الفنية لم يناقشا في يوم من الأيام ظاهرة الإطاحة بالمدربين وكأنها ليست من اختصاصاتهما، فلم يوجد مؤتمرا أو ندوة أو اجتماعا لمناقشة الظاهرة والحد منها، ولم يعقدا يوما اجتماعا مع مدربي الدوري، حتى القرارات الفنية التي تتخذ مثل زيادة القائمة، أو الاستبدال وخلافه لا يتم استطلاع رأي مدربي الأندية فيها، رغم أن الأمر فني في المقام الأول.

رغم ذلك فإن الاتحاد المغربي لم يقف مكتوف الأيدي أمام فوضى تغيير المدربين، وأصدر الاتحاد المغربي قرارا مهما بمنع أي مدرب يترك ناديا من أجل تدريب ناد آخر في المغرب خلال نفس الموسم، وهو ما حد بشكل كبير من فوضى تغيير المدربين هناك، وأظهر أن اتحاد الكرة هناك، ليست وظيفته الظهور في الفضائيات ولا التشاجر مع الأندية عن عدد القائمة والاستبدال، لكن هناك لجانا مهمتها البحث في تلك الظواهر لتطوير كرة القدم.

22