مقصلة الإقالة تهدد مدربي الدوري الجزائري

الثلاثاء 2015/10/13
المخضرم أرتور جورج يتعجب من إقالته من تدريب مولودية الجزائر

الجزائر - تخلت نصف الأندية المتنافسة في الدوري الجزائري عن مدربيها سواء من الوطنيين أو الأجانب، وذلك بعد مرور سبع مراحل فقط، لتقترب المسابقة بذلك من تحقيق رقم قياسي في رحيل المدربين. وسعيا إلى تنظيم عمل المدربين وتقييد تحركاتهم، كان اتحاد الكرة الجزائري قد قرر قبل بداية الموسم الحالي منح إجازتين لكل مدرب في الموسم الواحد، لكن سرعان ما تبين أن هذا القرار لم يكن أكثر حصانة وقوة من المرسوم الذي سنته وزارة الشباب والرياضة عام 2005، والذي ألزم الأندية بالتعاقد مع مدربين اثنين فقط في الموسم، غير أن هذا القانون لم يصمد في النهاية سوى خلال فترة تولي الوزير يحيى قيدوم منصبه.

ومن إجمالي 16 ناديا في دوري المحترفين، أقدمت ثمانية أندية على تغيير أجهزتها الفنية، ست من هذه الأندية وهي شبيبة القبائل ونصر حسين داي وأمل الأربعاء وسريع غليزان وشبيبة الساورة ومولودية الجزائر أقالت مدربيها بسبب سوء النتائج، بينما فضل السويسري ألان غيغر والمحلي جمال بن شاذلي الاستقالة من تدريب مولودية بجاية واتحاد البليدة، لأسباب مختلفة. وكان مراد كعروف أول ضحايا الموسم حيث أقيل من تدريب شبيبة القبائل مباشرة بعد خسارة الفريق أمام ضيفه شباب قسنطينة 0- 1، في المرحلة الأولى من الدوري.

كعروف الذي كان بمثابة المنقذ لشبيبة القبائل، دفع سريعا هذه المرة ضريبة الصراع بين الرئيس محند شريف حناشي ومعارضيه، فخرج من الباب الضيق.

وكان نفس المصير بانتظار بلال دزيري في أول تجربة له كمدير فني حيث لم تستمر مغامرته مع نادي أمل الأربعاء سوى ثلاث مباريات حصد فيها الفريق ثلاث هزائم كانت كافية لدفع الرئيس جمال عماني لاتخاذ قرار الاستغناء عنه، ليعود دزيري إلى منصب مدرب مساعد لكن هذه المرة بفريق نصر حسين داي.

كعروف الذي كان بمثابة المنقذ لشبيبة القبائل، دفع سريعا هذه المرة ضريبة الصراع بين الرئيس محند شريف حناشي ومعارضيه، فخرج من الباب الضيق
ولم تكن أسباب إقالة عمر بلعطوي من تدريب سريع غليزان شبيهة بتلك التي أطاحت بكعروف ودزيري، زميليه في المنتخب الجزائري خلال التسعينات من القرن الماضي، حيث عاقبته إدارة النادي بفسخ عقده بعد إدلائه بتصريحات تحدث فيها عن مشاكل إدارية. أما عبدالقادر يعيش، فقاوم غضب المشجعين حتى المرحلة الرابعة، قبل أن يغادر تدريب نصر حسين داي مضطرا بعد ثلاث هزائم متتالية منها اثنتان أمام الجارين شباب بلوزداد واتحاد الحراش.

بينما شكلت الضغوط الجماهيرية سببا كافيا لمجلس إدارة نادي مولودية الجزائر لإقالة المدرب البرتغالي المخضرم أرتور جورج وتجنب تفاقم الأمور في الشارع الرياضي، بعد أربعة أيام من خسارة المولودية على أرضه أمام تاجنانت 2 – 3 والتفريط في صدارة الدوري. وتعجب جورج من قرار إقالته بدعوى أن فريقه يحتل المركز الرابع في جدول المسابقة، واشترط تلقي مستحقاته المالية كاملة لفسخ العقد. وبالتأكيد لن ينسى الفرنسي بيرنارد سيموندي تجربته مع نادي شبيبة الساورة بسهولة، كونه أقيل من منصبه إثر الخسارة الأولى للفريق في الموسم بعد انتصار واحد وخمسة تعادلات.

ورفض سيموندي تلبية طلب إدارة الساورة العودة لتدريب الفريق مفضلا نقل شكواه وما تضمنته من اتهامات خطيرة ضد مسؤولي هذا النادي إلى سفارة بلاده في الجزائر في المرحلة الأولى، ثم التلميح باللجوء إلى الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في المرحلة الثانية.

ويرشح المتتبعون أن تطال مقصلة الإقالة المزيد من المدربين في الأسابيع المقبلة، خاصة وأن مسؤولي الأندية لا يهتمون إلا بالنتائج الفورية تفاديا لضغوط الشارع المتصاعدة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التغييرات التي تكلف الأندية مبالغ مالية كبيرة، تأتي في الوقت الذي تواجه فيه بعض الأندية شبح الإفلاس. يذكر أن ثلاثة أندية فقط، هي وفاق سطيف حامل لقب الدوري ومولودية بجاية حامل لقب الكأس وجمعية وهران، لم تغير مدربيها خلال الموسم الماضي، بينما أقدمت أندية أخرى على جلب ما بين مدربين اثنين وأربعة مدربين.

22