مقصلة التشدد وعناد المالكي يختمان عيد العراق بشمع الدم

الأحد 2014/07/27
نساء يبكون على فلذات أكبادهم في عراق مزقه الاقتتال الطائفي

بغداد - قالت مصادر أمنية إن الشرطة العراقية عثرت الاثنين على 15 جثة ثلاثة منها لنساء قتلن بطلقات في الرأس في بداية دموية لعطلة عيد الفطر.

وتتنامى المخاوف من تدهور الوضع الامني وعودة الحقبة المظلمة للحرب الاهلية الطائفية التي وصلت إلى ذروتها عامي 2006 و2007 وذلك منذ استولى العشائر السنة على أجزاء واسعة من شمال البلاد الشهر الماضي.

وعادت مشارح المستشفيات في بغداد تمتلئ من جديد بجثث ضحايا القتلى لأسباب طائفية كما تزداد حالات الخطف. وأجبر سفك الدماء عددا من العائلات على الهجرة أو النزوح إلى مناطق اخرى يشعرون فيها بأنهم أكثر أمانا.

وفي عيد الفطر هذا العام تسيطر على الأجواء حالة من الخوف من المجهول والترقب بينما يضع المقاتلون المتشددون بغداد نصب أعينهم ويتصارع السياسيون العراقيون لتشكيل حكومة تقاسم للسلطة قادرة على مواجهة المتشددين.

وذكرت المصادر الأمنية أن الشرطة عثرت على 15 جثة في أماكن مختلفة من العاصمة بينها ثلاث لنساء تتراوح أعمارهن بين 25 و30 عاما عثر عليهن مكبلات وقتلن بطلقات في الرأس على طريقة الاعدامات الميدانية في منطقة صناعية تقع شمالي مدينة الصدر.

ويقول منتقدو رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي إنه أذكى الانقسامات الطائفية بتهميش السنة عوضا عن توحيد العراق ضد المقاتلين المتشددين الذين باتوا يسمون اليوم بالدولة الإسلامية.

ويسعى المالكي -الذي يرأس حكومة لتسيير الأعمال منذ الانتخابات في أبريل نيسان الماضي- للفوز بفترة ثالثة على رأس الحكومة العراقية على الرغم من دعوات السنة والأكراد وحتى بعض الشخصيات الشيعية له لإفساح المجال أمام شخصية غيره تكون أقل اثارة للنعرات.

ولشدة خصومتها مع المالكي انضم عدد من المجموعات السنية إلى الدولة الإسلامية على الرغم من تناقضها الشديد مع الخط المتشدد للإسلام الذي تتبعه هذه الجماعة.

ويقدر مسؤولون أمنيون عراقيون وآخرون عسكريون أمريكيون أن لدى الدولة الإسلامية ثلاثة آلاف مقاتل على الاقل ويرتفع العدد إلى عشرين ألفا لدى احتساب المتطوعين الجدد الذين وفدوا منذ الهجوم العسكري الذي شنته الجماعة الشهر الماضي.

وأعلنت الدولة الإسلامية الخلافة الإسلامية في أجزاء من العراق وسوريا وهي تعكف منذ ذلك الحين على القضاء الممنهج للتأثيرات الثقافية والدينية السابقة لمدينة الموصل الرئيسية في شمال البلاد.

وبدأت مؤشرات نفاد الصبر من ممارسات الدولة الإسلامية بالظهور على العراقيين الذين رحبوا في بادئ الأمر بقيام الخلافة الاسلامية.

وقال ابو محمد وهو مالك أحد المتاجر "أشعر بالاحباط واليأس والحزن نتيجة أفعال وممارسات أولئك الذين يديرون شؤون المدينة (الموصل)". وأضاف "كنت أدعمهم في بادئ الامر ولكن عندما رأيت ماذا يفعلون أتمنى لو نطردهم من مدينتنا".

1