مقصلة المدربين تمتد إلى الدوري المصري

الخميس 2015/11/05
حسن شحاتة مهدد بفقدان مكانه في تدريب المقاولون العرب

القاهرة – الفوز له أسباب عديدة، لكن الهزيمة لها سبب واحد، كما يقال هو المدرب الذي يسهل تحميله مسؤولية الفشل، ومن ثم الاستغناء عنه لاحتواء غضب الجماهير، وإن كانت تتغنى بعبقريته قبل فترة .

أحدث الضحايا هما الأورغوياني داسيلفا مدرب النصر السعودي السابق الذي أقيل من منصبه قبل أسبوعين، والبرتغالي جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي الإنكليزي الذي ينتظر قرار الإقالة، دون أن يشفع لأي منهما قيادة الفريقين للفوز بلقب دوري الموسم الماضي. إقالة المدربين امتدت إلى الدوري المصري، حيث سقط مدربان بالفعل بعد مرور ثلاثة أسابيع فقط، بسبب الهزائم المتكررة، أولهما محمد يوسف مدرب الأهلي السابق الذي أقيل من تدريب فريق سموحة الإسكندري، بعدما فاز في افتتاح الموسم ثم تلقى هزيمتين متتاليتين، والثاني محمد جنيدي مدرب غزل المحلة الصاعد حديثا للدوري بعد ثلاث هزائم متتالية.

كذلك لا تزال المقصلة حادة بانتظار المزيد من رقاب المدربين وأقربهم شوقي غريب مدرب المنتخب المصري السابق ومدرب فريق الإنتاج الحربي الذي تلقى ثلاث هزائم رغم تدعيمه الفريق بعدد كبير من نجوم الصف الأول، مثل محمد زيدان ومحمد ناجي جدو ومحمد فضل وغيرهم. هناك أيضا حسن شحاتة أسطورة التدريب المصرية الذي فشل في تحقيق الفوز مع فريقه المقاولون العرب حتى الآن، واكتفى بهزيمة وتعادلين، ومعه هاني رمزي مدرب إنبي الذي فاز مرة واحدة وتعادل مرتين، لكن فريقه الذي كان ينافس على صدارة الدوري في الموسم الماضي لا يقدم نفس المردود الفني في الموسم الحالي.

وكاد أحمد حسام ميدو المدير الفني لفريق الإسماعيلي أن يكون الضحية الثالثة هذا الموسم، بعدما قدم استقالته عقب هزيمة الفريق أمام الداخلية بهدف في الجولة الثالثة وتجمد رصيده عند أربع نقاط فقط بعد ثلاث جولات بالدوري. وفي تصريحات خاصة لـ”العرب” قال ميدو إن قرار رحيله عن النادي كان بسبب ما أسماه الطموح الزائد لدى الجماهير في المنافسة على لقب الدوري، رغم أن ميزانية النادي تأتي في المركز العاشر بين أندية الدوري، “لهذا لم نقم بتدعيم الفريق بعدد كبير من الصفقات، ولا بد أن تعلم جماهير الإسماعيلي أن الهدف هذا الموسم هو العودة للمربع الذهبي والمشاركة في البطولات الأفريقية الموسم المقبل”، وكان الفريق ختم موسمه الماضي في المركز السادس. بعد تقديم استقالته لرئيس الإسماعيلي، قرر مجلس الإدارة رفض الاستقالة والتمسك باستمرار ميدو في منصبه وأمهله عدة ساعات للتراجع عن موقفه، وهو ما حدث، لكن يبقى وضعه غير مستقر، لأن أي هزيمة أخرى قد تضع الفريق ومجلس الإدارة على فوهة البركان.

الغريب أن البرتغالي فيريرا مدرب الزمالك أحد المدربين المهددين بالإقالة، رغم نجاحه في قيادة فريقه لتحقيق الثنائية المحلية الموسم الماضي، حيث توترت علاقته برئيس النادي مرتضى منصور عقب خسارة لقب السوبر المحلي أمام غريمه التقليدي الأهلي، بعد أن اتهمه الأخير بالفشل، مهددا بإقالته أو تحجيم دوره بتعيين مدربين مساعدين في جهازه الفني رغما عنه، ليصبح مدربا بلا صلاحيات فنية. ورغم تراجع رئيس النادي عن تهديداته، إلا أن الريبة تخيم على علاقة المدرب بناديه، خاصة بعد أن طلب إجازة طويلة خلال فترة توقف الدوري التي تبدأ من 8 نوفمبر الحالي ولمدة 40 يوما.

على الجانب الآخر، يجري عدد من المدربين المخضرمين عمليات الإحماء استعدادا للعودة إلى الدوري، في مقدمتهم طارق العشري الذي استقال من تدريب فريق الشعب الإماراتي، عقب إخفاقه في تحقيق فوز واحد في 10 جولات لعبها. وهناك أيضا حلمي طولان، وطلعت يوسف، ومختار مختار، ورمضان السيد، وأنور سلامة، الأمر الذي قد ينذر بموسم تاريخي، من حيث عدد إقالات المدربين، لا سيما أن المسابقة في طريقها لاستعادة الجماهير، وهو ما يمثل عبئا كبيرا على الأندية الشعبية والجماهيرية التي قد ترضخ لطموحات محبيها بشكل سريع.

22