مقص الرقيب يطال القضايا الاجتماعية في صحف السودان

الخميس 2015/03/05
الأجهزة الأمنية السودانية تضيق الخناق على الصحف في تناول الموضوعات الاجتماعية

الخرطوم - ضيق جهاز الأمن والمخابرات السوداني الخناق على الصحف في تناول الموضوعات الاجتماعية، بعد أن كان يركز في السابق على الشؤون السياسية والأمنية والعسكرية.

ونقلت منظمة صحفيون لحقوق الإنسان “جهر”، الثلاثاء، أن جهاز الأمن دائرة الإعلام، حقَّق مع الصحفيين حنان عيسى، من صحيفة المستقلة، ومحمد سعيد، من صحيفة التغيير.

وجاء التحقيق الأمني مع كل منهما -بشكل منفرد- بسبب مواد صحفية نشرتها الصحيفتان يوم الأحد، وتناولت قضايا وظواهر اجتماعية مثل الزواج والمخدرات.

واستدعى جهاز الأمن، في ديسمبر الماضي، الصحفية بصحيفة (التيَّار) أسماء ميكائيل أسطانبول إلى مكاتب وحدة الإعلام، لكتابتها تحقيقا بعنوان “سوق المتعة” تقصى حول منازل تمارس داخلها الدعارة داخل أحياء الخرطوم.

ورفضت “جهر” ما أسمته الصلاحيات المطلقة لجهاز الأمن، والحصانة التي يتمتَّع بها أفراد الجهاز، ودعت إلى توسيع حركة المقاومة لهذه الممارسات لانتزاع الحقوق.

وأعادت التأكيد على موقفها الداعم والمُساند للصحفيين وهم يُواجهون مُختلف أشكال الانتهاكات، مؤكدة بأن المعلومات التي يتم نشرها، المتعلقة بالانتهاكات التي يتعرّض لها الصحفيون، لا تتناسب مع حجم الانتهاكات الفعليَّة التي تحدُث، مِمَّا يتطلَّب تكثيف، وتوسيع دائرة (رصد وتوثيق وتبادُل) المعلومات.

وقالت المنظمة في نوفمبر الماضي، إن الصحفيين يواجهون بلاغات (كيديَّة) من نافذين ودستوريين، ما يشكل استغلالا للسلطة والنفوذ، ومحاولة لإرهاب الصحافة، وتخويفها بسيف المقُاضاة.

ورفض المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية في يونيو 2014 توسع النيابات في استخدام سلطة حظر النشر ضد الصحف، وأبدى قلقه إزاء استخدام الإجراءات الاستثنائية لتعطيل الصحف ومصادرتها. وصادر جهاز الأمن، في فبراير الماضي، 14 صحيفة من دون إبداء أسباب، حيث تشكو الصحافة في البلاد من هجمة شرسة تنفذها السلطات الأمنية على فترات متقاربة حيث تتعرض للمصادرة تارة والإيقاف تارة أخرى، علاوة على فرض الرقابة القبلية أحيانا.

ويتهم جهاز الأمن بعض الصحف بتجاوز “الخطوط الحمراء” بنشر أخبار تؤثر على الأمن القومي للبلاد.

18