مقعد الوصيف يشعل ديربي لاتسيو وروما في الدوري الإيطالي

تصل مختلف الدوريات الأوروبية إلى خط النهاية مفرزة صراعات قوية حول رهان المسابقات القارية ورهان النزول، لا سيما بعد ما حسمت مسألة التتويج بصفة مبكرة، وهذه هي المرة الأولى خلال فترة طويلة يعلم فيها الجميع مسبقا في الدوريات الرئيسية الأوروبية من هو الفائز باللقب، وأيضا بشكل عام تقريبا نفس الشيء مع النازلين إلى المستويات الأدنى.
السبت 2015/05/23
دربي روما يشدّ الأنظار

روما - تتركز الأنظار على الملعب الأولمبي في العاصمة روما في ختام المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة من الدوري الإيطالي مع مواجهة نارية بين لاتسيو وجاره اللدود روما، فيما يخوض يوفنتوس البطل مباراة شكلية ضد ضيفه نابولي الطامح إلى المشاركة في دوري أبطال أوروبا.

ويأمل لاتسيو أن يتناسى خسارته الأربعاء أمام يوفنتوس في نهائي مسابقة الكأس (1-2 بعد التمديد) والتركيز على معركة المشاركة في دوري أبطال أوروبا عندما يتواجه مع جاره اللدود روما في مباراة محتسبة على أرض الأول.

ويحتل لاتسيو المركز الثالث المؤهل إلى الدور التمهيدي لمسابقة دوري أبطال أوروبا بفارق نقطة فقط خلف جاره روما، ما يعطي مباراته مع الأخير أهمية كبرى، خصوصا أن “بيانكو شيليستي” الذي كان حقق أفضل النتائج بين الفرق العشرين منذ العام الجديد، لا يتقدم سوى بفارق ثلاث نقاط عن ملاحقه نابولي الذي يتواجه معه في المرحلة الختامية على ملعب “سان باولو”.

يسعى روما بقيادة مدربه الفرنسي رودي غارسيا إلى إنقاذ موسمه من خلال الحصول على بطاقة التأهل المباشر إلى دوري الأبطال والخروج من موقعته مع جاره اللدود على أقله بنقطة، كما حصل في لقاء الذهاب الذي تقدم فيه لاتسيو بثنائية نظيفة عبر ستيفانو ماوري والبرازيلي فيليبي أندرسون، قبل أن يرد “غالوروسي” في الشوط الثاني بهدفين من قائده الأزلي فرانشيسكو توتي.

وتكتسي هذه المواجهة أهمية قصوى لروما تتجاوز حدود العداوة بين الجارين اللدودين، لأنها ستنقذ موسمه في حال الخروج منها بنتيجة إيجابية، خصوصا أن بانتظار رجال غارسيا مباراة سهلة نسبيا في المرحلة الختامية على أرضهم ضد باليرمو خلافا للاتسيو الذي يواجه نابولي.

الصراع سيكون ثلاثيا لانتزاع البطاقة الأخيرة المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا بين موناكو ومرسيليا وسانت إتيان

وعلى ملعب “يوفنتوس ستاديوم”، يواجه نابولي اختبارا مصيريا اليوم السبت أمام يوفنتوس المنتشي من تتويجه بثنائية الدوري والكأس للمرة الأولى منذ 1995 والساعي إلى ثلاثية تاريخية بعد تأهله أيضا إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 2003 وهو سيواجه برشلونة الأسباني في السادس من الشهر المقبل على الملعب الأولمبي في برلين. ومن المؤكد أن المهمة لن تكون سهلة على نابولي ومدربه الأسباني رافاييل بينيتيز الذي يمر بفترة صعبة بسبب الانتقادات الموجهة إليه نتيجة فشل الفريق الجنوبي في التأهل إلى نهائي الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” بعد تعادله على أرضه أمام دنبروبتروفسك الأوكراني 1-1 ذهابا ثم خسارته إيابا 0-1.

وبعيدا عن معركة دوري الأبطال، يخوض كل من سمبدوريا وإنتر ميلان وتورينو اختبارات مصيرية لمعركة الحصول على إحدى البطاقات الثلاث المؤهلة إلى “يوروبا ليغ”، وذلك عندما يحل الأول ضيفا على إمبولي والثاني على جنوى والثالث على ميلان الذي تأكد غيابه عن المشاركة القارية الموسم المقبل بعد خسارته في المرحلة السابقة أمام ساسوولو.

معارك تجنب الهبوط

سيكون الاهتمام منصبا على معركتي تجنب الهبوط والمشاركة القارية الموسم المقبل في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الأسباني المقررة جميع مبارياتها اليوم السبت، وذلك بعد أن حسم برشلونة اللقب الأسبوع الماضي.

وتتنافس فرق ألميريا وديبورتيفو لا كورونيا وإيبار وغرناطة على تجنب اللحاق بقرطبة إلى الدرجة الثانية، فيما يأمل فالنسيا المحافظة على مركزه الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل كونه يتقدم بفارق نقطة واحدة فقط عن ملاحقه إشبيلية. ومن جهته، يحتاج أتلتيكو مدريد بطل الموسم الماضي إلى نقطة من أجل حسم مركزه الثالث المؤهل مباشرة إلى المسابقة القارية الأم وتجنب خوض الدور الفاصل في أغسطس المقبل.

المدرب يورغن كلوب يريد منح فريقه دورتموند وأنصاره مقعدا أوروبيا في آخر مباراة يخوضها على ملعبه قبل رحيله

وتدخل فرق القاع إلى المرحلة الختامية مع أفضلية لديبورتيفو وغرناطة اللذين يتقدمان بفارق نقطتين على إيبار وألميريا لكنها يواجهان اختبارين صعبين للغاية، حيث يسافر الأول إلى ملعب “كامب نو” حيث سيحتفل برشلونة باللقب الذي توج به في معقل أتلتيكو مدريد الذي سيكون ضيفا ثقيلا على غرناطة في مباراة هامة جدا للطرفين من أجل معركتي البقاء والمشاركة المباشرة في دوري الأبطال.

مقعد أوروبي

يريد المدرب يورغن كلوب منح فريقه دورتموند وأنصاره مقعدا أوروبيا في آخر مباراة يخوضها على ملعبه قبل رحيله عن الفريق، وذلك عندما يستضيف فيردر بريمن على ملعب فيستفالن شتاديوم ضمن المرحلة الرابعة والثلاثين الأخيرة من بطولة ألمانيا اليوم السبت. وسيقود كلوب الذي قاد دروتموند إلى اللقب المحلي مرتين وإلى نهائي دوري أبطال أوروبا في آخر سبع سنوات فريقه للمرة الأخيرة قبل أن يحل بدلا منه توماس توكيل اعتبارا من الموسم المقبل.

ويلتقي هامبورغ مع شالكه على ملعبه وهو في حاجة إلى نقاط المباراة الثلاث، وقال مدربه برونو لاباديا “يتعين علينا الخروج بنتيجة إيجابية، إنه الأمر الوحيد الذي نستطيع أن نسيطر عليه”. وفي المباريات الأخرى، يلتقي بوروسيا مونشنغلادباخ مع أوغسبورغ، وهوفنهايم مع هرتا برلين، وهانوفر مع فرايبورغ، وآينتراخت فرانكفورت مع باير ليفركوزن، وكولن مع فولفسبورغ، وبادربورن مع شتوتغارت.

من ناحية أخرى سيكون الصراع ثلاثيا لانتزاع البطاقة الثالثة والأخيرة المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا بين موناكو ومرسيليا وسانت إتيان خلال المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من بطولة فرنسا المقررة بأكملها اليوم السبت. وحده موناكو يملك الأمور بيده لأن فوزه خارج ملعبه على لوريان سيمنحه بطاقة التأهل إلى الدور التمهيدي من دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وكان باريس سان جرمان توج بطلا وضمن البطاقة الأولى، وحل ليون ثانيا وانتزع الثانية.

ويملك موناكو 68 نقطة مقابل 66 لكل من مرسيليا وسانت إتيان، علما بأن مرسيليا يتفوق على منافسيه بفارق كبير من الأهداف في حال تعادلت الفرق الثلاثة في عدد النقاط. في المقابل، أهدر مرسيليا فرصة حسم المقعد الثالث أو حتى الثاني بعد تراجع نتائجه في الأشهر الأخيرة، لكن الفوز على موناكو 2-1 ثم على ليل 4-0 أعاد له الأمل، لكن يتعين عليه الفوز على باستيا مقابل تعثر موناكو.

وتعتبر هذه هي المرة الأولى خلال فترة طويلة التي يعلم فيها الجميع مسبقا في الدوريات الرئيسية الأوروبية من هو الفائز باللقب، وأيضا بشكل عام تقريبا نفس الشيء مع النازلين إلى المستويات الأدنى في جل الدوريات الكبرى.

23