مقلب كاتالوني يغضب رئيس وزراء أسبانيا

الخميس 2016/01/28
مزحة غير مقبولة

مدريد - وقع رئيس الوزراء الأسباني ماريانو راخوي ضحية مقلب مضحك، وصفه البعض بالسخيف، من مقدم برنامج يعمل في راديو “فلاكسيباك” الكاتالوني، بحسب ما قالته صحيفة “الباييس” المحلية.

وبدأت فصول هذه الواقعة “الغريبة”، التي لاقت الكثير من السخرية والتعاطف في آن من قبل رواد الشبكات الاجتماعية حينما ادعى المذيع، لم تكشف الصحيفة عن هويته، أنه رئيس إقليم كاتالونيا الجديد كارلس بوتشدمون، ونجح في الوصول إلى رئيس الحكومة والحديث معه.

وأشارت الصحيفة إلى أن راخوي (61 عاما) بدأ يتحدث مع بوتشدمون “المزيف”، الذي طالبه بتحديد موعد للقاء رسمي لمناقشة أمر انفصال إقليم كاتالونيا عن أسبانيا. وقال رئيس الوزراء إنه “من الممكن تحديد موعد الإثنين أو الثلاثاء (الماضيين) لعقد اللقاء”.

وبحسب الصحيفة، أكد راخوي لبوتشدمون أنه خلال هذا الأسبوع ستكون هناك عدة لقاءات مع الملك فليبي السادس، ولكن جدول أعماله فارغ الإثنين، وقال “يمكننا اللقاء على مدى الـ24 أو 48 ساعة القادمة”.

وبعد تحديد راخوي لموعد اللقاء قام المذيع بإنهاء هذا “الفخ” وكشف أن هذه المكالمة الهاتفية كانت عبارة عن مزحة لا غير. وقال “لم نكن نتوقع أن يكون الأمر قد وصل إلى هذه الدرجة، وأن البرنامج يهدف إلى خفض التوتر القائم مع كاتالونيا”.

لكن تبين من نبرة صوت رئيس الوزراء أن المزحة لم ترق له، وأعرب عن غضبه من هذه المكالمة قائلا “على أي حال لم يكن هذا تصرفا سليما، لكم أن تفعلوا ما تريدون ولكن هذا ليس تصرفا صحيحا”.

واللافت في هذا الأمر أن الحيلة انطلت أيضا على المسؤولين في مكتب راخوي، الذين يبدو أنهم صدقوا هذا المذيع بأنه رئيس المقاطعة، التي تطالب بالانفصال، وقاموا بترتيب اللقاء الهاتفي دون أن يتأكدوا من شخصية المتصل، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن البروتوكولات المتبعة في مثل هكذا حالات.

وتولى بوتشدمون، الصحفي البالغ من العمر 53 عاما بعد أن كان رئيسا لبلدية جيرونا (شمال شرق)، في الـ12 من يناير الجاري مهامه كرئيس جديد لإقليم كاتالونيا ووضع خارطة طريق تقضي بإنشاء المؤسسات اللازمة تمهيدا لاستقلال أغنى منطقة في أسبانيا.

12