مقهى بغدادي يستعيد زبائنه بفضل تعقيم الشيشة

أصحاب مقهى الفيصلية في بغداد يطورون تقنية تعقيم خاصة للشيشة على أمل تهدئة مخاوف الزبائن وإعادتهم إلى المقهى.
الاثنين 2020/10/19
استعادة ثقة الزبائن لم تكن سهلة

ابتكر مالك أحد المقاهي في بغداد طريقة لتعقيم الشيشة، وتعتمد بالأساس على جهاز تنظيف بخاري، وذلك بهدف استعادة زبائنه، بعد فترة من الإغلاق بسبب الإجراءات المتّبعة في البلاد جرّاء انتشار جائحة كورونا.

بغداد - عاد الصوت المألوف للنرجيلة (الشيشة) مجددا مع سُحب الدخان بنكهة الكرز ليملأ مقهى الفيصلية في العاصمة العراقية بغداد مع عودة الزبائن، عُشاق الشيشة، إلى المكان من جديد على الرغم من استمرار تفشي فايروس كورونا.

وعانت المقاهي في بغداد على مدى شهور من هجران الزبائن لها بسبب المخاوف المرتبطة بفايروس كورونا وإجراءات العزل العام.

لكن أصحاب مقهى الفيصلية في المدينة طوروا تقنية تعقيم خاصة للشيشة على أمل تهدئة مخاوف الزبائن وإعادتهم إلى المقهى.

وقال حسين عدنان، أحد ملاك المقهى، “معظم زبائننا يطلبون الشيشة لكنهم بسبب الوباء صاروا قليلي التردد على المقاهي لأن إجراءات الوقاية حرمت تقديمها، فهي عادة ما يتم تبادلها لتدخين التبغ من شخص إلى آخر ضمن مجموعة أشخاص”.

وأضاف “ولاستعادة الزبائن كان لا بد من إيجاد طريقة تجعلهم يعودون لطلب الشيشة دون خوف، فابتكرت طريقة خاصة، حيث حولت جهاز التنظيف بالبخار إلى أداة لتعقيم الشيشة، وضبطتها على أعلى درجة حرارة حد الغليان مما يساعد على تبخر الماء، وبالإضافة إلى استخدام البخار أقوم بالتعقيم ببروكسيد الهيدروجين (وهي مادة تملك فوائد علاجية كثيرة لارتباطها بالتطهير والتعقيم)”.

وتابع “لتشجيع عشاق الشيشة قمت بالتقاط صور أثناء قيامي بتنظيفها وتعقيمها وشاركتها عبر المواقع الاجتماعية، وهو ما ساهم في عودة الحياة إلى المقهى واستعادة زبائنه وأيامه الخوالي قبل أن يعكر الوباء صفوة حياتنا ويغير عاداتنا اليومية”.

وبدأ عشاق الشيشة في بغداد منذ نشر عدنان لقطات مصورة لابتكاره على وسائل التواصل الاجتماعي يعودون ببطء إلى المقهى، حيث يمضون وقتا طويلا يدخنون الشيشة ويلعبون الطاولة وما إلى ذلك.

Thumbnail

وأشار مصطفى الكسار، وهو من رواد المقهى الدائمين، إلى أنه “رغم إعادة فتح المطاعم والمقاهي لأبوابها، ظل الخوف يلازم الزبائن ولاسيما من الشيشة، لأنها يمكن أن تساهم في نقل المرض مباشرة إلى الرئة، وبالتالي فإن فكرة تدخينها يعد مخاطرة كبيرة“.

ويعتبر الكسار (30 سنة) أن “مقهى الفيصلية يحمل ميزة مختلفة عن بقية المقاهي الأخرى بالمدينة، تتمثل بالأساس في تقديمه الشيشة لمرة واحدة مع الحرص على استبدالها من وقت إلى آخر وتعقيمها بطريقة مبتكرة، كل ذلك بعث في نفوسنا راحة وطمأنينة وشجعنا على العودة إلى ممارسة هوايتنا دون خوف مستمر من التقاط العدوى”.

وقد سُمح للمطاعم والفنادق بإعادة فتح أبوابها في العاصمة العراقية في منتصف سبتمبر الماضي في ظل ظروف معينة والالتزام بإرشادات الصحة العامة.

وقالت زينب أسعد (27 سنة)، وهي زبونة بالمقهى، “لو لا الظرف الاقتصادي الحرج لكنت ضد مبدأ إعادة فتح المقاهي والمطاعم، لكن للأسف لا يوجد بديل آخر، فأنا من جهة سعيدة من أجل العاملين بهذه المجالات، ومن جهة أخرى متخوفة جدا بسبب قلة وعي الناس وعدم التزامهم مئة في المئة بالإجراءات الوقائية من الفايروس”.

وما زال فايروس كورونا ينتشر في العراق، حيث سجل ما بين 3400 وخمسة آلاف حالة إصابة جديدة يوميا بالمرض خلال الأسبوع الماضي.

وبلغ العدد الإجمالي للحالات التي سجلتها السلطات الصحية العراقية 423 ألفا و524 حالة إصابة مؤكدة بكورونا بينها 10198 حالة وفاة.

Thumbnail
24