مقهى في براغ يستنجد بالقطط لكسر البرود بين الزبائن

إذا كانت مواقع التواصل الاجتماعي هي أبرز وأنجح ما وصلت إليه التكنولوجيا الحديثة لإتاحة فرص التعارف بين الناس في شتى أنحاء العالم، فإن صاحب مقهى في التشيك قد اختار مجموعة من القطط لتقوم بهذه المهمة التواصلية بين رواد مقهى “كوكافيه”.
الاثنين 2016/04/04
قطط للتواصل الاجتماعي

براغ - تتجول “نوكس” بين طاولات المقهى، تشم رائحة القهوة وقطع الحلوى، بعد ظهر يوم هادئ من أيام براغ، لكن “نوكس” ليست شابة أو سيدة تقصد هذا المكان للاستراحة، بل هي واحدة من مجموعة قطط تمكنت من تكوين علاقات صداقة وتواصل مع زبائن هذا المقهى الأقدم من نوعه في العاصمة التشيكية.

وهذه القطة هي واحدة من ثماني قطط تقيم في مقهى “كوكافيه” في العاصمة التشيكية، بهدف مساعدة الزبائن على الاسترخاء.

وتقول جانا باريزكوفا، المرشدة السياحية التي تشرف مع أمها وشقيقتها على إدارة هذا المقهى “القطط تجلب السكينة وصوتها جميل جدا، الناس يحبونها بكل بساطة”.

وترى جانا أن وجود القطط في القهوة يساهم في كسر الجليد بين الزبائن. وتضيف “القطط تتقن تماما جمع الناس، الزبائن الذين لا يعرف بعضهم بعضا سرعان ما يتعارفون ويجدون أمورا يتكلمون فيها”.

ومقهى القطط هذا ليس فريدا من نوعه في العالم، بل إن مقاهي مماثلة سبق أن ظهرت في اليابان وتايوان وعدد من الدول الآسيوية والأوروبية، وقد بات ظاهرة مألوفة في تشيكيا حيث افتتح في هذا البلد البالغ عدده سكانه عشرة ملايين و500 ألف نسمة نحو 12 مقهى للقطط منذ صيف العام 2014.

ويقول إيفان هيراك الذي يدير أحد هذه المقاهي في براغ “لقد فتحت هذا المقهى مع زوجتي قبل عام، كانت لدينا سبع قطط في المنزل، الآن أصبحت لدينا تسع”. ويضيف “أفضل القطط التي تحب أن يداعبها الناس، لا تلك التي تخاف منهم”.

وتقول لوسي براكوفا إحدى رواد المقهى “القطط تجعل هذا المكان أكثر جمالا، الناس لا يأتون إلى هنا لشرب فنجان قهوة بسرعة والذهاب بل إنهم يمضون وقتا هنا مع القطط ويثرثرون”.

وبحسب هيراك، فإن قسما من زبائنه يربون القطط في منازلهم، وهم “من محبي القطط، ويعلمون أن هذه الحيوانات ستعتلي الطاولات وتدقق في صحونهم وكؤوسهم، وهذا لا يزعجهم بتاتا”.

وإذا كانت هذه المقاهي تلقى قبولا حسنا بشكل عام، فالأمر لا يخلو من بعض المنتقدين وبعض التعليقات القاسية.

ويقول هيراك “حين فتحنا المقهى سألتنا سيدة حول ما إذا كنا سنقدم أطباقا من لحم القطط”.

يذكر أن أول مقهى للقطط افتتح في تايوان عام 1998 تحت اسم “مقهى القطط التايوانية”، ثم انتشرت فكرة إنشاء هذه المقاهي في جميع أنحاء العالم، ووصل عدد مقاهي القطط في اليابان مثلا لما يزيد عن 150 مقهى، و39 مقهي في طوكيو وحدها.

أما في البلدان العربية فقد كانت دبي رائدة في هذا المجال وذلك بافتتاح أول مقهي للقطط في دبي عام 2015 يحمل اسم “أيلورومنيا”.

ومن أشهر مقاهي القطط حول العالم مقهي “لو كافيه دي شا” في باريس ومقهي “لا غاتوتيكا” في مدريد ومقهي “كات كافيه” في ملبورن، ومقهي “كات كافيه” في نيويورك، ومقهي “كات كافيه نيكوباياكا” في اليابان.

24