مقومات الحياة تنتفي في مضايا والزبداني المحاصرتين

الجمعة 2016/01/08
دعوة إلى التسريع في وصول المساعدات إلى المحاصرين

دمشق - أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن 23 حالة وفاة ببلدة مضايا المحاصرة من قبل قوات الرئيس بشار الاسد وحليفه مليشيات حزب الله الشيعي المدعوم من إيران .

وقالت المنظمة الانسانية في بيان لها وزعته على وسائل الاعلام " حالات الوفاة الـ 23 هم فقط مرضى في المركز الصحي المدعوم من قبل أطباء بلا حدود، منذ الأول من ديسمبر (الماضي) " بينما يؤكد الأهالي ان عدد الوفيات ارتفع الجمعة الى 35 حالة بينهم 8 اطفال .

وطالبت المنظمة في بيانها "إخلاء طبي فوري للمرضى والسماح دون أي عوائق بدخول الإمدادات الأساسية المطلوبة لإنقاذ حياة المدنيين بمدينة مضايا " القريبة من العاصمة دمشق.

ونقل البيان عن مدير العمليات في المنظمة بريس دولافين قوله " هذا مثال واضح على تداعيات اللجوء إلى الحصار كاستراتيجية عسكرية، والآن وبعد تشديد الحصار نفدت الأدوية لدى الأطباء المدعومين من قبل المنظمة وتزايدت طوابير المرضى الذين هم في حاجة إلى علاج. كما بات الأطباء يلجأون إلى استعمال السوائل الطبية لإطعام الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بحيث أن هذه السوائل هي المصادر الوحيدة للسكر والطاقة، مما يؤدي إلى تسريع استهلاك الإمدادات الطبية القليلة الباقية " هناك .

وأضاف دو لافين "يكمن الحل الوحيد للسيطرة على الوضع الذي أصبح كارثياً في السماح بدخول الإمدادات الغذائية هو الإخلاء الطبي الفوري للمرضى والسماح بدخول إمدادات الأدوية دون شروط".

وكانت المنظمة شرحت في بيان رسمي لها في وقت سابق ظروف بلدتي الزبداني ومضايا المتجاورتين وتداعيات الحصار عليهما منذ منتصف العام الماضي الذي تفرضه قوات الاسد وحزب الله باعتبار البلدتين سنيتين معارضتين وانه لم يتم توزيع المواد الغذائية منذ 18 أكتوبر الماضي حيث يحرم الحصار هناك قرابة العشرين ألف شخص من أدنى مقومات الحياة.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود انها في هذا الاطار" ترحب بالتقارير التي تفيد بأن السلطات السورية ستسمح بدخول الإمدادات الغذائية إلى المنطقة لكنها تشدّد على أن إيصال الأدوية الفوري بعد خط الحصار يجب أن يكون أولوية" .

وتجدر الإشارة إلى أنه منذ شهر آ أغسطس 2015 تقوم منظمة أطباء بلا حدود بدعم المنشآت الطبية وتوفر نقطة لتوزيع المواد الغذائية في مضايا حين بدأ يشتد الحصار على البلدة.

من جهته طالب الائتلاف السوري المعارض في بيان انه وفي ضوء التقارير الطبية والميدانية التي تكشف عن وضع إنساني بالغ الخطورة في بلدة مضايا بريف دمشق، فإن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يطالب بالآتي "دعوة الأمم المتحدة لتصنيف الوضع في مضايا ومعها الزبداني ومعضمية الشام كارثة إنسانية وإقرار تدخل دولي إنساني عاجل، وتقديم المساعدات عبر الجو في حال مواصلة الميليشيات منعها من الدخول برا".

كما طالب البيان بـ" دعوة مجلس الأمن لمناقشة الوضع الإنساني في مضايا والمدن المحاصرة، كونه يخالف قراراته السابقة، ومنها القرار 2254 وتحمل المسؤولية في إنقاذ ارواح المدنيين، وبينهم أطفال ونساء، ودعوة الجامعة العربية لبحث الوضع بصفة طارئة في الاجتماع الوزاري الأحد (10 يناير) واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تساعد على إنهاء الحصار، وإدانته وتجريمه".

من جهته، قال الصليب الاحمر الجمعة إن وكالات المساعدات تلقت إذنا من الحكومة السورية بنقل امدادات إغاثة إلى ثلاث بلدات محاصرة ترددت تقارير أن سكانها يواجهون خطر الموت جوعا.

وقال باول كرزيسياك ، متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر:"الخميس تلقينا إذنا بدخول بلدات مضايا وفوعه وكفريا". وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الخميس أن الحكومة السورية مستعدة للسماح بدخول المساعدات ولكنها أشارت فقط إلى بلدة مضايا.

1