مكاتب الإخوان تسقط تباعا في الأردن

الجمعة 2016/04/15
القانون يطبق على الجميع

عمان - يتوالى سقوط فروع جماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة في الأردن كأحجار الدومينو، فبعد إغلاق مقرها الرئيسي في عمان وفرعها في جرش (59 كلم شمال عمان)، أقدمت السلطات، الخميس، على إغلاق مقرات الجماعة في كل من محافظات المفرق (شمال شرق) ومأدبا (غرب) والرمثا وإربد (شمال) والكرك (جنوب).

وقال محمد السميران محافظ مدينة مأدبا في تصريح صحافي، إن قرار إغلاق مقر الجماعة بالمدينة، جاء على خلفية “عدم قيامها بالحصول على التراخيص اللازمة حسب الأصول، ومخالفة القوانين النافذة في البلاد، الناظمة لعمل الجماعات والجمعيات والأحزاب وغيرها”.

وتشهد جماعة الإخوان غير المرخصة والتي يتزعمها همام سعيد، حالة ارتباك كبيرة، بسبب خطوات الحكومة الأردنية التي اعتبرتها “سياسية”.

وذهب المراقب العام همام سعيد إلى حد تهديد الدولة بشكل غير مباشر حين دعا مساء الأربعاء أنصاره إلى “رص الصفوف”.

واعتبر أن ما يحدث هو “هجمة منكرة لم تراع مصلحة هذا البلد”، متسائلا “هل من باب المصادفة أن يعامل الإخوان المسلمون في الأردن بالإجراءات نفسها التي عوملت بها الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة”.

وأثارت تصريحات سعيد جدلا كبيرا على الساحة الأردنية، خاصة وأن قرار إغلاق هذه المقرات من المنظور القانوني سليم، فالحكومة كانت قد طالبت الجماعة في أكثر من مناسبة بتصحيح وضعها الأمر الذي تجاهلته الأخيرة.

وقد أدى ذلك إلى خروج مجموعة من القيادات الإخوانية بزعامة المراقب العام السابق عبدالمجيد ذنيبات بشكل منفرد والتقدم بطلب للحصول على ترخيص، وهو ما تم فعلا في العام الماضي.

وأصبح اليوم في الأردن جماعتان؛ الأولى الجماعة الأم بقيادة سعيد والثانية الجماعة القانونية بزعامة ذنيبات، والتي من المتوقع أن يتم تسليمها المقرات التي أخذت من الأولى.

ورفضت جمعية الإخوان التي يتزعمها ذنيبات الخميس، في رد على تهديدات سعيد الضمنية للدولة، أي دعوات من “شأنها بث بذور الفتنة والعبث بالوحدة الوطنية، مثلما تؤكد رفضها لأي ربط بين ما حدث من إغلاق لمقرات جماعة الإخوان المسلمين غير القانونية وما يحدث خارج الوطن”.

واعتبرت ذلك “خلطا للأوراق وتضليلا للعقول ونوعا من أنواع الدعوة للتصعيد غير المبرر”.

ودعت الجمعية في بيان لها، من وصفتهم بـ“الغيورين على فكر الجماعة من جماعة الإخوان غير المرخصة إلى تحكيم العقل والمنطق، والانضمام إليها واختيار المسارات التي يحافظون بها على فكرة الجماعة وروحها، وبذات الوقت الالتزام بالقوانين الناظمة حفاظا على الوطن”.

2