مكاتب داعشية لزواج الفتيات بالإكراه في الموصل

لا تتفتق أذهان الدواعش إلا على السبي والاغتصاب والزواج بأنواعه، فلا همّ لهم إلا المتعة دون احترام للذات البشرية التي تدعو إليه كل الأديان السماوية، لكنهم دأبوا على جر عجلة التاريخ إلى الخلف للوصول بها إلى مرحلة تقل عن المجتمعات الحيوانية مرتبة، وإلا ما معنى أنهم يقاتلون للفوز بسبية.
الاثنين 2015/10/05
أغلب الشابات والنساء الأرامل والمطلقات انتقدن طريقة "داعش" في الزواج

الموصل (العراق) - شرع تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الموصل في فتح مكاتب لتنظيم عمليات زواج العراقيات العوانس والأرامل والمطلقات، حيث بلغ عدد المكاتب التي أطلق عليها “مكاتب التنظيم لزواج الفتيات الموصليات بولاية نينوى” 76 مكتبا.

ويقول علي مرتضى (44 عاما) إن داعش يعمل من خلال هذه المكاتب على طرح أسماء عديدة من الذين يرغبون في الزواج، ومهنهم، وأعمارهم، وكذلك للراغبات في الزواج.

وقد بلغ عدد من تم تسجيل أسمائهن في هذه المكاتب نحو 506 امرأة منهن موظفات وأرامل ومطلقات وراغبات في الزواج من أي شاب موصلي، وذلك من خلال متابعة التنظيم للدوائر الحكومية والتحري عمن لم تقترن بسبب الحظ والظروف.

وأشار إلى أن التنظيم يقوم بتسجيل كذلك أسماء الفتيات عنوة من اللواتي يتعرضن للشتم من قبل عناصر داعش بسبب عدم ارتداء الحجاب أو عدم التوافق مع تعليمات تنظيم داعش، موضحا أن معظم الراغبين في الزواج من خلال هذه المكاتب هم عناصر تنظيم داعش.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يفتتح فيها التنظيم مكاتب زواج، فقد دأب على ذلك في كل مدينة أو قرية يحتلها في سوريا والعراق.

وتقول نورية ياسين (33 عاما) وهي أرملة وأم لطفلة عمرها عامان تسكن منطقة الميدان وسط الموصل، إن مكتب داعش للزواج فرض عليها الزواج من أحد الدواعش (59 عاما)، وعندما رفضت الزواج منه خيرها مسؤول المكتب، وهو مخول من خلال مكتب الحسبة، بين الزواج أو سحب طفلتها منها وإيداعها حضانة.

وأضافت “لم يكن أمامي خيار آخر فوافقت بعد التهديدات التي تلقيتها من قبل داعش بحرماني من طفلتي التي لا أملك سواها في هذه الحياة، وتزوجت من أحد عناصرهم بالقوة من خلال عقد موقع من قبل القاضي الشرعي لعناصر داعش نص على أنه زوجي طيلة أيام تواجده في ولاية نينوى”.

ويتساءل الباحثون في علم الاجتماع عن مصير الأطفال الذين سيولدون في ظل هذه الأسرة إذا ما دارت الدوائر على التنظيم المتطرف، كما يتساءل آخرون عن الحالة النفسية التي ستعيشها النساء المتزوجات غصبا، خاصة إذا احتلت واحدة منهن مرتبة الزوجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة.

سلمان بيك يرى أن داعش يريد من خلال هذه المكاتب الخاصة تزويج عناصره من تلك الشابات لضمان بقائهم بالموصل

وتقول لمياء طارق التي أصرت على إظهار اسمها الحقيقي وتعمل في مديرية بلديات نينوى إن “تنظيم داعش صادق على زواج نحو 22 موظفة تحت الضغط والتهديد بمدينة الموصل، من خلال هذه المكاتب السيئة التي تجبر الموصليات على الزواج من عناصر داعش أو غيرهم من الذين يرغبون في الزواج ويقومون بتسجيل أسمائهم بهذه المكاتب”.

وأفادت بأن “خمسا منهن حاولن الهرب من المدينة بعد أن قرر تنظيم داعش تزويجهن من عناصره، غير أنه تم إلقاء القبض عليهن وهن محتجزات الآن في سجون داعش ومصيرهن مجهول”.

وتنتشر في مدينة الموصل العشرات من مكاتب زواج الفتيات الموصليات والأرامل والمطلقات بأمر من داعش “للقضاء على العنوسة في ولاية نينوى ولتزويج أكبر فئة من عناصرهم من النساء الموصليات”.

وانتقد الحاج محمود سلمان بيك (60 عاما) هذه الطريقة في الزواج وفرض رجال داعش وكبار السن على النساء الموصليات والشابات الجميلات اللائي وقعن اليوم في قبضة داعش بسبب عدم ارتباطهن بشباب موصليين مقبولين من قبل داعش.

ويرى سلمان بيك أن داعش يريد من خلال هذه المكاتب الخاصة تزويج عناصره من تلك الشابات لضمان بقائهم بالموصل، خصوصا بعد أن فر المئات من المنتمين لداعش خلال الأشهر القليلة الماضية ، وهي إحدى وسائل الإغراء التي يتبعها التنظيم لكنها بالنسبة لشابات الموصل أمر مريع وخطير.

وانتقدت أغلب الشابات والنساء الأرامل والمطلقات هذه الطريقة في الزواج التي تقع تحت السيطرة والتهديد المستمر لهن، وطالبن حكومتهن في العاصمة بغداد بإنقاذهن من قبضة ظلم داعش لأنهن يفضلن العنوسة وعدم الزواج على الزواج من عنصر من تنظيم داعش الذي لا يعرف عن أصله وفصله شيء، وأعربن عن أملهن في أن يتم تحرير مدينة الموصل في أسرع وقت ممكن.

20